الإثنين، 09 مارس 2026

10:46 م

خبير دولي لـ«إيجي إن»: أمريكا وأوروبا الخاسران الأكبر من حرب إيران والنفط مستمر في الصعود

الإثنين، 09 مارس 2026 09:19 م

النفط

النفط

قال الدكتور ممدوح سلامة، الخبير الدولي في مجال النفط والطاقة، إن إغلاق مضيق هرمز تُعد من أكبر الأزمات التي يشهدها العالم منذ الغزو الأمريكي للعراق 2003، مشيرًا إلى أن تداعياتها تمتد إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأوضح سلامة لـ«إيجي إن» أن إغلاق المضيق أدى إلى توقف نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا إضافة إلى 85 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال التي كانت تمر عبره، ما تسبب في اضطرابات حادة في الإمدادات العالمية.

ممدوح سلامة: السعودية تخطئ بإغراق السوق النفطية - مقابلة - مونت كارلو  الدولية / MCD
الدكتور ممدوح سلامة، الخبير الدولي في مجال النفط والطاقة

ارتفاع أسعار النفط

وأشار سلامة إلى أن أسعار خام برنت ارتفعت إلى أكثر من 115 دولارًا للبرميل، متوقعًا استمرار الارتفاع ليصل إلى ما فوق 120 دولارًا للبرميل في حال استمرار الأزمة.

ولفت إلى أن إيران لن تعيد فتح المضيق إلا في حال توقف الهجمات الأمريكية عليها، موضحًا أن دعوات وقف إطلاق النار التي تقدمت بها الولايات المتحدة وإسرائيل قوبلت برفض من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن طهران لن توقف الحرب إلا بعد انتهاء ما وصفه بالعدوان بالكامل.

خسائر اقتصادية ضخمة

وتوقع الخبير الدولي أن تؤدي الأزمة إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي من 3.3% إلى نحو 1.3%، مع خسائر قد تتجاوز 5 تريليونات دولار نتيجة ارتفاع تكاليف النقل البحري، وأجور ناقلات النفط، وأسعار المواد الغذائية والسلع الصناعية.

وأوضح أن هذه التطورات ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة عالميًا وزيادة معدلات التضخم في العديد من الدول.

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأكثر تضررًا

وأشار سلامة إلى أن أكبر المتضررين من الأزمة هما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، موضحًا أن الولايات المتحدة التي تستورد ما بين 7.5 و8 ملايين برميل يوميًا ستتأثر بارتفاع أسعار النفط من نحو 65 دولارًا قبل الأزمة إلى أكثر من 109 دولارات للبرميل، ما سيؤدي إلى اتساع العجز في الميزانية.

وأضاف أن ذلك قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة طباعة الدولار لتغطية العجز، الأمر الذي قد يرفع الدين الأمريكي إلى نحو 40.8 تريليون دولار ويزيد الضغوط التضخمية.

النفط

ضغوط إضافية على أوروبا

وفيما يتعلق بأوروبا، أشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي كانت تعاني بالفعل من توقف واردات الغاز الروسي الرخيص عبر الأنابيب، واضطرت للاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي الذي يباع بأسعار تصل إلى أربعة أضعاف سعر الغاز الروسي.

وأضاف أن الأزمة الحالية ستزيد الضغوط على الاقتصادات الأوروبية في تأمين إمدادات الطاقة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمكانية وقف صادرات الغاز إلى أوروبا، وهو ما قد يشكل عبئًا إضافيًا على اقتصادات القارة.

Short Url

search