الأربعاء، 18 مارس 2026

11:11 م

قصف حقل بارس الإيراني، ماذا تعرف عن أكبر حقل غاز عالميًا وتأثير استهدافه؟

الأربعاء، 18 مارس 2026 07:52 م

حقل بارس

حقل بارس

تعرضت أجزاء من البنية التحتية في حقل بارس الجنوبي الإيراني لأضرار محدودة جراء قصف إسرائيلي، وفق ما أعلنته وزارة النفط الإيرانية، في تطور يُعد الأول من نوعه، والذي يستهدف منشآت إنتاجية مباشرة داخل الحقل العملاق، دون تسجيل إصابات بشرية.

ويفتح هذا التصعيد الباب أمام تساؤلات أوسع حول أهمية الحقل عالميًا، وتأثير أي اضطرابات فيه على أسواق الطاقة.

حقل بارس الجنوبي يضيف 5.8 مليون متر مكعب للغاز الإيراني - الطاقة

أضرار محدودة وتصعيد خطير في استهداف الطاقة

نقلت وكالة «تسنيم» عن وزارة النفط الإيرانية أن الهجوم ألحق أضرارًا جزئية ببعض المنشآت داخل الحقل، دون الكشف عن حجم الخسائر أو تأثيرها على مستويات الإنتاج.

ويُعد استهداف منشآت إنتاج الغاز تطورًا نوعيًا في مسار الحرب، بعد أن اقتصرت الضربات السابقة على مستودعات وقود أو أهداف عسكرية.

أكبر حقل غاز في العالم شريان طاقة مشترك بين إيران وقطر

يمتد حقل بارس الجنوبي في مياه الخليج العربي بين إيران وقطر، حيث يُعرف في الجانب القطري باسم حقل الشمال.

ويُعد الحقل أكبر خزان غاز طبيعي في العالم، ويمثل ركيزة أساسية لاقتصادي البلدين، خاصة في صادرات الغاز الطبيعي والغاز المسال.

احتياطيات ضخمة تمثل نحو 19% من العالم

تشير التقديرات إلى أن احتياطيات الحقل تبلغ نحو 14 تريليون متر مكعب من الغاز، أي ما يقارب 19% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، إلى جانب كميات كبيرة من المكثفات الغازية المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية.

إنتاج يومي يتجاوز 700 مليون متر مكعب

يصل إنتاج الحقل إلى نحو 716 مليون متر مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، ما يجعله المصدر الرئيسي لتغذية محطات الكهرباء والصناعات داخل إيران، إلى جانب دعم الصادرات.

أهمية استراتيجية تتجاوز إيران وقطر

لا تقتصر أهمية الحقل على البلدين فقط، بل تمتد إلى سوق الطاقة العالمي، نظرًا لدوره في: تأمين إمدادات الغاز للأسواق الآسيوية والأوروبية، ودعم صناعة الغاز الطبيعي المسال، وتحقيق استقرار نسبي في أسعار الطاقة عالميًا.

قطر تدين وتحذر من تهديد أمن الطاقة العالمي

أدانت قطر القصف، معتبرة استهداف منشآت مرتبطة بالحقل "خطوة خطرة وغير مسؤولة"، محذرة من تداعياته على استقرار أسواق الطاقة، وأكدت الدوحة ضرورة تجنب استهداف البنية التحتية الحيوية، والدفع نحو خفض التصعيد في المنطقة.

تاريخ من التطوير والتنافس بين طهران والدوحة

اكتُشف الحقل في الجانب الإيراني عام 1990 بواسطة شركة النفط الوطنية الإيرانية، بينما اكتُشف امتداده في قطر عام 1971.

ورغم كونه حقلًا مشتركًا، فإن قطر سبقت في تطوير الجزء الخاص بها، ما منحها ميزة تنافسية في تصدير الغاز المسال، بينما واجهت إيران تحديات بسبب العقوبات والتكنولوجيا.

استهداف منشآت نفط في جنوب إيران

استثمارات دولية وتحديات العقوبات

شارك في تطوير الحقل عدد من كبرى الشركات العالمية مثل: TotalEnergies، وCNPC، وGazprom، وPetronas، وانسحاب بعض هذه الشركات بفعل العقوبات دفع إيران للاعتماد بشكل أكبر على شركاتها الوطنية.

هل يتأثر الإنتاج العالمي؟

يمر تطوير الحقل بنحو 24 مرحلة، تستهدف: زيادة الطاقة الإنتاجية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات المعالجة، وضمان استدامة الإنتاج طويل الأجل.

وحتى الآن، تشير التقديرات إلى أن الأضرار محدودة، لكن استمرار استهداف الحقل قد يؤدي إلى: اضطراب إمدادات الغاز، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وزيادة المخاطر الجيوسياسية في سوق الغاز.

Short Url

search