من زئير الأسد لـ خاتمة الطوفان، حرب الأسماء تكشف أهداف حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران
السبت، 28 فبراير 2026 01:46 م
أمريكا وإيران
وسط تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط، تشهد المنطقة اليوم السبت، 28 فبراير 2026، مواجهة عسكرية واسعة بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
واتخذ كل طرف منهم أسماء مميزة لعملياته العسكرية، في ما يبدو أنه حرب نفسية واستراتيجية متزامنة مع الهجمات الفعلية على أرض الواقع، وتكشف هذه الأسماء عن المرامي والرسائل الرمزية لكل طرف، وتوضح حجم التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة.
أسماء العمليات.. رسائل القوة والردع
أطلقت أمريكا على عملياتها ضد إيران اسم «ملحمة الغضب»، وفق بيان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ووكالة رويترز، في إشارة إلى الرغبة في توجيه ضربة حاسمة وواسعة النطاق على الأراضي الإيرانية.
كما أطلقت إسرائيل على ضربتها الاستباقية ضد إيران اسم «زئير الأسد»، في إشارة إلى قوة الردع والسيطرة على الوضع الأمني، وكون العملية تستهدف ضرب القدرات العسكرية الإيرانية بشكل حاسم.

أهداف إسرائيل والولايات المتحدة
في نفس السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أهداف عملية «زئير الأسد» تشمل إسقاط النظام الإيراني، القضاء على الترسانة النووية، وإنهاء التهديد الصاروخي.
كما حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهداف الحرب، مؤكداً أن الضربات الجوية المستمرة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، ودعا الشعب الإيراني إلى اغتنام الفرصة وتولي زمام الحكم، وفق شبكة سكاي نيوز عربية.
إطلاق عمليات عسكرية إيرانية ردًا على الأمريكية والإسرائيلية
من جانبها، ردت إيران بإطلاق عمليات عسكرية حملت أسماء «خاتمة الطوفان» و«الوعد الصادق 4»، وفق التلفزيون الإيراني والحرس الثوري، موضحة أن الضربات ستكون موجعة وقاسية وطويلة المدى، وأن الموجة الأولى تشمل هجمات صاروخية وطائرات مسيرة ضد الأراضي المحتلة، في محاولة للرد النفسي والعسكري في آن واحد.
أفاد الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار بدأت رداً على ما وصفه بـ«عدوان العدو المعادي والمجرم ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
كما أطلقت إسرائيل صافرات الإنذار في عموم الأراضي المحتلة تحسباً لإطلاق صواريخ إيرانية.
وأكدت وسائل إعلام مختلفة، أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة شملت إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي وتعليق جميع النشاطات المدنية والعسكرية، في إطار استعدادات لمواجهة محتملة على نطاق واسع.

المناطق المستهدفة في إيران
كانت العاصمة طهران المحور الرئيسي للضربات، حيث سقط نحو 7 صواريخ بالقرب من القصر الرئاسي الإيراني ومقر المرشد علي خامنئي، وفق وكالة فارس الإيرانية للأنباء.
كما تصاعدت أعمدة الدخان من حي باستور، الذي يضم مقرات الرئاسة والمرشد، مقر علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران، بحسب وكالة إيسنا.
وفي الجنوب، استهدفت الضربات عدة وزارات في جنوب طهران، بينما تعرضت مدن أصفهان وتبريز وقم وكرج وكرمنشاه لانفجارات متفرقة، في حين أفادت تقارير غير مؤكدة بهجوم على مدينة بوشهر الساحلية، دون تفاصيل عن تأثير ذلك على محطة بوشهر النووية.
كما سمع دوي انفجارات في جزيرتي دزفول وخارك، مما يعكس الطابع الموسع والمتعدد الجبهات للهجوم.
تحليل الأسماء للعمليات الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية
تدل أسماء العمليات العسكرية على حرب نفسية موازية للهجمات الفعلية، فاختيار اسم «زئير الأسد» لإسرائيل يدل على القوة والسيطرة والسيادة، وتدل على إظهار جاهزية الجيش الإسرائيلي في التعامل مع أي تهديد، بالإضافة إلى ضرب القدرات العسكرية الإيرانية بشكل حاسم.
بينما يختار الأمريكيون اسم «ملحمة الغضب» للتأكيد على حجم الرد العسكري والضغط النفسي على إيران، ويبرز الرغبة في إلحاق ضربة واسعة ومؤثرة بالقدرات الإيرانية، وتحقيق أهداف سياسية كبرى.
أما إيران، فاختيار أسماء مثل «خاتمة الطوفان» و«الوعد الصادق 4» يدل على تصعيد الرد وتأكيد قدرتها على الرد بقوة طويلة المدى، سواء عسكريا أو رمزيًا، وهو ما يدل على إصرارها على الرد بقوة طويلة المدى، ويشمل هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، ما يشير إلى أن المواجهة الحالية قد تتطور إلى مرحلة مفتوحة بين الأطراف الثلاثة.

مع إطلاق هذه العمليات وظهور أسماء استراتيجية لكل طرف، يتضح أن المعركة ليست محصورة في الضربات العسكرية فقط، بل تشمل حربًا نفسية وإعلامية ويسعى كل طرف إلى إيصال رسالة قوية داخليًا وخارجيًا حول قدراته العسكرية وإصراره على تحقيق أهدافه، سواء بإظهار القوة أو بث الرهبة في صفوف الخصم.
ويظل السؤال الأبرز حول مدى قدرة المنطقة على احتواء هذا التصعيد قبل أن يتحول إلى مواجهة أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
Short Url
روساتوم الروسية: لا تسامح مع تحويل المنشآت النووية إلى أهداف عسكرية
28 فبراير 2026 02:57 م
الرئيس الفرنسي يدعو لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن بسبب التصعيد في الشرق الأوسط
28 فبراير 2026 02:37 م
«البترول الكويتية»: عمليات التكرير والإنتاج في المصافي تسير وفق برنامجها المعتاد
28 فبراير 2026 02:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً