الأحد، 22 مارس 2026

11:48 ص

الحكومة تطلق برنامجا طموحا لتحديث قطاع الغزل والنسيج في المحلة

الأحد، 22 مارس 2026 10:02 ص

الغزل والنسيج

الغزل والنسيج

أحمد كامل

تعد صناعة الغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى إحدى أهم ركائز التاريخ الصناعي لمصر، ولا تزال حجر الزاوية في قطاع النسيج المصري.

يعود تاريخ تطور هذه الصناعة إلى أوائل القرن العشرين، عندما سعت الحكومة المصرية إلى بناء قاعدة نسيجية محلية قوية لمعالجة القطن المزروع محليًا وتقليل الاعتماد على الأقمشة المستوردة.

وقد توج هذا الجهد بتأسيس شركة مصر للغزل والنسيج عام 1927 على يد رائد الصناعة طلعت حرب، وسرعان ما توسع مجمع المصانع ليصبح أحد أكبر مصانع النسيج في الشرق الأوسط، حيث وظف عشرات الآلاف من العمال وأنتج تشكيلة واسعة من خيوط القطن والأقمشة والملابس الجاهزة.

على مر العقود، اشتهرت المحلة الكبرى بلقب "عاصمة صناعة النسيج المصرية"، إذ تضم مجموعة كبيرة من المصانع والورش والصناعات المساندة المرتبطة بالغزل والنسيج والصباغة وإنتاج الملابس.

وتعززت الأهمية الاستراتيجية لمدينة المحلة بفضل سمعة مصر العالمية في إنتاج القطن طويل التيلة عالي الجودة، مما مكّن مصانعها من تزويد الأسواق المحلية والتصدير إلى وجهات في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

وفي السنوات الأخيرة، أطلقت الحكومة برنامجًا طموحًا لتحديث قطاع النسيج الوطني، وتتخذ من المحلة الكبرى مركزًا رئيسيًا له.

يشمل البرنامج تركيب آلات غزل متطورة، وتحديث خطوط النسيج، وإنشاء مجمعات نسيج متكاملة جديدة لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.

وتهدف هذه الإصلاحات إلى استعادة دور المدينة التاريخي كمركز رائد في صناعة النسيج بالمنطقة، مع توسيع الصادرات وخلق فرص عمل جديدة في القطاع الصناعي المصري.

Short Url

search