الإثنين، 09 مارس 2026

06:54 م

خبير اقتصادي: توترات الشرق الأوسط تعطل التيسير النقدي في مصر

الإثنين، 09 مارس 2026 03:57 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

حفصة الكيلاني

قال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري، خلال اجتماعه المقبل في 2 إبريل، يميل إلى تثبيت سعر الفائدة، وهو ما قد يكون الخيار الأبرز في الفترة الحالية، بحسب حديثه، خاصة مع وجود خطرين رئيسيين يواجهان التيسير النقدي وهما ضعف التدفقات الدولارية وارتفاع معدلات التضخم.

التضخم وأسعار الطاقة

ولفت "أنيس" إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات السياسية في منطقة الشرق الاوسط، قد يرفع معدلات التضخم من 12% إلى نحو 15%، مؤكدًا أن قرار تثبيت الفائدة لن يكون كافياً لمواجهة التضخم في حال استمر ارتفاع أسعار الوقود.

وأوضح أن السيناريو الأكثر واقعية هو أن تعود الأمور السياسية إلى حالة شبه طبيعية، ومن المتوقع حينها أن تنخفض أسعار النفط تدريجياً بعدما سجلت اليوم أعلى مستوى لها عند 120 دولاراً للبرميل العالمي، مما قد يسمح للبنك المركزي المصري بالعودة إلى دورة التيسير النقدي خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر.

الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على الأسواق الناشئة

وأشار "أنيس" إلى أن قرارات الفيدرالي الأمريكي مرتبطة دائماً بالبنك المركزي المصري، موضحاً أن أي تثبيت للفائدة من قبل الفيدرالي سيزيد الضغوط على عملات الأسواق الناشئة مثل الجنيه المصري، مما يجعل خفض الفائدة حالياً أمراً صعباً، مؤكدًا أنه كان من المتوقع للنصف الثاني من 2026 خفض الفيدرالي نصف نقطة مئوية.

تمرير زيادة أسعار الوقود

وحذر الخبير الاقتصادي، من تأجيل رفع أسعار الوقود للأسواق، مشيرًا إلى أن أي تأجيل سيزيد العبء على الموازنة العامة ويؤدي إلى ارتفاع الدين العام، مشدداً على عدم تكرار تجربة 2022 التي عمّقت آثار التأجيل على الاقتصاد، موضحًا أن تمرير الزيادة فوراً للأسواق يخفف العبء المالي على الدولة ويحمي الموازنة من مزيد من الاستدانة.

Short Url

search