الأربعاء، 11 مارس 2026

07:47 ص

بين تهديدات ترامب وتصعيد طهران، الدولار الملاذ الآمن في الأسواق رغم التذبذبات الأخيرة

الأربعاء، 11 مارس 2026 05:20 ص

 الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

شهد الدولار الأمريكي حالة من الهدوء النسبي، حيث دخل المستثمرون في مرحلة من التذبذب بين الآمال المعقودة على خفض التصعيد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والمخاوف من أن يكون هذا التفاؤل سابقاً لأوانه.

جاء هذا التحول بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية إنهاء الحرب قبل موعدها المحدد، رغم تهديده بتكثيف الهجمات إذا استمر منع شحنات النفط في مضيق هرمز. 

وفي المقابل، وصفت طهران تصريحات ترامب بـ "الهراء"، مؤكدة استمرار الحصار الملاحي حتى توقف العمليات العسكرية، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر رغم الانخفاض الطفيف في أسعار النفط وتراجع الدولار كملاذ آمن بنسبة 0.1% أمام اليورو والين.

 لماذا يتمسك الدولار بمكاسبه؟

رغم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 98.6 نقطة، إلا أن الخبراء يشككون في قدرة العملة الأمريكية على التخلي عن مكاسب الأسبوعين الماضيين بسهولة.

ويرى كريس تيرنر، رئيس الأسواق في بنك "آي إن جي"، أن المحرك الأساسي لاستعادة الاستقرار هو "إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الإنتاج" في الشرق الأوسط، وبدون أخبار ملموسة بهذا الشأن، سيظل الدولار الملاذ المفضل.

ويعزز هذا التوجه وضع الولايات المتحدة كمنتج رئيسي للنفط، مما يجعلها أكثر قدرة على تحمل صدمات الطاقة مقارنة بالمناطق المعتمدة على الاستيراد، وهو ما وصفه توماس سيمونز من شركة "جيفريز" بأنه عامل يزيد من دخل المصدرين الأمريكيين ويوقف أي انخفاض في قيمة العملة، وفقًا لـ"رويترز".

تحذيرات من تأثير الدومينو الاقتصادي

تسود حالة من القلق بين المستثمرين من أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود قد يعمل كـ "ضريبة غير مباشرة" على الأعمال والاستهلاك، مما يحد من النمو العالمي ويدفع البنوك المركزية بعيداً عن سياسات تيسير أسعار الفائدة. 

وفي هذا السياق، أشار تحليل لـ "دويتشه بنك" إلى أن الأسواق لم تصل بعد إلى عتبة "الخروج الجماعي" من الأصول الخطرة أو الدخول في "سوق هابطة" كما حدث في عام 2022، وذلك لعدم توفر علامات ملموسة حتى الآن على تباطؤ اقتصادي أوسع أو تحول جذري في سياسات البنوك المركزية، ومع ذلك، يؤكد الاستراتيجي هنري ألين أن العالم بات "أقرب بكثير" من هذه العتبات الحرجة مما كان عليه قبل أسبوع واحد فقط.

توقعات بوصول الدولار إلى 52 جنيهًا

انفراجة مؤقتة للعملات الرئيسية واستقرار الإسترليني

على صعيد العملات الأخرى، نجح الجنيه الإسترليني في التعافي من انخفاضات يوم الاثنين القاسية، ليتداول على ارتفاع بنسبة 0.2% عند مستوى 1.3471 دولار، مستفيداً من رغبة المتداولين في اغتنام أي بصيص من الأخبار الإيجابية حول خفض التصعيد.

ورغم هذا التعافي، يشدد رودريجو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في بنك أستراليا الوطني، على ضرورة توخي الحذر؛ معتبراً أن إنهاء الحرب لن يكون بـ "البساطة" التي يتصورها البعض، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على رغبة النظام الإيراني في التهدئة، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام جولات جديدة من التقلبات العنيفة.

اقرأ أيضًا:

توقعات بوصول الدولار 60 جنيهًا، وخبير اقتصادي يكشف أسباب زيادة أسعار البنزين

رئيس الوزراء: الحكومة اتخذت إجراءات استثنائية مع قفزة أسعار النفط لـ120 دولارًا

سعر الدولار يعاود الارتفاع بنحو 28 قرشًا مقابل الجنيه المصري اليوم الثلاثاء

15 سلعة تقود 71% من صادرات الصناعات الغذائية المصرية في 2025 بـ4.82 مليار دولار

الدولار يتراجع أمام الجنيه المصري ويفقد أكثر من 2% من قيمته بعد صعود تاريخي

Short Url

search