الجمعة، 27 فبراير 2026

04:31 م

الاتحاد الأوروبي يستعد لتشريعات جديدة لدعم التدفئة الصناعية الكهربائية

الجمعة، 27 فبراير 2026 02:49 م

مصانع - صورة أرشيفية

مصانع - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

يكشف المشرعون في الاتحاد الأوروبي قريباً عن سياسات جديدة تنظم مصادر الحرارة المستخدمة في القطاع الصناعي، في خطوة تحمل تأثيرات مباشرة على مستقبل الصناعة الأوروبية وقدرتها على المنافسة، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها ملف الطاقة منذ عام 2022.

الطاقة الحرارية المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع

تعتمد قطاعات حيوية مثل الكيماويات والصلب والسيارات والأغذية والإلكترونيات على ما يعرف بالحرارة الصناعية، وهي الطاقة الحرارية المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع، سواء في التطبيقات منخفضة الحرارة كالتجفيف والغسيل، أو في العمليات عالية الحرارة مثل صهر المعادن وصناعة الأسمنت، وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصناعة تستهلك نحو ربع إجمالي الطاقة في أوروبا، بينما تمثل تطبيقات الحرارة الصناعية نحو نصف احتياجات القطاع من الطاقة.

واجهت المصانع الأوروبية تحديات كبيرة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الغاز عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل وتراجع إنتاج بعض القطاعات، خصوصاً في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث تأثرت صناعات الكيماويات والبلاستيك والأسمدة بشكل ملحوظ.

خفض فاتورة استيراده التي تقدر بمئات المليارات

يستعد صناع القرار في بروكسل لطرح تشريعات هذا الربيع تستهدف التوسع في استخدام تقنيات التدفئة الصناعية الكهربائية، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض فاتورة استيراده التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات سنوياً، إلى جانب تقليص الانبعاثات الصناعية وتعزيز أمن الطاقة.

تتحرك مراكز أبحاث أوروبية، من بينها معهد فراونهوفر، لطرح مقترحات تدعم هذا التوجه، تشمل توسيع استخدام مولدات الحرارة الكهربائية في عدد من الصناعات، مع الدعوة إلى تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات تمويلية وتسريع إصدار التراخيص، بما يساعد الشركات على التحول التدريجي نحو مصادر طاقة أكثر استقراراً وأقل تكلفة على المدى الطويل.
 

Short Url

search