الأربعاء، 18 فبراير 2026

02:26 م

10 أسباب أسهمت في ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.3% خلال الربع الثاني

الأربعاء، 18 فبراير 2026 10:29 ص

الاقتصاد المصري

الاقتصاد المصري

ارتفع معدل النمو الاقتصادي المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026 إلى 5.3%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ الربع الثالث من العام المالي 2021-2022، بحسب ما أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.

ويرجع هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتكاملة التي ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية، وتعزيز النشاط الإنتاجي والخدمي.

 

أسباب ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري

ويعد أول هذه العوامل، استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية التي عززت استقرار الاقتصاد الكلي، ووفرت بيئة محفزة للاستثمار وزيادة الإنتاجية، وثانيها، أن ساهم النشاط الصناعي غير البترولي بنموٍ ملحوظٍ بلغت نسبته 9.6%، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي، وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وهو ما ساعد على تحويل مصر إلى مركزٍ صناعي إقليمي. 

يأتي ثالثها، بأن شهد قطاع المطاعم والفنادق نموًا بنسبة 14.6%، مدفوعًا بارتفاع أعداد السياح إلى نحو 19 مليون سائح خلال العام الجاري، وهو رقم قياسي، يعكس القوة المتنامية للقطاع السياحي المصري على الساحة الدولية.

ويتمثل رابع العوامل، في مساهمة قناة السويس في دعم النمو الاقتصادي بعد تسجيلها ارتفاعًا بنسبة 24.2%، مع بدء التعافي الجزئي للمنطقة البحرية، واستقرار الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما عزز الإيرادات وسهل حركة التجارة العالمية. 

كما شهدت الأنشطة المالية نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مساهمة البنوك بنسبة 10.73%، وقطاع التأمين بمعدل 12.85%، ما دعم جهود الشمول المالي والتوسع في الخدمات المصرفية والتأمينية.

ويتمثل العنصر السادس في أن سجل قطاع النقل والتخزين نموًا بنسبة 6.4%، مدعومًا بتحسين البنية التحتية وزيادة الكفاءة اللوجستية، كما شهد نشاط تجارة الجملة والتجزئة ارتفاعًا بمعدل 7.1%، نتيجة زيادة الطلب المحلي، وتحسن القدرة الشرائية للمستهلكين، بعد استقرار الأسعار جزئيًا.

كما ساهمت جهود الدولة في تنشيط قطاع الكهرباء والصحة والتعليم وهو العامل الثامن، حيث سجلت الكهرباء نموًا بما نسبته 5.6%، والصحة 4.6% والتعليم 3.3%، الأمر الذي انعكس على جودة الخدمات العامة، وتحسين بيئة العمل والإنتاج.

وساعدت برامج الحفر والاستكشاف المكثفة في قطاعي البترول والغاز على زيادة الإنتاج وتخفيف الانكماش في النشاط، مع توفير التسهيلات اللازمة للشركاء الأجانب لسداد جزء من مستحقاتهم المالية. 

يأتي آخرًا العامل العاشر، وهو تعزيز التحسن في معدلات التشغيل، وذلك بعد أن انخفض معدل البطالة إلى 6.2%، مع ارتفاع نسبة تشغيل الإناث إلى 21.7%، وهو ما ساهم في زيادة القوة الشرائية، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.

 

نمو غير مسبوق يعكس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاقتصادية

من خلال هذه العوامل العشرة، نجح الاقتصاد المصري في تحقيق نمو غير مسبوق، يعكس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاقتصادية وتحقيق التوازن بين الإصلاحات الهيكلية وتنمية القطاعات الإنتاجية والخدمية، ما يضع البلاد على مسارٍ مستدامٍ للنمو خلال السنوات المقبلة.

 

اقرأ أيضًا:-

التخطيط: نسعى لتحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الاقتصادية

Short Url

search