-
دراما رمضان تنتصر لأصحاب الأرض وتقضي على رأس الأفعى، الشركة المتحدة تنجح في اختبار رمضان 2026
-
الأعلى للإعلام ينعي فهمي عمر: فقدنا واحدًا من أهم القامات الإذاعية
-
«لجنة الدراما»: دراما رمضان 2026 تسلط الضوء على الأحياء والمدن المصرية
-
«لجة الدراما»: اهتمام كبير بالحرف اليدوية والصحة النفسية والرياضة في مسلسلات رمضان لرفع وعي المشاهدين
مستقبل الإقراض التجاري، صراع البنوك وشركات الائتمان الخاصة على سوق الـ28 تريليون دولار
الأربعاء، 25 فبراير 2026 02:00 م
الإقراض التجاري
ميرنا البكري
شهد سوق التمويل العالمي خلال السنوات الأخيرة، تحولًا عميقًا أقرب لثورة حقيقية في طريقة الإقراض وإدارة رأس المال، مع توقعات بوصول سوق الإقراض التجاري حتى 28.4 تريليون دولار في 2034.
وفقًا لتوقعات Fortune Business Insights، من المتوقع أن يقفز سوق الإقراض التجاري من حوالي 11.8 تريليون دولار في 2025 إلى نحو 28.4 تريليون دولار بحلول 2034، أي أكثر من ضعف حجمه الحالي خلال أقل من عقد من الزمن، في مؤشر واضح على التحول الهيكلي في قطاع الإقراض التجاري.

آسيا والمحيط الهادئ تتصدر المشهد بـ48%
بالنظر إلى الخريطة الاقتصادية لهذا السوق، يتضح أن آسيا والمحيط الهادئ باتت في الصدارة بحصة تقارب 48% من السوق، ما يعكس انتقال مركز الثقل الاقتصادي العالمي من الغرب إلى الشرق، فالنمو السكاني والتوسع العمراني السريع في الهند وجنوب شرق آسيا وتدفقات الاستثمار الأجنب، ودعم الحكومات للشركات الصغيرة والمتوسطة كلها عوامل جعلت هذه المنطقة محرك النمو الأول عالميًا.
لم يعد الغياب عن تلك الأسواق أمرًا محايدًا، لكن مخاطرة حقيقية قد يسلب منهم نفوذهم وحصتهم في السوق، لذلك البنوك الغربية تعيد تموضعها في آسيا، لأنها على دراية بأن ساحة المنافسة الحقيقية في الـ10 سنوات المقبلة ستكون في أسواقها التقليدية.
صعود الائتمان الخاص
يعتبر التحول الأبرز في السنوات الأخيرة بروز الائتمان الخاص كلاعب رئيسي، ففي الماضي كان يُنظر له كسوق بديل، لكن الآن بات المنافس المباشر للبنوك التقليدية، فلم تعد الشركات تقبل اتباع إجراءات طويلة ومعقدة، وتسعى للبحث عن حلول تمويلية سريعة ومصممة وفقًا لاحتياجاتها.
وتقدم صناديق الائتمان الخاص مرونة أعلى وهياكل تمويل مبتكرة، ما جذب مستثمرين مؤسسيين كبار بحثًا عن عوائد مستقرة، ونتج عن ذلك تغير موازين القوى، فالمعادلة أصبحت تعتمد على من أسرع وأكثر مرونة في التحرك، وليس من حجمه أكبر أو اسمه أضخم في السوق.
التحول الرقمي يطور عمليات الائتمان
يعتبر التحول الرقمي أمرًا لا غنى عنه في سوق الإقراض التجاري، فالبنوك الكبرى مثل JPMorgan Chase وHSBC تضخ استثمارات ضخمة في التكنولوجيا، وهدفها ليس تحسين شكلي، لكن إعادة صياغة نموذج الإقراض بدءًا من لحظة تقديم الطلب حتى إدارة المخاطر بعد منح القرض.
في هذا الإطار، تمثل أتمتة القرار الائتماني نقلة حقيقية، فالموافقة على بعض القروض خاصةً للشركات الصغيرة والمتوسطة، بات تتم في دقائق بدلًا من أن كانت تستغرق عدة أسابيع، فهذه السرعة ليست رفاهية، بل ضرورة في بيئة أعمال سريعة الإيقاع، التي يتراجع بها خطوة قد يخسر الصفقة بأكملها.
أما الذكاء الاصطناعي الوقائي، فغير قواعد إدارة المخاطر بالكامل، فبدلًا من انتظار البنك لحدوث المشكلة ثم حلها، أصبح لديه أنظمة تحليل بيانات ترصد مؤشرات التعثر مبكرًا من خلال متابعة التدفقات النقدية باستمرار، أي تحول لموضوع لأمر استباقي وليس رد فعل متأخر.
وبالنسبة إلى التسعير الديناميكي، فالفكرة تكمن في أن سعر الفائدة لم تعد مبنية فقط على تصنيف ائتماني تقليدي وثابت، فحاليًا يتحدد حسب مستوى المخاطر الفعلي الذي يتغير باستمرار، ما يجعل التسعير أدق وأقرب للواقع وأعدل للطرفين.
الضغوط التنظيمية ومعايير الاستدامة
المشهد ليس ورديًا بالكامل، فهناك رقابة مشددة على قروض العقارات التجارية لتفادي تكوين فقاعات جديدة، وفي نفس الوقت أصبح هناك إلزام متزايد بدمج مخاطر المناخ ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية في قرارات التمويل.
تحولت القروض الخضراء إلى أداة استراتيجية لخفض تكلفة رأس المال وليست ميزة تسويقية فقط، فالمؤسسات التي ستلتزم بمعايير الاستدامة ستلقى تمويل أسهل وأرخص، وتجاهل هذا الأمر له ثمنًا كبيرًا.

أبرز ملامح السوق حتى عام 2034
نسلط الضوء في هذا التقرير على أبرز ملامح السوق حتى عام 2034، ونكشف قدرة التكنولوجيا والاستراتيجيات الذكية على تشكيل مستقبل الإقراض وجعل الشركات المستعدة أكثر جاهزة لاقتناص الفرص وتحقيق النمو في بيئة اقتصادية متغيرة باستمرار:
اندماج البنوك والائتمان الخاص
يُتوقع أن يحدث شراكات أكثر بين البنوك التي ستلعب دور الموزع للصفقات، وصناديق الائتمان الخاص التي ستتحمل جزء من المخاطر، فهذا التعاون سينتج نموذج هجين يجمع بين القوة الرأسمالية والمرونة التشغيلية، أي أن الجميع رابح، سرعة مرونة لصناديق الائتمان مع أمان واستقرار البنوك.
توسيع مفهوم الإقراض
في المستقبل القريب، ستمكن منصات تكنولوجية شركات غير مالية من تقديم تمويل لعملائها داخل سلاسل التوريد، وهذه الفكرة ستوسع مفهوم الإقراض بشكل كبير، وليس قروض بنكية تقليدية، لكن تمويل ذكي وسريع على حسب احتياجات السوق.
تمويل سلاسل التوريد الذكية
مع تطبيق تقنيات البلوك تشين، ستزداد الشفافية وتقل مخاطر الاحتيال، وينتج عن ذلك توسع حجم التمويل المتاح للشركات، وبالتالي ستصبح التعاملات أسرع وأكثر أمانًا خاصةً في سلاسل التوريد المعقدة.
ويُتوقع أن يستمر السوق في نموه بمعدل حوالي 11.5% سنويًا، ما يعكس تعطش الأسواق الناشئة لرأس المال لكي تمول خطط التحول الصناعي والرقمي والطاقة النظيفة، فالسوق لن يتوقف والفرص ستكون ضخمة للجاهزين للتحرك بسرعة وذكاء.
من الضمانات الصلبة إلى التدفقات الذكية
بالفعل ينتقل العالم من عصر الإقراض القائم على الضمانات التقليدية إلى عصر الإقراض القائم على البيانات والتدفقات النقدية، فالنجاح في المرحلة المقبلة سيكون للأسرع والأذكى.
يُتوقع أن تكون الـ 10 سنوات المقبلة ليس فترة نمو فقط، لكن مختبر تطبيقي لأفكار جديدة من الإقراض كخدمة، للتمويل الذكي عبر سلاسل التوريد، وصولًا للتسعير الديناميكي المبني على البيانات الفعلية، فالشركات والمؤسسات التي تستثمر في التكنولوجيا وتبني نماذج مرنة وقابلة للتكيف، ستجد نفسها في مركز القوة.
باختصار، يعتبر العقد المقبل فرصة لإعادة تصور كيفية عمل التمويل التجاري بالكامل، وفرصة لصياغة نماذج مبتكرة تدمج السرعة والذكاء والاستدامة معًا.
اقرأ أيضًا:
وثيقة تأمين مجانية على الحياة، تفاصيل القروض التجارية للأفراد من بنك مصر
من التعافي للتغير الجذري، 6 تحولات كبرى تعيد تشكيل سوق العقارات التجارية في 2026
Short Url
من السينما إلى البث الرقمي، كيف تعيد الكاميرات تشكيل صناعة المحتوى؟
24 فبراير 2026 03:10 م
بقيمة سوقية 477.36 مليار جنيه، سيارات نيسان الأكثر مبيعا في مصر
20 فبراير 2026 07:00 م
المتحدة للخدمات الإعلامية، إمبراطورية صناعة الوعي وبناء المستقبل بـ 40 شركة رائدة
18 فبراير 2026 09:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً