الثلاثاء، 24 فبراير 2026

12:29 ص

الهند تواصل توريد الوقود إلى أوروبا رغم العقوبات على الخام الروسي

الإثنين، 23 فبراير 2026 08:09 م

شحنة وقود

شحنة وقود

رست ناقلة تحمل وقود الديزل من الهند في أكبر موانئ أوروبا، في خطوة لافتة بعد أن عبر بعض المتداولين عن حذرهم من احتمال مخالفة العقوبات الجديدة المرتبطة بشراء وقود منتج من خام روسي.

دخلت الناقلة "بروتيوس بوهيميا"، التي تحمل نحو 100 ألف طن من الديزل، ميناء روتردام يوم الاثنين، وفقاً لتقرير صادر عن الميناء وبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ". وتُعد هذه أول شحنة وقود نفطي من الهند تصل إلى مركز تداول النفط الرئيسي أمستردام-روتردام-أنتويرب منذ أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الواردات المُصنَّعة من خام روسي، وبحسب بيانات تتبع السفن، لا يبدو أن الناقلة قد باشرت تفريغ حمولتها بعد.

الإمدادات الهندية إلى أوروبا

رغم أن بعض الوسطاء أشاروا إلى اعتماد نهج يقوم على تغليب الحذر تُجاه أي إمدادات قد تنتهك العقوبات التي دخلت حيّز التنفيذ في 21 يناير، فإن وصول "بروتيوس بوهيميا" يُشير إلى وجود قدر من الثقة في الشحنات القادمة من الهند، التي تُعد تاريخياً من كبار مستخدمي الخام الروسي.

تكتسب شهية استيراد الوقود الهندي أهمية خاصة، إذ كانت الهند ثالث أكبر مورد لشحنات الديزل ووقود الطائرات المنقولة بحراً إلى الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي.

أظهرت بيانات شركة "فورتيكسا" أن الناقلة حمّلت شحنتها في منتصف يناير من ميناء سيكا الهندي، الذي يُستخدم لتصدير الوقود المُنتَج في منشأة جامناغار الضخمة التابعة لشركة "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries). وتُظهر البيانات أن السفينة مستأجرة من قبل "ريلاينس"، وقد وصلت إلى شمال غرب أوروبا بعد الإبحار حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.

الهند

محاولة أوروبية لسد "الباب الخلفي"

تهدف العقوبات إلى منع دخول المنتجات الهيدروكربونية الروسية إلى التكتل عبر "الباب الخلفي". وتنصح الإرشادات الرسمية للاتحاد الأوروبي المشغلين بتوخي حذر خاص بشأن الشحنات القادمة من الهند وتركيا والصين، نظراً لواردات تلك الدول من الخام الروسي منذ بدء حرب موسكو على أوكرانيا.

رغم أن قواعد الاتحاد الأوروبي تحظر واردات المنتجات النفطية المُصنَّعة باستخدام خام روسي، فإن بإمكان أي مصفاة معالجة النفط الروسي وتصدير الوقود إلى التكتل، ما دام المنتج صادراً عن خط إنتاج "غير روسي"، وفق الإرشادات الرسمية.

كانت "ريلاينس إندستريز" أعلنت العام الماضي أنها ستتوقف عن معالجة الخام الروسي في أحد أقسام مجمعها الضخم في جامناغار. وأوضحت أنه اعتباراً من 1 ديسمبر، ستُنتَج جميع صادرات المنتجات النفطية من مصفاة المنطقة الاقتصادية الخاصة، وهي جزء من منشأة جامناغار، باستخدام خام غير روسي.

ورغم أن "بروتيوس بوهيميا" تمثل أول شحنة وقود نفطي من الهند تصل إلى مركز أمستردام "روتردام-أنتويرب" منذ دخول العقوبات حيّز التنفيذ، فإن شحنة أخرى واحدة على الأقل كانت قد فُرغت بالفعل داخل الاتحاد الأوروبي. ففي وقت سابق من هذا الشهر، سلّمت الناقلة "ليوا-في" شحنة من وقود الطائرات من الهند إلى إيطاليا.

Short Url

search