الخميس، 19 مارس 2026

03:32 م

السعودية ترفع صادراتها النفطية لأكثر من نصف مستوياتها المعتادة مع حرب إيران

الخميس، 19 مارس 2026 01:34 م

حقل نفط سعودي - أرشيفية

حقل نفط سعودي - أرشيفية

أحمد كامل

في خضم أزمة إغلاق مضيق هرمز شبه التام بسبب الحرب مع إيران، نجحت المملكة العربية السعودية في تحويل كميات كبيرة من صادرات النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب.

وخلال الأيام الخمسة الماضية، بلغ متوسط ​​صادرات ينبع اليومية 4.19 مليون برميل، لتتجاوز بذلك نصف حجم صادرات البلاد قبل الحرب، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج.

ويتشكل طابور طويل من ناقلات النفط في البحر الأحمر بانتظار التحميل، مما يجعل المملكة العربية السعودية من بين الدول القليلة المنتجة للنفط القادرة على تنفيذ خطة تصدير بديلة بفعالية.

وقد خففت هذه الخطوة من ضغط العرض على سوق النفط العالمية، وأكدت على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لممر البحر الأحمر.

إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز

على الرغم من أن الحرب الإيرانية أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط عالميًا، إلا أن المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، نجحت في تحويل كميات كبيرة من النفط الخام للتصدير عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مستخدمة خط أنابيبها بين الشرق والغرب.

وتشير أحدث البيانات إلى أن صادرات النفط السعودية تعافت إلى أكثر من نصف مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، مما يُظهر نجاحًا مبدئيًا لخطة الطوارئ التي وضعتها.

4.19 مليون برميل خلال الأيام الخمسة الماضية

ووفقًا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وسائل الإعلام، شهد ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر متوسط ​​صادرات يومية من النفط الخام بلغ حوالي 4.19 مليون برميل خلال الأيام الخمسة الماضية.

 وهذا الرقم أعلى بكثير من حجم الشحنات اليومية قبل الحرب، والذي كان يبلغ حوالي 1.4 مليون برميل عبر هذا الميناء، ويمثل جزءا كبيرا من إجمالي صادرات المملكة العربية السعودية قبل الحرب، والتي كانت تقدر بحوالي 7 ملايين برميل يوميًا.

وهذا يبرز الميزة الواضحة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية على غيرها من منتجي النفط في الخليج في الاستجابة لانقطاع ممر ملاحي رئيسي.

الاعتماد على خط أنابيب ممتد من الشرق إلى الغرب

تعتمد المملكة العربية السعودية حاليا على خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر، لنقل النفط الخام من مناطق إنتاجها الشرقية إلى ميناء ينبع الغربي، متجاوزة بذلك مضيق هرمز المغلق. يُعدّ المضيق ممرا حيويا لنحو خمس تجارة النفط العالمية.

وقد أجبر إغلاقه المستمر الدول المنتجة للنفط في منطقة الخليج على خفض الإنتاج، في حين تتعرض مرافق التخزين لضغوط متزايدة نتيجة انخفاض طاقتها الاستيعابية.

 اضطرابات الإمدادات في تاريخ سوق النفط

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت سابقًا من أن هذا النزاع يُنذر بواحدة من أشد اضطرابات الإمدادات في تاريخ سوق النفط.

ومع تسارع وتيرة صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام من البحر الأحمر، يتوافد عدد كبير من ناقلات النفط إلى ميناء ينبع. وتُظهر بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن 32 ناقلة نفط عملاقة وناقلات من طراز سويزماكس تصطف حاليًا بالقرب من ينبع في انتظار تحميل النفط الخام، مع وجود المزيد من السفن في طريقها إلى الميناء.

 4.65 مليون برميل في يوم واحد

بلغ الرقم القياسي السعودي لشحن النفط الخام من ميناء ينبع هذا الشهر 4.65 مليون برميل في يوم واحد، وهو مستوى قياسي تحقق ثلاث مرات، مما يبرز التطور السريع لقدرات التصدير البديلة للمملكة.

ورغم أن بيانات الشحن على المدى القصير قد تشهد تقلبات، فقد أوضح المسؤولون السعوديون خططهم لزيادة الشحنات من موانئ البحر الأحمر للمشترين الأجانب، كما يتيحون لعملائهم الدائمين خيار استلام الإمدادات من ينبع.

اقرأ أيضًا:

خبير اقتصادي: واشنطن تتجنب ضرب منشآت النفط الإيرانية لتفادي قفزات الأسعار فوق 100 دولار

Short Url

search