صدمات الوقود والغذاء تهز الأسواق، كيف تتعامل الحكومات مع الأزمة؟
السبت، 14 مارس 2026 11:45 ص
النفط
مع تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تتسارع الحكومات في آسيا وأوروبا لاتخاذ تدابير لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، وسط مخاوف من نقص الوقود والغاز الطبيعي وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.
وتشمل هذه الإجراءات دعم الوقود، وضع سقوف للأسعار، الإفراج الطارئ عن المخزونات، وتخفيف الأعباء على الأسر والشركات.
صدمة الإمدادات وتأثيرها على الأسواق العالمية
تسبب النزاع في توقف نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، ما دفع كبار منتجي الطاقة مثل السعودية، الإمارات، الكويت، العراق، وقطر إلى خفض الإنتاج.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى أن هذا يمثل أكبر انقطاع في إمدادات الطاقة يشهده العالم على الإطلاق، وتأثر سوق النفط مباشرة، وأغلق خام برنت عند 102.90 دولار للبرميل،بارتفاع 42% منذ بدء الضربات على إيران في نهاية فبراير.

كما تنسق وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إفراج عن النفط من المخزونات الطارئة، في حين خففت الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط الروسية كحل مؤقت لنقص الإمدادات.
خطط الطوارئ وزيادة إنتاج الطاقة
تستعد الدول الأكثر اعتمادًا على واردات الطاقة لمواجهة نقص الوقود، إذ أعلنت كوريا الجنوبية عن احتمال تقديم قسائم دعم إضافية للأسر المتضررة، ووضع خطة طوارئ لزيادة توليد الكهرباء من الطاقة النووية والفحم إذا استمر انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال، بحسب شبكة CNBC.
التدخل لمنع ارتفاع أسعار المواد الغذائية
تتخذ الحكومات أيضًا خطوات لمنع تأثير صدمة الطاقة على أسعار الغذاء. في مصر، تم تحديد سقف لأسعار الخبز غير المدعوم لحماية المواطنين من زيادة تكاليف النقل والوقود.
أما في الصين، فقد قررت الحكومة الإفراج عن مخزونات الأسمدة الاستراتيجية قبل موسم الزراعة لضمان استقرار الأسعار وتوفير الإمدادات للمزارعين.
تدخل مباشر في أسواق الطاقة
في آسيا وأوروبا، تتجه الحكومات إلى التحكم المباشر في أسعار الطاقة. أعلنت الفلبين عن احتمال تنظيم أسعار الكهرباء بداية الأسبوع، مع زيادة توليد الطاقة بالفحم، بينما حثت الهند الأسر على التحول إلى الغاز الطبيعي عبر الأنابيب وتجنب شراء أسطوانات الغاز بدافع الذعر، واستهلكت الهند 33.15 مليون طن من غاز الطهي العام الماضي، وشكلت الواردات حوالي 60% من الطلب، في ظل اعتمادها على واردات الشرق الأوسط بنسبة 90% من الغاز المستخدم.

وفي أوروبا، تعمل المفوضية الأوروبية على تعديل بعض قواعد استيراد الغاز لتعزيز تدفق الإمدادات من أذربيجان وغيرها من المصادر البديلة، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار التي بلغت مستويات قياسية.
الدعم المالي والإعفاءات الضريبية
تلجأ العديد من الحكومات إلى الدعم المالي والتدابير الضريبية للسيطرة على الأسعار. فقد أعلنت ماليزيا عن زيادة دعم البنزين لتثبيت الأسعار، فيما عززت إثيوبيا دعم الوقود للمستهلكين.
وفي أوروبا، تدرس إيطاليا تخفيض الضرائب على الوقود، مع فرض ضرائب محتملة على الشركات المستفيدة من الأزمة، بحسب تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.
أما أستراليا، فقررت الإفراج عن مخزونات البنزين والديزل محليًا وتخفيف مؤقت لمعايير جودة الوقود لتسهيل التوزيع، بينما خفضت البرازيل الضرائب على الديزل وفرضت ضريبة على صادرات النفط الخام لضمان استقرار السوق المحلي.
Short Url
تركيب الدعامة الحاملة في مفاعل الوحدة الرابعة بمحطة أكويو النووية بتركيا
14 مارس 2026 12:52 م
الدولار الأمريكي يحقق مكاسب أسبوعية بدعم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط
14 مارس 2026 10:05 ص
إيران تسمح بمرور ناقلتي غاز مسال هنديتين عبر مضيق هرمز بأمان
14 مارس 2026 11:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً