الثلاثاء، 24 فبراير 2026

05:46 م

الاتحاد للطيران تحقق أرباحًا قياسية هي الأعلى في تاريخها

الثلاثاء، 24 فبراير 2026 02:02 م

 الاتحاد للطيران

الاتحاد للطيران

تدخل الاتحاد للطيران عام 2026 بزخمٍ غير مسبوق، بعد أن أنهت عام 2025 بأرباحٍ قياسية بعد الضريبة بلغت 2.6 مليار درهم، وبنموٍ سنوي قدره 47%، وبهامش ربحٍ وصل إلى 8.4%، في أقوى أداءٍ مالي في تاريخها، في صناعة تُعدُّ من الأكثر حساسية للتقلبات السياسية والاقتصادية.

ولا تكمن أهمية هذه النتائج فقط في حجم الأرباح، بل في السياق الذي تحققت فيه، فالعام الماضي اتسم بارتفاع منسوب التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة، واستمرار الضغوط على سلاسل الإمداد، وتذبذب الطلب العالمي على السفر، تبعًا لأي تطور سياسي أو أمني، وفي هذا الإطار، لم يكن السؤال هو كيف حققت الاتحاد هذا النمو؟ بل كيف تخطط للحفاظ عليه وسط بيئة عالمية غير مستقرة؟

 

مسار تصاعدي مستمر

وخلال الطاولة المستديرة، أوضح الرئيس التنفيذي أنطونوالدو نيفيس، أن التحول لم يبدأ في 2025، بل منذ 2022 عندما كانت الشركة عند نقطة التعادل تقريبًا، ثم ارتفعت الهوامش إلى ما بين 2 و3 في المئة في 2023، ثم إلى ما بين 4 و5 في المئة في 2024، قبل أن تصل إلى 8.4 في المئة في 2025، وأكد أن هذا التحسن كان تدريجيًا ومنضبطًا وليس قفزة مفاجئة.

وأشار إلى أن الاتحاد أصبحت ضمن فئتها من حيث الحجم، من أسرع شركات الطيران نموًا في العالم، مع معدل نموٍ يقارب 20 في المئة سنويًا، لكنها في الوقت ذاته، تحرص على الجمع بين الطموح والانضباط التشغيلي.

وتتجسد هذه الرؤية في خطة استثمارية بقيمة 80 مليار درهم على مدى عشر سنوات لشراء طائرات جديدة وتطوير المنتج، مع استلام نحو 20 طائرة سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة.

وارتفع الأسطول في 2025، إلى 127 طائرة بعد إضافة 29 طائرة جديدة، فيما توسعت الشبكة إلى 110 وجهات، ونمت أعداد المسافرين بنسبة 21 في المئة، لتصل إلى 22.4 مليون مسافر، مع معدل حمولة بلغ 88.3 في المئة.


الوجهات كلها مربحة

وشدد نيفيس على أن الشركة لا تشغل حاليًا أي وجهة غير مربحة، موضحًا أن الوجهات الجديدة في العادة تحتاج إلى عامين حتى تنضج وتحقق أرباحًا، إلا أن الوجهات التي أطلقتها الاتحاد مؤخرًا بدأت تحقق أرباحًا خلال عامها الأول، وهو أمر وصفه بأنه نادر في الصناعة.

وأكد أن قوة الشبكة تكمن في ترابطها، فحين يكون أداء أوروبا قويًا، ينعكس ذلك على جنوب شرق أسيا، وحين يرتفع الطلب من الهند ينعكس على الولايات المتحدة، لأن الشبكة تعمل كنظامٍ متكاملٍ لا كسوق منفصلة.


المخاطر الجيوسياسية وإدارة السعة

في ردّه على سؤال لـCNN الاقتصادية حول كيفية تحوّط الاتحاد في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية مع دخول 2026، أكد نيفيس، أن المخاطر جزءٌ دائمٌ من صناعة الطيران.

وأوضح أن 60 في المئة من مبيعات التذاكر تتم خارج المنطقة، وهو ما يمنح الشركة تنوعًا جغرافيًا يخفف من أثر أي توتر إقليمي، مشيرًا إلى أن الشركة واجهت خلال العام الماضي أحداثًا أثرت مؤقتًا على الطلب في بعض الأسواق، لكنها تمكنت من التعويض عبر أسواق أخرى.

كما أكد أن لدى الشركة خططًا بديلة وسيناريوهات متعددة تشمل النمو بأعلى من المتوقع، أو أقل منه أو حتى تقليص السعة مؤقتًا إذا اقتضت الظروف، ملفت إلى أن تجربة الجائحة عززت ثقافة الاستعداد المسبق داخل الشركة.


قوة التدفقات النقدية والانضباط المالي

وأوضح نيفيس، أن الشركة حققت تدفقات نقدية تشغيلية بلغت نحو 8 مليارات درهم في 2025، وهو ما مكّنها من خفض مستويات الدين وفي الوقت ذاته زيادة استثماراتها أربعة أضعاف مقارنة بعام 2024.

وأكد أن الميزانية العمومية قوية، وأن مزيج السيولة والدين يعكس متانة مالية واضحة، فرغم التساؤلات حول إمكان التوسع عبر الاستحواذات، شدد على أن عمليات الاندماج والاستحواذ ليست ضمن الاستراتيجية الحالية، وأن التركيز سيبقى على النمو العضوي.


الصين محور استراتيجي

و حول أهمية الصين، وصف نيفيس السوق الصينية بأنها استراتيجية للغاية، وأصبحت الاتحاد أكبر مشغل شحن بين البر الرئيسي للصين والشرق الأوسط، مع أكثر من 100 رحلة شحن شهريًا، في إطار شراكتها مع SF Express، كما عزّزت تعاونها مع China Eastern، التي بدأت تسيير رحلات إلى أبوظبي، مع خطط لزيادة الرحلات مستقبلًا.


التوظيف والتوسع والوجهات الجديدة

وأكد نيفيس، أن الشركة ستواصل توظيف ما بين 2,500 و3 آلاف موظف سنويًا خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع استلام نحو 20 طائرة سنويًا، مشيرًا إلى إطلاق وجهات جديدة مثل كالغاري ولوكسمبورغ، مع الإعلان عن المزيد لاحقًا.

وفيما يتعلق بكأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة، أوضح أن الطلب قد يرتفع، ونظرًا إلى اتساع السوق الأميركية وتوزع المباريات بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن الزيادة ستكون على الأرجح مجزأة جغرافيًا أكثر مما كانت عليه في تجارب سابقة مثل قطر أو البرازيل.


تجربة العملاء ورفع مستوى المنتج

تحدث نيفيس أيضًا عن أداء طائرة A321LR، مشيرًا إلى أن تجربة الدرجة الأولى عليها تجاوزت التوقعات، مع مؤشرات رضا مرتفعة جدًا، موضحًا أن عام 2026 سيشهد رفع مستوى المنتج القائم، بما في ذلك تحسين الأقمشة في درجة الأعمال، وتطوير عناصر الخدمة، إلى جانب تعزيز التجربة الرقمية وإطلاق مزايا جديدة.

Short Url

search