الأحد، 15 مارس 2026

04:23 م

«الصناعات المعدنية»: حرب إيران تربك سوق الألومنيوم والأسعار لن تصل إلى 4000 دولار

الأحد، 15 مارس 2026 01:13 م

 الألمونيوم

الألمونيوم

حفصة الكيلاني

قال محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية، إن سعر الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن سجل اليوم نحو 3439 دولارًا للطن بانخفاض قدره 2.19% مقارنة بجلسة أمس التي بلغ فيها السعر نحو 3520 دولارًا للطن.

وأوضح أن المعدن الصناعي كان قد ارتفع لثلاث جلسات متتالية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، مدفوعًا بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط وما أضافه من مخاطر جديدة على سوق تعاني بالفعل من ضغوط في الإمدادات.

حالة ترقب في المصانع بسبب اضطرابات الشحن

وشدد حنفي على أن سوق الألومنيوم تمر حاليًا بحالة من الترقب وعدم اليقين، موضحًا أن معظم المصانع لن تتخذ قرارات توسع أو إنتاج جديدة حتى تتضح الصورة الجيوسياسية.

وأضاف أن الأسعار أصبحت مرهونة بشكل أساسي بالعرض والطلب في ظل الاضطرابات التي ضربت سلاسل الإمداد، خاصة مع تعطل جزء من الحركة اللوجستية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة والمواد الخام عالميًا.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية أثر بشكل ملحوظ على عمليات التداول والشحن، ما أدى إلى تراجع الطلب مؤقتًا حتى تستقر الأوضاع.

اعتماد مصاهر الخليج على المخزون

ولفت حنفي إلى أن مصاهر الألومنيوم في الخليج تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الألومينا والبوكسيت، مع محدودية المخزون الذي يكفي عادة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع فقط.

وأوضح أن بعض المصانع في الإمارات والبحرين، وهما من أكبر المنتجين في المنطقة، أوقفت أو خفّضت الإنتاج مؤقتًا نتيجة الاضطرابات اللوجستية، مع اعتمادها حاليًا على المخزون المتاح إلى حين استقرار حركة الشحن.

ووفق تقديرات مؤسسة ING Research، فإن منطقة الخليج تمثل نحو 9% من إنتاج الألومنيوم العالمي، كما تعتمد نسبة كبيرة من صادراتها على الشحن عبر مضيق هرمز، ما يجعل السوق العالمية حساسة لأي اضطرابات في الملاحة.

تأثير محدود على أوروبا رغم الاعتماد على الواردات

وأشار مدير غرفة الصناعات المعدنية إلى أن الشرق الأوسط يوفر نحو 20% من واردات أوروبا من الألومنيوم، إلا أنه يرى أن الدول الأوروبية لن تتأثر بشكل كبير بوقف مؤقت للإمدادات، نظرًا لتنوع مصادر التوريد وإمكانية التحول إلى أسواق بديلة.

وأضاف أن أبرز مصاهر الألومنيوم في الشرق الأوسط تشمل مصانع دوبال في دبي، وألبا في البحرين، وصحار في سلطنة عمان، ومصر للألومنيوم في مصر، وهي من أهم المراكز الإنتاجية في المنطقة.

هل يصل السعر إلى 4000 دولار؟

وحول التوقعات بوصول الألومنيوم إلى 4000 دولار للطن في حال تصاعد الأزمة، أكد حنفي أن هذا المستوى "خيالي" وغير مرجح في الظروف الحالية.

وأوضح أن السوق قد تشهد ارتفاعات مؤقتة نتيجة الاضطرابات، لكنها ستتراجع سريعًا مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعودة حركة التجارة إلى طبيعتها.

الطاقة العامل الحاسم في اتجاه الأسعار

وأكد حنفي أن أسعار الطاقة والنفط ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الألومنيوم، نظرًا لأن مصاهر الألومنيوم من أكثر الصناعات استهلاكًا للطاقة.

وأشار إلى أنه مع انتهاء الحرب واستقرار أسعار النفط والغاز ستنخفض تكاليف الإنتاج تدريجيًا، ما قد يدفع أسعار الألومنيوم إلى التراجع السريع والعودة إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة.

Short Url

search