الإثنين، 16 مارس 2026

12:45 م

وزير الري: تحويل تحدي "ورد النيل" لفرصة اقتصادية وجهود لتعزيز التحول الرقمي

الإثنين، 16 مارس 2026 09:41 ص

 الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

هدير جلال

شهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، احتفالية اليوم العالمي للمياه لعام 2026، التي نظمتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، تحت شعار “دور المياه في تحقيق المساواة بين الجنسين”، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والإعلاميين.

إطلاق مبادرة “ورد الخير”

شهدت الاحتفالية إطلاق مبادرة “ورد الخير لتمكين المرأة في مجال المياه وتدوير ورد النيل”، والتي تستهدف تدريب السيدات الريفيات على إعادة تدوير نبات ورد النيل وتحويله إلى منتجات يدوية صديقة للبيئة، بما يساهم في توفير مصادر دخل للأسر الأكثر احتياجًا، مع المساهمة في الحفاظ على البيئة.

وتضمنت الاحتفالية جولة تفقدية للمعرض المقام على هامش الحدث، والذي عرض نماذج من المنتجات اليدوية المصنوعة من ورد النيل، والتي قامت بإنتاجها سيدات ريفيات تلقين التدريب من خلال مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري.

دور المياه في تمكين المرأة

وعُقد خلال الفعالية حوار مفتوح بعنوان “المياه كمسار لتمكين المرأة”، شاركت فيه عدد من السيدات اللاتي عرضن قصص نجاحهن في الاستفادة من نبات ورد النيل وتحويله إلى منتجات يدوية بعد تلقي التدريب، وشاركت فتيات مبادرة “دوي” التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، ما أضفى بعدًا مهمًا للنقاش حول تمكين الفتيات.

تحويل التحديات إلى فرص اقتصادية

وأكد الدكتور هاني سويلم، أن الوزارة تعمل على تحويل تحدي انتشار ورد النيل من مشكلة بيئية إلى فرصة اقتصادية تخدم الأسر الأكثر احتياجًا وتحافظ على البيئة، مشيرًا إلى أن مركز التدريب الإقليمي نظم العديد من البرامج التدريبية في هذا المجال بمشاركة سيدات من المجتمع المدني وروابط مستخدمي المياه في عدد من المحافظات، مثل كفر الشيخ ودمياط ودمنهور وإسنا، مع استمرار تنفيذ برامج تدريبية مماثلة خلال الفترة المقبلة.

الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0

واستعرض الوزير ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، والذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، إلى جانب تطوير قدرات العاملين في قطاع المياه وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المياه.

وأوضح أن المنظومة الجديدة ترتكز على عشرة محاور رئيسية، تشمل معالجة المياه والتحلية للإنتاج الغذائي، الإدارة الذكية، التحول الرقمي، تأهيل البنية التحتية، التكيف مع التغيرات المناخية، الحوكمة، تنمية الموارد البشرية، ضبط نهر النيل وفرعيه، التوعية، العمل الخارجي.

دراسة الشحن الاصطناعي للخزانات الجوفية

وأشار "سويلم" إلى نتائج ورشة العمل رفيعة المستوى التي عُقدت في ديسمبر الماضي لإعداد خريطة طريق للجيل الثاني لمنظومة المياه، والتي أسفرت عن تحديد مجموعة من المشروعات ذات الأولوية لتوفير التمويل لها من الدولة أو الجهات المانحة، ومن أبرز هذه المشروعات رقمنة المساقي الخاصة، دراسة الشحن الاصطناعي للخزانات الجوفية في غرب الدلتا

وأوضح أن المرحلة الأولى من مشروع رقمنة المساقي شملت إنشاء منصة رقمية وإدخال بيانات أكثر من 20 ألف مسقى بطول إجمالي يصل إلى 16 ألف كيلومتر، بالتعاون مع وزارة الزراعة، ما يتيح متابعة حالة المساقي وتحديد احتياجات التطهير والتطوير وتحسين إدارة وتوزيع المياه.

وأضاف أن المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء ومشاركة 13 وزيرًا يمثل منصة وطنية لتنسيق السياسات المتعلقة بإدارة الموارد المائية بين مختلف الجهات.

مواجهة تحديات المياه في غرب الدلتا

وفي إطار مواجهة تحديات المياه، أوضح سويلم أن الوزارة تدرس تنفيذ مشروع الشحن الجوفي للخزانات الجوفية في غرب الدلتا بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف الحد من ارتفاع ملوحة بعض الآبار الناتجة عن السحب الجائر من المياه الجوفية.

إشادة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي

أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر قوة الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال إدارة المياه، مشيرة إلى أن تمكين النساء في هذا القطاع يسهم في تعزيز الابتكار وبناء القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.

وقالت الدكتورة سحر السنباطي، إن الوصول العادل إلى المياه يؤثر بشكل مباشر على حياة النساء والفتيات وفرصهن في التعليم والصحة والعمل، مشددة على أن توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي يمثل حقًا أساسيًا للأطفال.

وأوضحت إنجي يماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن المبادرة تأتي في إطار التوجه نحو الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، من خلال تدريب السيدات على إنتاج منتجات صديقة للبيئة من نبات ورد النيل وتوفير مصادر دخل مستدامة لهن.

وتعكس هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واجتماعية تسهم في دعم التنمية المستدامة وتمكين المرأة في المجتمعات الريفية.

حضر الاحتفالية الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والأستاذ حسن رداد وزير العمل، والدكتور شريف فاروق وزير التموين، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب الدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، وعدد من القيادات والخبراء والإعلاميين.

Short Url

search