صراع الشرق الأوسط يهز سوق الغاز المسال ويهدد 20% من الإمدادات العالمية
الأربعاء، 11 مارس 2026 10:35 ص
الغاز المسال
أدى اندلاع الصراع الأخير في الشرق الأوسط إلى انقلاب موازين سوق الغاز الطبيعي المسال (LNG) عالميًا، حيث تسبب إغلاق منشأة "رأس لفان" القطرية وتوقف الملاحة في مضيق هرمز في فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز العالمية.
ووفقاً لبيانات وكالة "بلومبرج"، فقد بدأ سباق محموم لتغيير مسارات الشحنات، حيث جرى تحويل ما لا يقل عن ثماني شحنات كانت متجهة تاريخيًا نحو أوروبا إلى الأسواق الآسيوية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا الاضطراب سيعني خروج ثلاث شحنات ضخمة من السوق يوميًا، مما يهدد بحدوث عجز حاد قد يمتد حتى صيف 2026.

المخزونات الأوروبية في خطر وآسيا تستعد لصيف ملتهب
تواجه أوروبا ضغوطًأ متزايدة لجذب شحنات الغاز المسال لإعادة ملء خزاناتها التي استُنزفت خلال الشتاء، في حين تزداد حاجة آسيا للوقود لمواجهة موجات الحر المتوقعة في أكتوبر، وفقًا لـ"بلومبرج الشرق".
وأشار ماثيو أوتينج من "ريستاد إنرجي" إلى أن الموردين الرئيسيين الآخرين، مثل الولايات المتحدة وأستراليا، يعملون حاليًا بكامل طاقتهم الإنتاجية، مما يترك السوق بلا صمام أمان حقيقي.
وقد تطورت في الهند وبنجلادش وتايلاندا إلى سوق فوري للتوصيل الفوري، لكن التحديات بدأت في بعض المناقصات الأخيرة لتسليمات مارس، بما في ذلك المناقصات في الهند، التي لم تُمنح بسبب العيوب الشاملة، بما في ذلك الخيارات بشكل عام.
توصل إلى بيانات "بلومبرج إنج إي إف" أن واردات الغاز المسال الطبيعي العالمية إجمالي 8 ملايين طن متري الأسبوع الماضي، معارضة دفاعية 26% مقارنة بالأسبوع السابق. وقد حصل على حقه، بداية من التعاقد بنسبة 16%.
سباق مع الزمن لسد العجز
رغم أن الولايات المتحدة تعد المنتج الأكبر للغاز المسال، إلا أن قدرتها على سد الفجوة القطرية تظل محدودة في المدى القريب، حيث لا تزال منشآت كبرى قيد الإنشاء أو في مراحل التشغيل التجريبي.
ويترقب العالم دخول مشروع "جولدن باس" في تكساس (المشترك بين قطر وإكسون موبيل) حيز الإنتاج، بجانب توسعات شركة "تشينير إنرجي" في "كوربوس كريستي"، ومشروع "بلاكيمينز" التابع لشركة "فينتشر غلوبال" في لويزيانا، ومع ذلك، فإن هذه القدرات الجديدة لن تدخل الخدمة بشكل كامل بالسرعة الكافية لتعويض النقص المفاجئ في المعروض العالمي الحالي.

من الوفرة الموعودة إلى شبح العجز
أدت التطورات الأخيرة إلى تقليص توقعات "مورجان ستانلي" بحدوث فائض في السوق هذا العام، حيث حذر البنك من أن استمرار توقف الصادرات القطرية لأكثر من شهر سيؤدي "بسرعة إلى عجز في الإمدادات"، بعد أن كانت التوقعات تشير لفائض يتراوح بين 6 و8 ملايين طن هذا العام.
ومن جانبها، رسمت فلورنس شميت، خبيرة الطاقة في "رابوبنك"، صورة مشابهة، مؤكدة أن كل أسبوع من التوقف يقلص الفائض العالمي بمقدار 1.5 مليون طن، مما يعني أن السوق ستدخل منطقة العجز في غضون خمسة أسابيع فقط، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على مشاريع "قطر للطاقة" المستقبلية المقرر بدؤها في عام 2026.
وتابع شيميت: “الأسواق تواجه الآن المعجزة في المرطبات حتى مع التقدم المتطور”وأيضا فائض الغاز الطبيعي المسال تأجل لمدة عام".
اقرأ ايضًا:
صادر: ارتفاع واردات الغاز المسال لمصر إلى 920 ألف طن خلال فبراير
مسؤول: استقرار إمدادات الغاز للسوق المحلي عبر شحنات «المسال»
روسيا تبحث إعادة توجيه الغاز المسال إلى آسيا
مصر تنتهي من تصدير 8 شحنات غاز مسال عبر محطة “إدكو”
Short Url
سوق العملات يترقب مستجدات حرب إيران وبيانات التضخم
11 مارس 2026 11:32 ص
سباق أوروبي لتعزيز الدفاعات الجوية، "تاليس" الفرنسية تطلق قبة صاروخية متعددة الطبقات
11 مارس 2026 10:53 ص
مجموعة السبع تؤيد استخدام احتياطيات النفط لمواجهة قفزة الأسعار
11 مارس 2026 10:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً