الأربعاء، 11 مارس 2026

03:36 م

خسائر يومية بقيمة 600 مليون دولار، الحرب في الشرق الأوسط تهدد قطاع السياحة والطيران بمليارات الدولارات

الأربعاء، 11 مارس 2026 12:41 م

سياحة

سياحة

أظهرت الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط تأثيراً كبيراً على قطاع السياحة والطيران في المنطقة، مع خسائر مالية يومية تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات.

وتواجه شركات الطيران والسياحة تحديات غير مسبوقة نتيجة إلغاء الرحلات الجوية وتباطؤ حركة السفر، وهو ما يهدد أهداف الموسم السياحي للعديد من الدول، بما فيها مصر.

600 مليون دولار,, خسائر فادحة لقطاع السياحة في الشرق الأوسط

أفاد المجلس العالمي للسفر والسياحة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتسبب بخسائر يومية تقدر بنحو 600 مليون دولار، نتيجة إلغاء الرحلات الجوية وتراجع حركة السفر.

وأدى إغلاق الأجواء وإلغاء مئات الرحلات إلى انخفاض كبير في إنفاق الزوار، حيث تعطّل سفر نحو أربعة ملايين مسافر خلال خمسة أيام فقط، وفق بيانات شركة تحليلات الطيران "Cirium".

وكان المجلس قد توقع قبل الأزمة إنفاق السياح الدوليين نحو 207 مليارات دولار في الشرق الأوسط خلال عام 2026، إلا أن التوترات الجارية تهدد تحقيق هذه التوقعات.

الوجهات الأكثر زيارة في الشرق الأوسط.. 5 معالم رائعة

مؤشرات تباطؤ السياحة في مصر

شهدت مصر مؤشرات لتباطؤ تدفق الحجوزات الجديدة من بعض الأسواق الرئيسية، رغم استمرار نمو أعداد الزائرين منذ بداية العام، وتؤكد الحكومة أن التأثير لا يزال محدوداً، إلا أن شركات السياحة تشير إلى تراجع ملحوظ في الحجوزات الأوروبية وتوقف بعض الرحلات من آسيا وأمريكا، ما يضع مستهدفات الموسم السياحي تحت اختبار إذا استمرت تداعيات الحرب في المنطقة.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة، إن هناك تباطؤاً حالياً في الحجوزات القادمة للسوق المصرية، ويعملون على عدة محاور لمعالجته، أبرزها التعاون مع شركات الطيران.

تعافي قوي قبل الأزمة

على الرغم من هذه التحديات، شهد قطاع السياحة في مصر تعافياً ملحوظاً خلال عام 2025، مدفوعاً بالاستقرار الأمني، وانخفاض قيمة الجنيه ما جعل البلاد مقصدًا سياحياً أقل تكلفة، إلى جانب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أحدث زخمًا غير مسبوق.

وكانت مصر تستهدف جذب نحو 21 مليون سائح خلال 2026، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5%، بعد تسجيل أرقام قياسية العام الماضي، مع ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 57% لتصل إلى 24 مليار دولار مقابل 15.3 مليار دولار في 2024.

مصر تتصدر الشرق الأوسط في نمو السياحة الدولية بنسبة 20% خلال 2025 - مدن

تأثير الأزمة على قطاع الطيران

تعاني شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خسائر مالية كبيرة يومياً بسبب اضطرابات حركة الملاحة الجوية وإغلاق مجالات جوية حيوية.

واضطرت شركات الطيران إلى تغيير مسارات العديد من الرحلات لتجنب الأجواء غير الآمنة، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود وارتفاع التكاليف التشغيلية، كما تسبب إغلاق بعض المجالات الجوية في تكدس الحركة فوق مسارات بديلة محدودة، ما أدى إلى تأخيرات واسعة النطاق.

وأشار خبراء صناعة الطيران إلى أن شركات الطيران تخسر ملايين الدولارات يومياً، خاصة مع تشغيل رحلات أطول لمسافات أكبر، إضافة إلى تكاليف الوقود ورسوم الملاحة وأجور الطواقم.

تهديد الربط الجوي الدولي

تأثرت حركة الربط الجوي بين آسيا وأوروبا بشكل كبير، حيث تعتبر أجواء الشرق الأوسط ممراً رئيسياً للطيران العالمي، وتعتمد عليها مئات الرحلات يومياً سواء للرحلات المباشرة أو رحلات الترانزيت عبر المطارات المحورية في المنطقة، ما يجعل أي اضطراب فيها له تأثير عالمي ملموس على حركة السفر.

Short Url

search