السبت، 07 مارس 2026

07:11 ص

ملحمة الغضب 2026، حين يتحول البارود إلى عملة صعبة تعيد ترتيب اقتصاد الكوكب

الجمعة، 06 مارس 2026 11:00 م

ايران وإسرائيل

ايران وإسرائيل

ميرنا البكري

بينما تنشغل غرف العمليات العسكرية  بتقدير الخسائر الميدانية، تتجه الدوائر المالية العالمية لحساب كل دولار وكل برميل نفط، فالهجوم الإيراني الإسرائيلي لا يمكن اعتباره مواجهة عسكرية فقط، بل إعادة صياغة جغرافية الثروة في منطقة تحكم شريان الحياة الاقتصادي للعالم.

ومع استهداف الحرس الثوري الإيراني لناقلات النفط في مضيق هرمز، دخل الاقتصاد العالمي مرحلة علاوة المخاطر القصوى، فمئات السفن معلقة في الخليج، ما يعني تعليق لحوالي 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، وليس ارتفاع أسعار فحسب، لكنه تهديد حقيقي بجفاف  المخزونات في أوروبا وشرق آسيا، وقد يشهد المستقبل أسعار نفط لمستوى 120 – 150 دولارا للبرميل إذا استمرت العمليات، مما يفجر موجة تضخم عالمية جديدة، ويقلب كل حسابات البنوك المركزية رأساً على عقب.

إيران وإسرائيل.. النظرة المستقبلية للحرب

سماء مغلقة، انهيار كفاءة الربط الجوي

وتحولت كل من دبي والدوحة إلى مناطق عمليات عسكرية، بعد أن كانا ضمن مراكز الربط العالمية، ونتج عن ذلك صدمة في قطاع الطيران والسياحة العالمي، فيجبر إغلاق مطار دبي شركات الطيران على مسارات أطول وأكثر استهلاكًا للوقود، والأسعار ستزداد بشكل واضح، وقد تتجاوز 40% في تذاكر الطيران والشحن الجوي بحسب ما ذكرته رويترز، وبسبب تعطل الشحن الجوي، ستتأثر سلاسل الإمداد التكنولوجية أيضًا، وقد نعود لأزمة الرقائق الإلكترونية مرة أخرى أو نقص أجهزة ذكية مثل فترة الجائحة.

الاقتصاد السياسي لترامب، مقامرة عالية المخاطر

تكشف تصريحات ترامب عن استمرار العمليات لأسابيع، وهي استراتيجية بها خاطرة عالية:-

الاستنزاف مقابل الإحلال:- والهدف من ذلك إضعاف إيران عسكريًا وتمهيد الطريق لإيران جديدة تندمج في النظام المالي العالمي، لكن الثمن الحالي ارتفاع أسعار البنزين قد يضر شعبية الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.

الاستثمار في الدفاع:- ارتفعت أسهم شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية والأوروبية بشكل كبير، وهذا الميدان أصبح معرض حي للتكنولوجيا العسكرية التي تسعى الدول كلها لامتلاكها لاحقًا.

دول الخليج، بين المطرقة وسندان البدائل

تضع الهجمات على القواعد في الكويت والبحرين واعتراض المسيرات هناك، الاقتصاد الخليجي في مأزق، فقد تشهد الأسواق المالية  تذبذبات مع خروج الأموال السريعة للملاذات الآمنة كالذهب أو السندات الأمريكية، وأيضًا هذه الازمة من الممكن أن تدفع دول الخليج لاستثمار خطوط أنابيب جديدة للبحر الأحمر أو بحر العرب لتجاوز مضيق هرمز، وهذا تحول استراتيجي في البنية التحتية للطاقة.

الرؤية الاستشرافية، نظام عالمي بقطبين للطاقة

إذا استمر الفراغ السياسي في إيران وتفككت بنية الحرس الثوري، قد يحدث على المدى القصير ركود تضخمي يضرب أوروبا بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة، وعلى المدى الطويل سيعود كلًا من النفط والغاز الإيراني للسوق تحت إدارة جديدة، مما قد يؤدي لاحقًا لـ تخمة معروض وانهيار الأسعار بعد انتهاء الحرب، وإعادة تشكيل خارطة القوى داخل أوبك+.

اقرا أيضًا:-

ارتفاع أسعار البترول.. تداعيات قصف إيران على الأسواق العالمية

إيران وإسرائيل: القادمة القادمة - ASAS Media

Short Url

search