الخميس، 19 مارس 2026

01:09 م

مضيق هرمز والتصعيد العسكري، هل تنجح أمريكا في تأمين الممر الحيوي؟

الخميس، 19 مارس 2026 11:26 ص

مضيق هرمز

مضيق هرمز

أدى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى اضطراب واضح في أسواق الطاقة العالمية، انعكس في ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإمدادات المنقولة بحرًا، ويُعد المضيق واحدًا من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة اختناق حساسة لأي صراع إقليمي.

إعادة فتح المضيق بالقوة

ورغم امتلاك الولايات المتحدة قدرات عسكرية متقدمة، فإن إعادة فتح المضيق بالقوة تظل مهمة شديدة التعقيد، نظرًا لطبيعته الجغرافية الضيقة التي تمنح إيران أفضلية في استهداف السفن أو تعطيل الملاحة، والممر البحري يقع بين إيران وسلطنة عُمان، ويضم قنوات ملاحية محدودة العرض، ما يجعل أي تحرك عسكري عرضة للمخاطر المباشرة، خاصة مع وجود تهديدات محتملة مثل الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن.

وتملك إيران عدة أدوات لتعطيل الملاحة في المضيق، من بينها زرع الألغام البحرية في المياه الضحلة، وهي من أخطر السيناريوهات التي قد تواجهها السفن التجارية والعسكرية على حد سواء، ويمكن لطهران استخدام أساليب المضايقة عبر الدوريات البحرية أو التصعيد التدريجي الذي يشمل استهداف ناقلات النفط، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص حركة المرور بشكل كبير دون الحاجة إلى إغلاق كامل للمضيق.

عمليات إزالة الألغام وتأمين القنوات الملاحية 

وقد تعتمد الولايات المتحدة على استراتيجية متعددة المراحل لفتح الممر، تبدأ بعمليات إزالة الألغام وتأمين القنوات الملاحية، مرورًا باستهداف مصادر التهديد المحتملة، وصولًا إلى تنظيم قوافل بحرية مؤمّنة بمرافقة عسكرية للسفن التجارية، إلا أن تنفيذ مثل هذه العمليات قد يتطلب تحالفًا دوليًا واسعًا لتقليل المخاطر وضمان استمرارية الملاحة، خاصة في ظل غياب ضمانات بعدم تصعيد إيراني مضاد قد يوسع نطاق المواجهة في الخليج.

اقرأ أيضًا:

حرب إيران تعطل 20% من النفط وترفع الأسعار فوق 100 دولار

Short Url

search