إسرائيل تشن موجة ضربات جديدة على إيران ومقتل خامنئي يشعل التصعيد
الأحد، 01 مارس 2026 10:03 ص
ايران
هدير جلال
قالت إسرائيل اليوم الأحد إنها شنت موجة جديدة من الضربات على إيران، في الوقت الذي يواجه فيه الإيرانيون حالة من الضبابية بعد مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في هجمات أمريكية وإسرائيلية، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب أي رد إيراني، وفقًا لما ذكرته «رويترز».
وبعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل أن غارة جوية أسفرت عن مقتل خامنئي في إطار الحملة العسكرية الرامية لإسقاط حكومة الجمهورية الإسلامية، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مقتل الزعيم البالغ من العمر 86 عاما أمس السبت، وفي ضربة أخرى لقادة طهران، قال التلفزيون الإيراني إن رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي قتل في غارات.
وحذر ترامب اليوم الأحد من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة لم يسبق لها مثيل" إذا ردت على الضربات، قائلا في منشور على موقع تروث سوشال "صرّحت إيران للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، أقوى من أي ضربات تعرضوا لها من قبل... من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، لأنه إن فعلوا، فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل!".
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إنه سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت.
ونقل التلفزيون الحكومي عنه اتهامه للولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة نهب إيران وتفكيكها، وتحذيره "الجماعات الانفصالية" من رد قاس إذا حاولت القيام بأي إجراء.
وفي تصريحات موجهة إلى ترامب وحليفه الوثيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إنهما تجاوزتا خطا أحمر و"ستدفعان ثمن ذلك".
وقال مصدر مطلع على الحملة الإسرائيلية لرويترز إنه لم يطرأ أي تغيير على الاستراتيجية العسكرية بعد مقتل خامنئي وإن الضربات ستواصل استهداف المسؤولين الإيرانيين والبنية التحتية الصاروخية.
يوم ثان من دوي الانفجارات
قال شهود إن عدة انفجارات قوية سمعت لليوم الثاني على التوالي في دبي، مركز الأعمال الإقليمي، وفوق العاصمة القطرية الدوحة، بعد أن شنت إيران غارات على دول الخليج المجاورة ردا على الضربات.
وشوهدت سحب من الدخان الأبيض من جراء اعتراض الصواريخ في سماء دبي، بينما تصاعدت سحب من الدخان الأسود فوق ميناء جبل علي، أحد أكثر الموانئ ازدحاما في الشرق الأوسط.
وكانت إيران قد قالت إنها ستستهدف القواعد الأمريكية إذا ما تعرضت لهجوم، وقصفت مجموعة من الأهداف الأخرى، مما أشعل التوتر في الدول الخليجية المنتجة للنفط.
ودوت صفارات الإنذار الجوي مرارا في شتى أنحاء إسرائيل في وقت مبكر اليوم الأحد وفي تل أبيب، سُمعت سلسلة من الانفجارات بينما سعى نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتطور إلى اعتراض أحدث هجوم إيراني، ولم ترد أنباء حتى الآن عن وقوع أضرار أو إصابات.
وقال ترامب إن الغارات الجوية تهدف إلى إنهاء التهديد الإيراني الذي استمر لعقود وضمان عدم قدرتها على تطوير سلاح نووي، في محاولة لتبرير مغامرة محفوفة بالمخاطر تبدو متناقضة مع معارضته المعلنة لتدخل الولايات المتحدة في النزاعات المعقدة في الخارج.
وكتب ترامب على موقع تروث سوشال "هذه ليست عدالة لشعب إيران فحسب، بل لجميع الأمريكيين العظماء، وأولئك الأشخاص من العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، الذين قتلوا أو شوهوا على أيدي خامنئي وعصابته من المجرمين المتعطشين للدماء".
وقال ترامب ونتنياهو للإيرانيين لاستغلال الفرصة النادرة والإطاحة بقادتهم من رجال الدين.
القيادة الإيرانية كانت تحت ضغوط بالفعل
كانت القيادة الإيرانية تتعرض بالفعل لضغوط من جراء الاقتصاد الذي تعصف به العقوبات، والمتظاهرين الذين أثبتوا استعدادهم للنزول مجددا إلى الشوارع على الرغم من القمع الشديد، والهجمات الإسرائيلية التي أضعفت حلفاءهم الإقليميين بشدة.
وقال مصدران أمريكيان ومسؤول أمريكي مطلع إن إسرائيل والولايات المتحدة حددتا توقيت الهجمات لتتزامن مع اجتماع خامنئي وكبار مساعديه.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن خامنئي كان يعمل في مكتبه عندما وقع الهجوم صباح أمس السبت. وأفادت وسائل الإعلام أيضا بأن ابنته وأحد أحفاده وزوجة ابنه وزوج ابنته قتلوا أيضا.
وقال خبراء إن مقتل خامنئي وقادة إيرانيين آخرين سيشكل ضربة كبيرة للبلاد، لكنه لن يعني بالضرورة نهاية الحكم الديني الراسخ في إيران أو نفوذ الحرس الثوري على الشعب.
وأشار ترامب إلى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، عندما احتجز طلاب إيرانيون ناشطون، بالتنسيق مع رجال دين متطرفين، 52 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما، مطالبين الولايات المتحدة بتسليم الشاه المخلوع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدفت أنظمة الصواريخ الباليستية والدفاع الجوي الإيرانية صباح اليوم الأحد.
وتعهد الحرس الثوري الإسلامي في بيان صدر اليوم الأحد بأن القوات المسلحة الإيرانية سترد قريبا مرة أخرى بأكبر هجوم لها على القواعد الأمريكية وإسرائيل.
وردت إيران أمس السبت على الهجمات الأولية بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة مستهدفة القوات الأمريكية في المنطقة ومدنا في إسرائيل ودول عربية حليفة لواشنطن، مما أدى إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه لم تقع أي وفيات أو إصابات بين الأمريكيين.
أحد أسوأ الاضطرابات بقطاع الطيران
أغلقت مطارات رئيسية في الشرق الأوسط منها مطار دبي الدولي، وهو الأكثر ازدحاما في العالم، أمس السبت بعد أن تسببت الضربات الإيرانية الانتقامية في إحداث واحدة من أشد الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي منذ سنوات.
وتضرر فندق برج العرب الشهير في دبي والمطار الذي يتعامل مع أكثر من 1000 رحلة جوية يوميا في هجوم أثناء الليل على مواقع في دول الخليج أصاب أيضا مطارين في أبوظبي والكويت.
وقالت طهران أمس السبت إنها أغلقت مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خمس استهلاك النفط العالمي، مما زاد التوقعات بارتفاع حاد في أسعار النفط.
ومن المقرر أن يجتمع كبار منتجي النفط في تحالف أوبك+ اليوم الأحد، وقد ينظرون في زيادة الإنتاج بأكثر من المخطط له مع إيقاف عدد من مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة شحنات الخام عبر المضيق.
وبعد أن قصفت إسرائيل إيران في حرب جوية استمرت 12 يوما في يونيو حزيران، انضمت إليها واشنطن، حذرت الولايات المتحدة وإسرائيل من أنهما ستضربان مرة أخرى إذا مضت إيران قدما في برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي أمس السبت إن مئات المدنيين قتلوا وجرحوا في الغارات الأمريكية والإسرائيلية.
ووصف إيرواني الهجمات الإيرانية ردا على ذلك بأنها دفاع عن النفس، قائلا إن قواعد القوات المعادية هي أهداف عسكرية مشروعة.
وقال شهود إن بعض الإيرانيين نزلوا إلى الشوارع في طهران ومدينة كرج المجاورة ومدينة أصفهان في وسط البلاد للاحتفال بعد انتشار أنباء عن مقتل خامنئي.
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي لم تتمكن رويترز من التحقق منها حتى الآن، احتفالات في أماكن أخرى.
Short Url
دول أوبك+ تتوصل لاتفاق لرفع إنتاج النفط 206 آلاف برميل يوميا لشهر أبريل
01 مارس 2026 01:38 م
"إيني" تتوقع اتخاذ قرار الاستثمار في تطوير حقل "كرونوس" العام المقبل
01 مارس 2026 01:02 م
رويترز: "أوبك+" تناقش زيادة إنتاج النفط مع تعطل شحنات بسبب حرب أمريكا على إيران
01 مارس 2026 12:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً