خبراء لـ"إيجي إن": رفع محدود للفائدة قد يكون خيار البنك المركزي في الاجتماع المقبل
الثلاثاء، 10 مارس 2026 06:00 ص
البنك المركزي المصري
تجتمع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري يوم الخميس الموافق الـ2 من أبريل 2026، وهو الاجتماع الثاني للجنة السياسة النقدية في هذا العام، حيث تمثل أسعار الفائدة، أحد أهم أدوات السياسة النقدية التي تعتمد عليها البنوك المركزية، إذ ينعكس تغييرها بشكلٍ مباشرٍ على حركة الاقتراض والادخار والاستثمار داخل الاقتصاد.
ويأتي هذا الاجتماع، في توقيتٍ حرجٍ وحالة من "الحذر الشديد" نتيجة اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في أواخر فبراير 2026، والتي غيرت مسار التوقعات الاقتصادية من التيسير إلى التحوط.
ويرى خبراء اقتصاديون، أن البنك المركزي بات في مهمة دقيقة للموازنة بين كبح التضخم المحلي، وبين الرغبة في خفض تكلفة التمويل لدعم القطاعات الإنتاجية، في وقت ترخي فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها الثقيلة على مسار الاقتصاد العالميِ، وتدفقات رؤوس الأموال.

بين الرفع المحدود والتثبيت المؤقت
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن يوجد مسارين محتملين لتحركات البنك المركزي في ظل المعطيات الحالية.
ويتمثل السيناريو الأول، بحسب الجوهري، في اتجاه البنك نحو "رفعٍ محدود" لأسعار الفائدة في حال سجلت مؤشرات التضخم قفزات جديدة مدفوعة بزيادة تكلفة الطاقة، أو تجدد الضغوط على سعر صرف الجنيه، وذلك بهدف امتصاص السيولة الزائدة، وتعزيز جاذبية أدوات الدين الحكومية أمام المستثمرين الأجانب.
وينص السيناريو الثاني، على الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير، وهو ما يرجحه الجوهري، في حال استنتج البنك المركزي أن الضغوط الحالية على الجنيه، ناتجة عن عوامل "جيوسياسية مؤقتة" مرتبطة بالصراع الإقليمي، وليست ناتجة عن اختلالات هيكلية في جسد الاقتصاد المصري، ويعكس هذا الانقسام في السيناريوهات حجم الضبابية التي تفرضها الحرب الحالية على صانع القرار النقدي في مصر.

التضخم والطاقة وسياسات الفيدرالي
وأكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، من جانبه، أن قرار لجنة السياسة النقدية القادم سيكون مرهونًا بثلاثة محددات رئيسية، وهي اتجاه التضخم المحلي، وحركة أسعار الطاقة العالمية، ومسار السياسة النقدية الدولية.
وأوضح الإدريسي، أن تعقيد المشهد العسكري في الشرق الأوسط رفع من وتيرة المخاوف التضخمية العالمية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي المصري نحو "خيار التثبيت" في اجتماع أبريل كإجراءٍ احترازي، قبل استئناف دورة التيسير النقدي، وخفض الفائدة تدريجيًا خلال عام 2026، شريطة استمرار التراجع في معدلات التضخم.
وحذر الإدريسي، من أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، رغم دورها في تقليل الاستهلاك، إلا أنها تزيد من الأعباء التمويلية على القطاع الخاص والقطاعات الصناعية، ما يحد من التوسع الاستثماري.
كما أشار إلى أن مصر ليست بمعزل عن سياسات الفيدرالي الأمريكي، حيث يفرض رفع الفائدة في واشنطن على القاهرة الحفاظ على فارق عائد مغرٍ، لضمان جاذبية الاستثمار الأجنبي في الأسواق الناشئة، ومنع تخارجه نحو الدولار.

اقرأ أيضًا:-
حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط يربكان حسابات البنوك المركزية العالمية
خبير اقتصادي: الحفاظ على فارق الفائدة يضمن تدفق الأموال الساخنة للأسواق الناشئة
البنك المركزي يمد استثناء الأرز والفول والعدس من الغطاء النقدي للاستيراد حتى مارس 2027
خبير اقتصادي لـ«إيجي إن»: تثبيت الفائدة السيناريو الأقرب في اجتماع البنك المركزي المقبل
Short Url
المطابع الأميرية تعلن حاجتها لمدير موارد بشرية، اعرف الشروط والتفاصيل
10 مارس 2026 05:00 ص
الزراعة تصدر توصيات فنية لمزارعي المانجو خلال شهر مارس
10 مارس 2026 02:10 ص
أسعار كحك العيد 2026 في مصر، اعرف التفاصيل
09 مارس 2026 10:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً