السبت، 28 فبراير 2026

03:30 م

إغلاق مضيق هرمز، السيناريو الذي يرعب أسواق الطاقة العالمية

السبت، 28 فبراير 2026 01:38 م

إغلاق مضيق هرمز،  السيناريو الذي يرعب أسواق الطاقة العالمية

إغلاق مضيق هرمز، السيناريو الذي يرعب أسواق الطاقة العالمية

في كل مرة يتصاعد فيها التوتر العسكري في الشرق الأوسط، يعود اسم مضيق هرمز إلى صدارة المشهد بوصفه أخطر نقطة اختناق في خريطة الطاقة العالمية. 

ومع الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يتجدد الحديث عن احتمال إغلاق هذا الممر البحري الضيق الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.

إغلاق مضيق هرمز، حتى لو كان لأيام قليلة، لا يعد حدثا إقليميا عابرا، بل سيناريو قادرا على إرباك الأسواق العالمية، ورفع أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ودفع سلاسل الإمداد إلى حافة الاضطراب.

 فالدول الكبرى في آسيا تعتمد بشكل أساسي على شحنات الخام القادمة من الخليج، بينما تبقى البدائل عبر خطوط الأنابيب محدودة ولا تكفي لتعويض التدفقات البحرية بالكامل.

ولا يتعلق الخطر فقط بإمكانية توقف الناقلات، بل بما يحمله التهديد نفسه من تأثير نفسي على الأسواق، حيث يكفي تصاعد المخاوف ليدفع المضاربين والمستثمرين إلى تسعير “علاوة حرب” على البرميل. 

وبين حسابات الردع العسكري وتعقيدات الجغرافيا السياسية، يظل مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية يمكن أن تعيد رسم معادلة الطاقة العالمية في ساعات.

حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران 

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما عسكريا على إيران اليوم السبت في تطور قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط، لعدة أيام.., وفيما يلي تفاصيل عن المضيق:

 ما هو مضيق هرمز؟

 

يقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا.

يبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهمية مضيق هرمز؟

 

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة فورتيكسا أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.

وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.

وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف أوبك+، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.

وسعت الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يونيو حزيران من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يوميا من طاقة خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية غير المستغلة قد تكون بديلا لمضيق هرمز.

ويتولى الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

تاريخ التوتر في مضيق هرمز

 

في عام 1973، فرض المنتجون العرب بقيادة السعودية حظرا نفطيا على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حربها مع مصر.

وفي حين كانت الدول الغربية في السابق تمثل المستورد الأكبر لخام الشرق الأوسط، باتت آسيا اليوم المشتري الرئيسي لنفط أوبك، حيث باتت الولايات المتحدة منتجا ومصدرا بارزا.

وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أطلق عليه "حرب الناقلات".

و في يناير 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق ردا على العقوبات الأمريكية والأوروبية. وفي مايو أيار 2019، تعرضت أربع سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج مضيق هرمز.

واحتجزت إيران ثلاث سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية.

Short Url

search