الخميس، 19 مارس 2026

01:55 م

ليست حربنا.. رفض أوروبي والآسيوي يواجه دعوات ترامب لفتح مضيق هرمز

الخميس، 19 مارس 2026 10:30 ص

مي المرسي

اصطدمت دعوة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لتشكيل تحالف عسكري لفتح مضيق هرمز بالقوة بـ "جدار من الرفض" وبرود دبلوماسي غير مسبوق من أقرب حلفاء واشنطن، وسط تحذيرات دولية من أن أي تحرك هجومي قد يتحول إلى شرارة لحرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها.

أوروبا.. "ليست حربنا"

قادت ألمانيا جبهة الممانعة الأوروبية بإعلان صريح أكدت فيه أن "حرب إيران ليست حربنا"، متمسكة بالحلول الدبلوماسية كبديل وحيد للتهدئة، وفي السياق ذاته، حسم الاتحاد الأوروبي موقفه برفض توسيع عملية "أسبيدس" لتشمل هرمز، قاصرا مهام سفنه على تأمين الملاحة في البحر الأحمر فقط، بينما شددت فرنسا وبريطانيا على أن سياساتهما "دفاعية بحتة" ولن تنجر إلى صراع إقليمي واسع لا يضمن خفض التصعيد.

الموقف الآسيوي.. حياد حذر وضغوط هادئة

وفي آسيا، تحصنت اليابان بـ "دستورها السلمي" لرفض الانخراط في أي مهام قتالية، بينما لزمت أستراليا وكوريا الجنوبية الصمت الاستراتيجي لدراسة مخاطر التورط، أما الصين، المستفيد الأكبر من نفط المنطقة، فقد رفضت هيكليا الانضواء تحت اللواء الأمريكي، مفضلةً ممارسة "الضغط الهادئ" عبر قنواتها الدبلوماسية المباشرة مع طهران بعيدا عن لغة التهديد العسكري.

هرمز.. رهينة الحسابات المعقدة

بين إصرار واشنطن وتخوف الحلفاء، يظل مضيق هرمز رهينة لحسابات جيو-سياسية معقدة؛ حيث يخشى المجتمع الدولي أن يؤدي "الفتح القسري" للمضيق إلى انهيار كلي للاستقرار العالمي، وهو ما جعل القوى الكبرى تفضل "الصبر الاستراتيجي" على مغامرة عسكرية غير محسومة النتائج.

Short Url

search