أسبوع حاسم للبنوك المركزية العالمية وسط صعود التضخم بسبب الحرب الإيرانية
الأربعاء، 18 مارس 2026 01:00 ص
للبنوك المركزية العالمية
يترقب المستثمرون والأسواق العالمية أسبوعاً حاسماً من القرارات المصيرية للبنوك المركزية الكبرى، حيث تأتي هذه الاجتماعات في وقت شديد الحساسية وسط توقعات بارتفاع معدلات التضخم المدفوعة بصعود أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.
وتواجه البنوك المركزية معضلة حقيقية في الموازنة بين خطط خفض الفائدة التي كانت مرتقبة وبين ضرورة استمرار التشدد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية الجديدة، مما يجعل قرارات هذا الأسبوع مؤشراً أساسياً لمسار الاقتصاد العالمي في ظل الصراع الراهن.

قرارات منتظرة في 18 مارس الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا
تبدأ سلسلة القرارات الكبرى اليوم الأربعاء 18 مارس، حيث يتصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المشهد في ظل بلوغ نسبة التضخم الحالية في الولايات المتحدة 2.8%، بينما تتراوح أسعار الفائدة الحالية ما بين 3.5% و3.75%. وسيكون قرار الفيدرالي حاسماً في تحديد اتجاه الدولار كملاذ آمن.
وفي اليوم ذاته، يترقب الجميع قرار بنك كندا، حيث يقف التضخم هناك عند مستوى 2.3%، مع سعر فائدة حالي يبلغ 2.25%، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه البنوك على المضي قدماً في سياسات التيسير النقدي.
ماراثون الخميس 19 مارس المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا
يستمر الزخم في يوم الخميس 19 مارس، حيث يواجه البنك المركزي الأوروبي ضغوطاً متباينة مع وصول معدل التضخم في المنطقة إلى 1.9% وسعر فائدة حالي عند 2%، وفي بريطانيا، يترقب المستثمرون قرار بنك إنجلترا الذي يواجه تضخماً مرتفعاً نسبياً يبلغ 3%، بينما يستقر سعر الفائدة عند 3.75%. وتضع هذه الأرقام صناع السياسة النقدية في أوروبا وبريطانيا أمام تحدي استقرار الأسعار في ظل التهديدات التي تواجه سلاسل إمداد الطاقة والسلع الأساسية العابرة للمنطقة.

الموقف الصعب في اليابان وسويسرا وتحديات الاستقرار
وفي ذات السياق، يجتمع بنك اليابان يوم الخميس لمناقشة سعر الفائدة الذي يبلغ حالياً 0.75% مع وصول التضخم لمستهدفه عند 2%، وهو وضع يضع العملة اليابانية تحت المجهر في ظل اعتماد البلاد الكلي على واردات الطاقة.
ومن ناحية أخرى، يبرز البنك الوطني السويسري بموقف فريد، حيث يبلغ معدل التضخم لديه 0.1% فقط مع سعر فائدة عند مستوى 0%، ورغم هذه الأرقام المستقرة، إلا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد تدفع هذه البنوك إلى اتخاذ مواقف أكثر حذراً لضمان عدم انجراف الاقتصادات نحو ركود تضخمي ناتج عن صدمات العرض الخارجية.
بين التشدد والتيسير أي مسار تسلكه المصارف المركزية؟
بناءً على البيانات المتاحة، يرى الخبراء أن "أسبوع البنوك المركزية" سيكشف عن مدى استعداد العالم لتحمل كلفة الحرب المستمرة، فإذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع، فقد يضطر صُناع القرار إلى تأجيل أي خطط لخفض الفائدة بل والتمسك بالتشدد النقدي لفترة أطول، إن التوازن بين معدلات الفائدة الحالية ومستويات التضخم المرصودة في الصورة يوضح أن الهوامش ضيقة جداً، مما يجعل من قرارات يومي 18 و19 مارس نقطة تحول جوهرية في الأسواق المالية العالمية.
Short Url
ممثل الرئاسة الروسية معلقا على انتقادات ترامب لحلف الناتو: يشعر بخيبة أمل
18 مارس 2026 12:25 ص
بنك إنجلترا يسعى لإنشاء نظام مصرفي أكثر مرونة قادر على التنبؤ بالأزمات
17 مارس 2026 11:16 م
مصرف الإمارات المركزي يقر حزمة لتعزيز صمود القطاع المصرفي
17 مارس 2026 10:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً