السبت، 21 فبراير 2026

04:07 م

ننشر التفاصيل الكاملة لتعديلات قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية (خاص)

السبت، 21 فبراير 2026 02:29 م

مجلس النواب

مجلس النواب

تستعد لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، غدًا الأحد، لمناقشة تعديلات مشروع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، في خطوة تستهدف تعزيز الدور الرقابي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، بما يضمن الاستخدام الآمن للطاقة الذرية في مختلف المجالات.

وحصلت «إيجي إن» على التفاصيل الكاملة لمشروع القانون، الذي جاء في مادتين بخلاف مادة النشر، متضمنًا حزمة من التعديلات الجوهرية الرامية إلى معالجة عدد من الإشكاليات التي كشفت عنها الممارسة العملية خلال السنوات الماضية.

تعريف أكثر دقة للمنشآت الإشعاعية

نصت المادة الأولى من مشروع التعديل على وضع تعريف دقيق للمنشآت الإشعاعية، بهدف الفصل بين الجهات الخدمية التي تستخدم مصادر إشعاعية في نطاق محدود، وبين المنشآت الإشعاعية الكبرى التي تمارس أنشطة ذات طبيعة إشعاعية متخصصة.

ويأتي ذلك في ضوء ما ورد بالمادة (3) من قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم (7) لسنة 2010، والتي اعتبرت أن أي جهة تمارس أنشطة تنطوي على وجود مصادر إشعاعية تُعد منشأة إشعاعية، وهو ما أثار إشكاليات عملية، نظرًا لوجود جهات — مثل المؤسسات الطبية والجامعات والمراكز البحثية — تستخدم مصادر إشعاعية في نطاق عملها، دون أن تُعد في حقيقتها منشآت إشعاعية بالمعنى الفني الدقيق.

موارد الهيئة ورسوم التراخيص

وتضمنت التعديلات النص صراحة على أن من بين موارد هيئة الرقابة النووية والإشعاعية حصيلة رسوم الأذون والتراخيص والموافقات التي تصدرها الهيئة، إلى جانب رسوم اعتماد البرامج التدريبية، فضلًا عن مقابل منح التراخيص والأذون المنصوص عليها في القانون، بما يعزز من قدرة الهيئة على أداء دورها الرقابي والفني بكفاءة.

ضوابط صارمة على تداول المواد المشعة

وشدد مشروع القانون على حظر استيراد أو الإفراج الجمركي أو تصدير أو نقل أي مواد مشعة أو مصادر إشعاعية أو مكونات أو منتجات ذات طبيعة إشعاعية، إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة ووفقًا للشروط والمعايير التي تحددها، وذلك باستثناء أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي.

كما تضمن المشروع تغليظًا للعقوبات، حيث نص على الحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 400 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يخالف أحكام القانون.

اعتبار أموال الهيئة أموالًا عامة

ونصت المادة الثانية من التعديلات على إضافة تعريف للأنظمة أو الهياكل أو المعدات الهامة للأمان، كما اعتبرت أموال هيئة الرقابة النووية والإشعاعية أموالًا عامة، ومنحتها الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لاقتضاء حقوقها، طبقًا لأحكام قانون الحجز الإداري.

وألزمت التعديلات كل من يرغب في تصنيع المكونات أو المعدات الهامة لأمان المنشآت النووية داخل جمهورية مصر العربية بالحصول على ترخيص مسبق من الهيئة، وفقًا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذًا له.

كما حظرت على المرخص له التصرف بأي وجه من الوجوه في المواد المشعة أو المصادر الإشعاعية المرخص بحيازتها أو تداولها أو إنتاجها، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، في إطار إحكام الرقابة ومنع أي تداول غير منضبط لتلك المواد.

المذكرة الإيضاحية: إزالة معوقات تشريعية

وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات جاءت لإزالة المعوقات والصعوبات التشريعية التي واجهت الهيئة، والتي حالت دون تحقيق أهدافها على النحو الأكمل.

وأشارت إلى أن القانون الحالي لم يراعِ في بعض مواده ملاءمة قيمة الرسوم المقررة لبعض التراخيص والأذون، إذ لم يُؤخذ بنظام النهج التدريجي وفقًا لطبيعة وحجم المنشآت والأنشطة الإشعاعية، وكذلك طبيعة المصادر الإشعاعية المتداولة داخل تلك المنشآت.

كما أوضحت المذكرة أن تمكين الهيئة من اتخاذ إجراءات الحجز الإداري يهدف إلى ضمان تحصيل مستحقاتها لدى الغير، بما يعزز من انضباط المنظومة الرقابية.

ولفتت كذلك إلى أن القانون القائم خلا من نص يجرّم صراحة التصرف في المواد المشعة أو المصادر الإشعاعية المرخص بحيازتها أو إنتاجها أو تداولها دون موافقة مسبقة من الهيئة، وهو ما ترتب عليه — في الواقع العملي — قيام بعض المرخص لهم بالتصرف في تلك المواد دون الرجوع إلى الهيئة، دون أن يتوافر نص عقابي صريح يتيح مساءلتهم قانونًا.

كما لم يتضمن القانون الحالي آلية واضحة لتنظيم منح التراخيص لمصنعي الأنظمة والهياكل والمعدات الهامة لأمان المنشآت النووية، وهو ما استدعى إدخال تعديل تشريعي يسد هذا الفراغ، ويضمن خضوع تلك الأنشطة لرقابة فنية وقانونية دقيقة.

وتؤكد التعديلات المقترحة، بحسب المذكرة الإيضاحية، حرص الدولة على تطوير الإطار التشريعي المنظم للأنشطة النووية والإشعاعية، بما يواكب المتطلبات الفنية والرقابية الحديثة، ويعزز مستويات الأمان والسلامة في هذا القطاع الحيوي.

Short Url

search