الأحد، 08 مارس 2026

12:47 م

5 شركات عملاقة تسيطر على صناعة حاملات الطائرات في العالم

الأحد، 08 مارس 2026 10:40 ص

مي المرسي

في ظل تصاعد التوتراتِ الجيوسياسية التي تَعصف بالمنطقة والعالم، لم تعد الترساناتُ العسكرية مجرد مخازن للسلاح، بل أصبحت لغة فرض السيادة المطلقة، وفي قلب هذه الترسانات، تبرز حاملات الطائرات، ليس بوصفها سفنا حربية فحسب، بل كقواعد جوية عابرة للمحيطات، ورمز للقوة القادرة على نقلِ المعركة إلى عمق أراضي الخصم بعيدا عن القواعد البرية.

خلف هذه الآلات العملاقة، تقفُ مجمعات صناعية هي الأضخم عالميا.. ففي الولايات المتحدة، تتربع شركتا نورثروب جرومان وجنرال ديناميكس على عرش هذه الصناعة، بينما تقود نافال جروب الفرنسية وبي أي إي سيستمز البريطانية الهندسةَ البحرية الأوروبية.

 أما في الشرق، فقد أصبحت ترسانات الصين ومصانع سيفيرودفينسك الروسية تُسابق الزمن لكسر الهيمنة الغربية، في سباق تكنولوجي تجاوزت كلفتهُ حدود الخيال.

تتفاوت الفاتورة الاقتصادية لهذه المدن العائمة بناء على تقنيات الدفع والتسليح، فبينما تكلف الحاملات التقليدية ما بين 3 إلى 6 مليارات دولار، تقفز التكلفة في الحاملات النووية لتتخطى حاجز الـ 10 مليارات دولار.

وتعد الحاملة الأمريكية جيرالد فورد، التي أنتجتها شركة هنتنجتون إينجلس الأغلى في التاريخ بكلفة لامست 13 مليار دولار، بقدرة إزاحة تصل لـ 100 ألف طن وحمل أكثر من 75 طائرة مقاتلة.

ويتصدر الأسطول الأمريكي المشهد بـ 11 حاملةً نووية من فئتي "نيميتز" و"فورد"، تليها الصينُ التي أحدثت هزة استراتيجية بإطلاق الحاملة فوجيان، أولى حاملاتها المجهزة بمنجنيق كهرومغناطيسي متطور.

وفي أوروبا، تظلُ شارل ديجول الفرنسيةُ الوحيدة التي تعمل بالطاقة النووية خارجَ المظلة الأمريكية، بينما تعززُ بريطانيا وجودها بـالملكة إليزابيث وأمير ويلز، كأكبر حاملات طائرات غير  نووية في العالم.

حاملات الطائرات اليوم هي بيادقُ الشطرنجِ الكبرى في صراعِ النفوذ البحري، والدرعُ الذي يحمي الممرات المائيةَ الحيوية، وبينما تمتلكُ 13 دولةً فقط هذه التكنولوجيا.

يظلُ السؤالُ قائما هل سيصمدُ هذا التفوقُ التقليديُ أمامَ ثورةِ المسيراتِ والصواريخِ الفرطِ صوتية؟ أم أن آلات الحرب العائمة ستظل هي الرقمَ الصعبَ في معادلة الأمن العالمي لعام 2026 وما بعده؟

Short Url

search