الأحد، 01 مارس 2026

03:33 م

إسلام عزام: المشتقات المالية أداة للتحوط من التقلبات الجيوسياسية

الأحد، 01 مارس 2026 11:52 ص

 الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية

الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية

قال الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، إن إطلاق المشتقات في أول يوم من شهر مارس يمثل حدث استثنائي للبورصة المصرية وسوق المال، موضحًا أن الالتزام بموعد 1 مارس جاء اتساقًا مع الأعراف العالمية، حيث تطلق عقود المشتقات عادة في أشهر 3 و6 و9 و12 مع بداية الشهر، لافتًا إلى أنه في حال تأجيل الإطلاق كان سيتم الانتظار حتى الأول من يونيو.

وأوضح عزام أن اليوم يشهد بداية التشغيل الفعلي للعقود بعد مرحلة من الاختبارات والتجارب على الأنظمة، مؤكدًا أنه مع افتتاح جلسة التداول في الساعة العاشرة صباحًا ستبدأ التنفيذات، لتدخل المشتقات مرحلة الإنتاج الفعلي بعد انتهاء فترة الاختبارات الفنية.

وأشار إلى أن أهمية المشتقات تكمن في استخدامها سواء للمضاربة (Speculation) وتحقيق أرباح، أو للتحوط (Hedging) وتقليل المخاطر، خاصة في ظل الظروف السياسية والتقلبات الجيوسياسية الراهنة، حيث يبرز دور العقود المستقبلية (Futures) كأداة فعالة لإدارة المخاطر.

 أرباح المشتقات في حال تراجع السوق تعوض خسائر المحفظة

وأضاف أن البداية جاءت بإطلاق العقود المستقبلية على مؤشر EGX30، على أن يعقبها عقود على مؤشر EGX70، ثم عقود مستقبلية على الأسهم، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي CIB، معتبرًا أن طرح عقود على الأسهم سيحدث تأثيرًا قويًا في السوق، على أن يتم لاحقًا إدخال عقود الخيارات (Options) خلال عام 2026.

وأكد أن استخدام العقود المستقبلية على المؤشرات يمكن أن يحمي المحافظ الاستثمارية بالكامل، بحيث يحقق المستثمر في النهاية عائدًا متوقعًا يعرف بالعائد الخالي من المخاطر (Risk-free rate)، شبيه بعائد البنك، موضحًا أن أرباح المشتقات في حال تراجع السوق تعوض خسائر المحفظة، وهو ما يجنب المستثمرين التخارج وإعادة الدخول من جديد.

ولفت إلى أن العقود المطروحة ستكون بعمر 3 أشهر و6 أشهر، حيث يطرح عقد يبدأ في 1-3 وينتهي في 1-6، وآخر ينتهي في 1-9، مع الاستمرار في طرح عقود جديدة كل ثلاثة أشهر للحفاظ على هيكل زمني ثابت 3 و6 أشهر.

وأشار إلى أن إدخال المشتقات يمثل خطوة مهمة في ملف التقييمات الدولية مثل FTSE وMorgan Stanley، التي تقيم الأسواق وفق معايير كمية وكيفية، مؤكدًا أن وجود آليتي إقراض الأوراق المالية (Security Lending) والمشتقات (Derivatives) يعزز التقييم الكيفي للسوق.

وأضاف أن السوق المصرية، رغم تصنيفها كسوق ناشئ (Emerging Market)، ليست ملزمة بوجود مشتقات، إلا أن تطبيقها يضعها في مستوى المعايير المطلوبة للأسواق المتقدمة.

 ترخيص خمس شركات لمزاولة نشاط المشتقات

وأوضح أن برامج التداول والتسويات الخاصة بالمشتقات تم تطويرها داخليًا بالتعاون بين البورصة المصرية ومصر للمقاصة وشركة EGID، مشيرًا إلى أن أنظمة التسويات كانت من أكثر الجوانب تعقيدًا في المشروع.

وثمن الدور الذي قامت به الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدًا أن لها دورًا رئيسيًا في إنجاح المشروع، كما أشاد بجهود الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

وكشف عن ترخيص خمس شركات لمزاولة نشاط المشتقات، منها شركتا فاروس والعربي الأفريقي اللتان ستبدآن العمل فورًا، إضافة إلى ثلاث شركات أخرى مرخصة حديثًا هي التجاري الدولي للسمسرة، وهيرميس، ومباشر، متوقعًا أن يحظى نشاط المشتقات باهتمام واسع من المستثمرين الأفراد (Retail).

وأكد على أن إطلاق المشتقات جاء نتيجة جهود متكاملة بين الهيئة والبورصة وشركات التسوية وEGID.

Short Url

search