الحرب الإيرانية تشعل سوق الألمنيوم، الأسعار تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات
الجمعة، 06 مارس 2026 03:57 م
سوق الألمنيوم
أحدثت الحرب الأمريكية الإيرانية زلزالاً في سوق الألمنيوم العالمي، حيث قفزت الأسعار في بورصة لندن للمعادن (LME) إلى 3418 دولاراً للطن المتري، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أربع سنوات، وتأتي هذه القفزة مدفوعة بتعطل سلاسل الإمداد في منطقة الخليج، التي تمثل 23% من الإنتاج العالمي (خارج الصين)، مما وضع الغرب أمام حقيقة قاسية تتعلق بهشاشة تأمين هذا المعدن الحيوي للصناعات العسكرية والمدنية على حد سواء.
مركز الإنتاج الخليجي في دائرة الخطر
تفاقمت الأزمة مع إعلان كبار المنتجين في المنطقة عن إجراءات طارئة نتيجة تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، في قطر بدأت شركة "قطالوم" (مشروع مشترك بين نورسك هيدرو وقطر للألمنيوم) بتخفيض طاقة مصهرها الإنتاجية، وأعلنت شركة "ألمنيوم البحرين" (ألبا) حالة "القوة القاهرة"، مما يعني تعذر الوفاء بالعقود نتيجة ظروف خارجة عن الإرادة، وهو ما أربك حسابات المشترين الغربيين.

تأكل المخزونات جبل الألمونيوم يختفي
تظهر البيانات التاريخية تحولاً دراماتيكياً في وفرة المعدن؛ فالمخزونات التي كانت تشكل جبلاً يبلغ 3 ملايين طن في عام 2020، انهارت لتصل في نهاية فبراير 2026 إلى 583 ألف طن فقط، وهو أدنى مستوى تاريخي منذ بدء تسجيل البيانات.
معضلة المعدن الروسي ما يزيد الطين بلة هو أن 58% من المخزونات المتبقية هي "ألمنيوم روسي" محظور استيراده في الولايات المتحدة وبريطانيا، وسينضم إليهما الاتحاد الأوروبي هذا العام، مما يجعل المخزون الفعلي القابل للاستخدام أصغر بكثير من الأرقام المعلنة، وفقًا “لـ"CNN”
الصين من مُصدر للفائض إلى مستورد للخام
لطالما كانت الصين صمام الأمان للسوق العالمي، لكن القواعد تغيرت الآن، وفرضت بكين سقفاً سنوياً للإنتاج عند 45 مليون طن، مما أدى لتباطؤ النمو الإنتاجي من 4% في 2024 إلى 2% فقط العام الماضي، وبدأت الصين باستيراد كميات قياسية من الألمنيوم الأولي (2.5 مليون طن من روسيا)، بينما خفضت صادراتها من المنتجات نصف المصنعة (أنابيب وصفائح) بنحو 600 ألف طن، مما ضيق الخناق على المصانع الغربية.
أزمة الطاقة وتجمد المصاهر الغربية
يواجه المنتجون في أمريكا وأوروبا "شللاً" في قدرتهم على الاستجابة لارتفاع الأسعار؛ فالطاقة الإنتاجية غير المستغلة تتطلب إمدادات طاقة ضخمة وطويلة الأجل، وهي شحيحة وغالية الثمن حالياً.
نموذج موزمبيق اضطرت شركة "South32" لإيقاف مصهرها في موزمبيق مؤقتاً لعدم جدوى عقود الطاقة اقتصادياً، والحرب الإيرانية لم تكتفِ بتهديد المصاهر في الخليج، بل رفعت أسعار الطاقة عالمياً، مما أجهض أي محاولة غربية لإعادة تشغيل المصاهر المتوقفة لبناء مرونة في الإمدادات.

المعدن عالي التأثير في مهب الريح
يُعد الألمنيوم عنصراً أساسياً في الحياة العصرية، إذ يُستخدم في كل شيء من المنازل إلى السيارات وتغليف المواد الغذائية، كما أنه عنصر محوري في التحول الطاقي.
في عام 2020، صنف البنك الدولي الألمنيوم كمعدن «عالي التأثير» و«شامل» في جميع تقنيات الطاقة الخضراء الحالية والمحتملة، مع ذلك يواجه هذا المعدن تقلبات سعرية متزايدة مع خروج السوق العالمية من فترة طويلة من الفائض إلى وضع يبدو فيه العرض أكثر إشكالية، والمخزونات أقل بكثير.
وتُعد الحرب الإيرانية بمثابة جرس إنذار بضرورة النظر في طبيعة سلسلة إمدادات هذا المعدن المهم للغاية.
اقرأ ايضًا:
سعر الألومنيوم يقفز 3.8% عقب إعلان قطر للطاقة وقف الإنتاج
مصدر لـ«إيجي إن»: عز وقنديل ومصر للألمونيوم على قائمة المتأثرين برسوم الكربون الأوروبية
اليابان تطلب إعفائها من الرسوم الأمريكية على الصلب والألمونيوم
Short Url
من دمياط إلى معرض القاهرة الدولي، رحلة أيمن الجميل العملية في صناعة الأثاث
06 مارس 2026 08:43 م
محمد فريد: القطاع الخاص يستحوذ على 53% من إجمالي الاستثمارات
06 مارس 2026 04:56 م
وزير الاستثمار: تحول صافي الأصول الأجنبية من عجز 27.2 مليار دولار إلى فائض 25.5
06 مارس 2026 05:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً