الأحد، 08 مارس 2026

12:07 م

خسائر فادحة لأمريكا بعد أيام من عملية "Epic Fury" على إيران

الأحد، 08 مارس 2026 10:10 ص

مي المرسي

بعد أيام من عملية الغضب الملحمي، بدأت ملامح الاستنزاف الأمريكي تظهر للعلن؛ حيث أكدت القيادة المركزية "سنتكوم" ارتفاع حصيلة القتلى لـ 6 عسكريين وإصابة 18 آخرين بجروح خطيرة.. هذه الأرقام مثلت صدمةً لسياسة تصفير الخسائر، خاصة مع استعادة رفات جنديين فُقدا في الهجمات الأولى.

لكن النكسة الأعمق للهيبة العسكرية لم تأتِ من الخصم، بل بنيران صديقة؛ حيث سقطت ثلاثُ مقاتلات F-15 Strike Eagle فوق الكويت بنيران دفاعاتها الجوية عن طريق الخطأ.. ورغم نجاة الطواقم، إلا أن هذا الحادث، الذي قدرت وول ستريت جورنال كلفته بـ 300 مليون دولار، كشف عن فجوات تنسيقية خطيرة في غرف العمليات المشتركة.

اقتصاديا، لا تقتصر الفاتورة على تحطم الطائرات، بل تمتد للتكلفة التشغيلية المرهقة لقاذفات B-2 في مهامٍ استمرت لـ 37 ساعة متواصلة.. وبحسب محللي "بيرنشتاين"، فإن الحرب تضغط بقوة على ميزانية الدفاع وتستنزف الذخائر الذكية، ما أحدث تذبذبات حادة في أسهم شركات السلاح الغربية.

ورغم إعلان واشنطن تدمير مقر قيادة الحرس الثوري، إلا أن الرد الإيراني كشف عن فاعلية سلاح الجغرافيا حيث استهدفت مئات المسيرات والصواريخ البالستية العمق الخليجي لا سيما القريبة من القواعد الأمريكية، وبين وعيد ترمب بموجةٍ كبرى وتأكيد لاريجاني استعداد طهران لحرب طويلة، تدرك واشنطن اليوم أن المعركة ليست نزهةً جوية.. بل مواجهة استراتيجية قد تكون الأغلى ثمنا في تاريخها المعاصر.

Short Url

search