السبت، 21 مارس 2026

04:16 م

إغلاق هرمز يؤثر على 20% من إمدادات النفط والعالم يواجه ارتفاعًا في الأسعار

السبت، 21 مارس 2026 02:55 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

رسمت الحرب في الشرق الأوسط سيناريو مروع بالنسبة لقطاع الطاقة على مستوى العالم، إذ تسببت في انخفاض حاد في الإمدادات مما اضطر المستهلكين إلى دفع مبالغ طائلة وخفض استهلاكهم في الوقت نفسه.

وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ضيق بمحاذاة الساحل الإيراني، إلى منع مرور 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات جوية على إيران في 28 فبراير شباط.

واستهدفت الضربات المستمرة المتبادلة بين إيران وإسرائيل البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، مما تسبب في أضرار لحقول الغاز ومصافي النفط والموانئ يقول ممثلون للقطاع إن إصلاحها سيستغرق سنوات.

 أسوأ اضطراب عالمي في قطاع الطاقة

ويضاف كل ذلك إلى ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بالفعل بأنه أسوأ اضطراب عالمي في قطاع الطاقة، متجاوزا حتى حظر النفط العربي عام 1973 الذي تسبب في نقص الوقود وأدى إلى أضرار اقتصادية واسعة النطاق.

وقال دان بيكرينج كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيكرينج إنرجي بارتنرز "لا يمكن التغلب على هذه الأزمة بالتوفير. ما سيحدث هو ارتفاع الأسعار إلى درجة تجعل الناس يتوقفون عن الاستهلاك".

وحتى الآن، أدت الأزمة إلى فقد السوق لحوالي 400 مليون برميل من الإمدادات - بما يعادل الإمدادات العالمية في أربعة أيام - مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو 50 بالمئة.

وللنفط والغاز ومنتجاتهما المكررة أهمية بالغة في العديد من جوانب العالم الحديث، بدءا من تزويد السيارات والشاحنات والطائرات بالوقود ومرورا بتزويد المنازل والمنشآت الصناعية بالطاقة ووصولا إلى إنتاج البلاستيك والأسمدة.

التوتر في منطقة الخليج

وقال أديتيا ساراسوات نائب الرئيس الأول في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي "اتساع نطاق المخاطر هنا في مجال الوقود والمواد الكيميائية والغاز الطبيعي المسال ومدخلات الأسمدة هو ما يجعل هذه المرة مختلفة نوعيا عن الحلقات السابقة من سلسلة التوتر في منطقة الخليج".

ومن ناحية أخرى فإن صدمات أسعار الطاقة تغذي التضخم، مما يضر بالمستهلكين والشركات بشدة. وصار هذا عبئا سياسيا كبيرا على الرئيس دونالد ترامب في سعيه لتبرير الحرب أمام الرأي العام الأمريكي.

وانتقد ترامب أعضاء حلف شمال الأطلسي بشدة بسبب عدم دعمهم للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واصفا حلفاء للولايات المتحدة القدامى بأنهم "جبناء".

صدمة ارتفاع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط بالفعل بأكثر من 50 بالمئة لتصل إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل منذ بدء الحرب، وزادت الآثار وضوحا بالنسبة لخامات الشرق الأوسط –التي تعد عنصرا أساسيا للاقتصادات الآسيوية– إذ سجلت الأسعار مستويات قياسية قاربت 164 دولارا للبرميل.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار وقود النقل، مما شكل ضغطا على المستهلكين والشركات في أنحاء العالم ودفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحفاظ على الإمدادات، وأمرت تايلاند الموظفين المدنيين بتوفير الطاقة من خلال تعليق الرحلات الخارجية واستخدام السلالم بدلا من المصاعد، بينما أغلقت بنجلادش جامعاتها.

أسعار بيع البنزين

وفرضت سريلانكا قيودا على استهلاك الوقود، وحظرت الصين صادرات الوقود المكرر، وشملت خطة الطوارئ الخاصة بالطاقة التي وضعتها الحكومة البريطانية خفض حدود السرعة لتوفير الوقود.

وسجلت أسعار وقود الطائرات في أوروبا مستوى قياسيا بلغ نحو 220 دولارا للبرميل - وهي تكلفة من المرجح أن تنعكس بسرعة على أسعار تذاكر الطيران. وفي الولايات المتحدة، التي تستورد كميات قليلة جدا من النفط من الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار بيع البنزين بالتجزئة بأكثر من دولار للجالون منذ 28 فبراير شباط لتصل إلى حوالي أربعة دولارات للجالون.

وترتفع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا بشكل حاد بعد الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران في الأيام القليلة الماضية والتي استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج. وقد ترتفع تكاليف الطاقة للمستهلكين أيضا.

اقرأ أيضًا:

ترامب: "إيران انتهت" و"لا أريد وقف النار الآن"

Short Url

search