الأحد، 01 مارس 2026

10:13 م

المستثمرون يستعدون لتداعيات أوسع بسبب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

الأحد، 01 مارس 2026 08:27 م

صورة أرشيفية من نيويورك

صورة أرشيفية من نيويورك

تحول الصراع في الشرق الأوسط من خطر جيوسياسي هامشي إلى مصدر قلق رئيسي للأسواق العالمية، في ظل مخاوف متزايدة من اندلاع صراع على السلطة داخل إيران واحتمالات امتداد الحرب لفترة طويلة، بما يحمله ذلك من تداعيات على التجارة العالمية، وأسعار الطاقة، ومستويات التضخم.

مقتل خامنئي يفتح باب الفوضى وعدم اليقين

وأدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بحسب ما أفادت به رويترز، إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو تطور بالغ الخطورة أشعل حالة من الارتباك السياسي والأمني، في وقت ردت فيه طهران بقصف مدن في الخليج، وسط تعليق رحلات الطيران ووقف مرور ناقلات النفط والسلع عبر مضيق هرمز الحيوي.

الغموض السياسي في إيران أكبر تهديد للأسواق

ويرى محللون أن الخطر الأول على الأسواق يتمثل في الضبابية الشديدة بشأن مستقبل الحكم في إيران، في ظل تعقيدات النظام السياسي، والطبيعة الأيديولوجية لقاعدته الشعبية، والدور القوي للحرس الثوري، وهو ما يجعل مسار الأحداث غير قابل للتنبؤ.

أسعار النفط رهينة تطورات الحرب وممرات الشحن

وزادت هذه التطورات من تعقيد توقعات أسعار النفط، التي كانت في مسار صعودي منذ أسابيع، لكنها باتت الآن مرتبطة مباشرة بسلوك الدول المنتجة وقدرتها على التعويض، إضافة إلى سلامة مرور الناقلات في الشرق الأوسط، وما يترتب على ذلك من آثار تضخمية عالمية.

من صدمة جيوسياسية إلى صدمة نظامية

وقال رونج رين جوه، مدير محافظ في فريق الدخل الثابت لدى شركة إيستسبرينج إنفستمنتس في سنغافورة، إن الأسواق قد تعيد تسعير المخاطر من مجرد صدمة جيوسياسية محدودة إلى صدمة مخاطر نظامية وصراع طويل الأمد، ما لم تعلن إيران رغبتها في التفاوض.

الأسواق لم تُسعّر أسوأ السيناريوهات

وأشار محللون إلى أن الخطر الأكبر يكمن في حالة الاطمئنان الزائد لدى المستثمرين، الذين افترضوا أن التداعيات ستكون محدودة، كما حدث في أزمات سابقة، دون الأخذ في الاعتبار سيناريوهات تغيير النظام أو انهيار الاستقرار الداخلي في إيران، على غرار ما جرى عام 1979.

نفط

النفط والذهب وسندات الخزانة تحت المجهر

وصعد سعر خام برنت بنحو 20% منذ بداية العام ليقترب من 73 دولارًا للبرميل، بينما لجأ المستثمرون إلى سندات الخزانة الأمريكية والذهب كملاذات تحوطية.

وسجل الذهب مستويات قياسية العام الماضي، وقفز بنحو 22% منذ بداية 2026، في حين لم يحقق مؤشر الأسهم الأمريكي الرئيسي سوى مكاسب محدودة.

باركليز يحذر من التقليل من مخاطر التصعيد

وقال محللو بنك باركليز إن التاريخ يشير إلى ميل الأسواق لبيع علاوة المخاطر الجيوسياسية مع اندلاع القتال، محذرين من أن المستثمرين قد يقللون من احتمالات فشل احتواء الصراع.

وأضافوا أن عوامل أخرى، مثل المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وأسواق الائتمان الخاصة، قد تضاعف من موجات البيع حال تصاعد الأزمة.

وأوضح محللو باركليز أنهم لا يوصون بالشراء عند أي تراجع فوري، معتبرين أن المخاطرة مقابل العائد غير جذابة في الوقت الحالي، مشيرين إلى أن فرص الشراء قد تظهر فقط إذا تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 10%.

تقلبات مرتقبة وتساؤلات حول الملاذات الآمنة

ومن المتوقع أن تشهد الأسواق تقلبات حادة خلال الأسبوع المقبل، وسط تساؤلات حول جدوى الاعتماد على سندات الخزانة كملاذ آمن، في حال أدى ارتفاع أسعار النفط إلى موجة تضخمية جديدة.

النفط

سيناريوهات متباينة لأسعار النفط

في حين يتوقع بعض الخبراء أن يؤدي صراع طويل الأمد إلى قفزة في أسعار النفط نحو 100 دولار للبرميل، بما يضيف ما يصل إلى 0.7% للتضخم العالمي، يرى آخرون أن إيران قد لا تنجح في تعطيل التجارة في الخليج، وأن تأثير الأزمة على الأسعار قد يكون مؤقتًا.

تفاؤل حذر بإمكانية انحسار الصدمة

وقال إد يارديني، رئيس شركة يارديني ريسيرش، إن أي موجة بيع في الأسهم قد تتحول إلى مكاسب لاحقًا، مدفوعة بتوقعات تراجع أسعار النفط بعد انحسار الحرب، مع تقلبات قصيرة الأجل في الذهب وعوائد السندات.

Short Url

search