الثلاثاء، 10 مارس 2026

03:39 م

أسعار المواد البترولية في مهب الريح.. وزيادة تكرير الخام محلياً تخفض الكلفة

الثلاثاء، 10 مارس 2026 12:51 م

أسعار المنتجات البترولية

أسعار المنتجات البترولية

محمد شلتوت

أقرت الحكومة زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات وأسطوانات البوتاجاز، في إطار مراجعة أسعار الوقود، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة الناجمة عن الصراع القائم بين إيران وإسرائيل.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي في الثاني والعشرون من أكتوبر الماضي، التزام الدولة بعدم زيادة أسعار المواد البترولية لمدة عام بعد إقرار الأسعار الجديدة، موضحاً أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي الشامل التي تهدف إلى خفض عجز الموازنة العامة للدولة، والهدف هو الوصول إلى مرحلة تغطي فيها موارد الدولة نفقاتها دون تحميل المواطنين أعباء إضافية."

ولكن جاء قرار صباح اليوم، برفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيه، فيما زاد سعر السولار إلى 20.5 جنيه للتر.

كما ارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز (12.5 كجم) إلى 275 جنيهًا، و(25 كجم) إلى 550 جنيهًا، إلى جانب زيادة غاز تموين السيارات إلى 13 جنيهًا للمتر، مع تعديل شرائح أسعار الغاز المنزلي.

تأتي هذه الزيادة في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة مسجلاً 92.34 دولار للبرميل.

تستهلك مصر ما يقرب من 953 ألف برميل يومياً من النفط في 2024، لتحتل المرتبة 23 عالمياً، مع نمو استهلاكي سنوي يقارب 5.8% ، ويقدر الاستهلاك اليومي للوقود نحو51 مليون لتر سولار و32 مليون لتر بنزين.

وقال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق "إيجي إن"، إن حذرت في السابق من حديث الحكومة عن تثبيت أسعار الوقود في مصر لمدة عام، وأنه أمر سابق لأوانه في ظل عدم استقرار أسعار النفط عالمياً بسبب الأحداث الجيوسياسية التي تؤثر على سوق البترول والغاز.

مصر تستورد نحو 50% من استهلاكها للوقود

وأشار إلى أن مصر تستورد نحو 50% من استهلاكها من الوقود، وباقي الكميات يتم توفيرها عبر الإنتاج المحلي من النفط الذي يتم تكريره بالمعامل.

وشدد كمال على أنه يجب التحول الفوري والسريع لاستخدام الغاز كوقود للسيارات الأجرة والحكومية، مع توفير سيارات تعمل بالكهرباء، لأن تكلفته هي الأوفر للدولة والمواطن، لافتاً إلى استهلاك البلاد نحو 50 مليون لتر يومياً من السولار الذي يمثل العبء الأكبر في فاتورة دعم الوقود والمؤثر الرئيسي على أسعار السلع والمنتجات بالسوق.

وأكد، أن مصر لم تصل حتى الآن للتحرير الكامل لأسعار الوقود من "بنزين وسولار وغاز"، وفقاً لسعر برميل النفط عالمياً ومتوسط سعر الصرف.

وأوضح كمال أن التكلفة الفعلية لإنتاج أسعار البنزين والسولار الفعلية ترتبط بعدة عوامل منها سعر برميل النفط عالمياً وسعر الصرف وتكلفة التأمين، بالإضافة لإنتاج مصر المحلي من النفط.

البنزين

25 % من فاتورة استيراد المواد البترولية تمثل تكلفة تأمين ونقل

في ظل حالة عدم الاستقرار بأسواق النفط العالمية، كشف المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول سابقًا لـ "إيجي إن"، أن 25% من فاتورة استيراد الوقود تمثل تكلفة تأمين ونقل المنتجات البترولية بسبب التوترات السياسية والعسكرية بالمنطقة.

زيادة سعر الوقود 70% بالأسواق العالمية نتيجة أغلاق معامل تكرير

وأشار الى، ارتفاع المنتجات البترولية في الأسواق العالمية بنحو 70%، بسبب التسعير العشوائي للمنتجين نتيجة ارتفاع الطلب على المشتقات، مع توقف عدد كبير من معامل تكرير.

 وأشار يوسف الى أن الحكومة عليها فوراً تشغيل معامل التكرير المصرية بكامل طاقتها والحصول على النفط من الدول المجاورة لأنه سيكون الأكل كلفة عن استيراد المنتجات، ويجب النظر في تراجع الطلب على وقود النفاثات واستغلال المتاح في زيادة إنتاج السولار محلياً والذي يمثل العبء الأكبر لموازنة الدولة والمحرك الرئيسي لمنتجات السوق المحلي.

Short Url

search