الجمعة، 13 مارس 2026

07:18 ص

صدمة طاقة تهدد الاقتصاد العالمي مع تصاعد توترات حرب إيران

الجمعة، 13 مارس 2026 05:00 ص

الاقتصاد العالمي

الاقتصاد العالمي

يواجه الاقتصاد العالمي موجة جديدة من الضغوط التضخمية في ظل تداعيات الحرب المتصاعدة ضد إيران، إذ أدت التطورات العسكرية إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وتسببت الأزمة في ارتفاع حاد بأسعار النفط والأسمدة، ما يزيد المخاوف من نقص الإمدادات الغذائية في الدول الفقيرة، كما يضع صانعي السياسات النقدية في موقف معقد أثناء محاولتهم السيطرة على التضخم في الاقتصادات الكبرى.

تعطّل الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي

ويعود جزء كبير من هذه الاضطرابات إلى التوترات المرتبطة بغلق نضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، حيث أدى تعطّل الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي إلى ارتفاع أسعار النفط من أقل من 70 دولارًا للبرميل في نهاية فبراير إلى مستويات قاربت 120 دولارًا قبل أن تتراجع لاحقًا إلى نحو 90 دولارًا لتعود مؤخرًا إلى 100 دولار، وانعكس ذلك سريعًا على أسعار الوقود في الأسواق العالمية، إذ ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.48 دولار للغالون خلال أيام قليلة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اختفاء نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا من السوق العالمية، وهو حجم يصعب تعويضه في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لدى كبار المنتجين.

وتشير تقديرات International Monetary Fund إلى أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% قد يرفع معدلات التضخم العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، في حين قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي العالمي بنسبة تصل إلى 0.2%.

ارتفاع تكاليف الطاقة

ولا تتوزع آثار الأزمة بالتساوي بين الدول، إذ تواجه الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليابان والهند والصين ضغوطًا اقتصادية أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وقد تستفيد الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الصراع مثل كندا والنرويج من ارتفاع الأسعار، وتمتد التداعيات إلى قطاع الزراعة، إذ تمر نسبة كبيرة من صادرات الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز، ما يهدد بزيادة تكاليف الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا إذا استمر تعطل حركة الشحن.

اقرأ أيضًا:

فيتش تتوقع تباطؤ النمو العالمي بنسبة 2.6% في عام 2026

Short Url

search