خريطة الصناعة العالمية في 2025، الصين تتصدر بـ28% من الناتج العالمي
الإثنين، 16 فبراير 2026 10:45 م
الاقتصاد العالمي
تمر الصناعة العالمية بمرحلة تحولات عميقة تقودها الابتكارات التكنولوجية، ومبادرات الاستدامة، وتغير أنماط الطلب الاستهلاكي، ومع تسارع التحول نحو الأتمتة والمصانع الذكية، والتوسع في وسائل النقل الكهربائي، والنمو اللافت لصناعة أشباه الموصلات، تتشكل ملامح جيل جديد من الإنتاج الصناعي.
ويعتمد الإنتاج الجديد على الرقمنة والكفاءة والمرونة، وفي مواجهة هذه التحولات، تتجه الشركات الكبرى إلى تبني الحلول الرقمية، وتعزيز الممارسات الخضراء، وبناء سلاسل إمداد أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات.
حجم القوة الاقتصادية للمناطق الكبرى في العالم
ويعكس التوزيع الإقليمي للإنتاج الصناعي خلال عامي 2024 و2025، حجم القوة الاقتصادية للمناطق الكبرى في العالم، حيث تتصدر الصين المشهد الصناعي العالمي بإنتاج يقترب من 4.7 تريليون دولار، بما يمثل نحو 28% من الحصة العالمية.
وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بإنتاجٍ يقارب 2.9 تريليون دولار، مستفيدةً من تفوقها في التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، بينما تحل اليابان المرتبة الثالثة بنحو 870 مليار دولار، مدعومة بقطاع صناعي عالي الكفاءة.
وتواصل ألمانيا في أوروبا، ريادتها الصناعية بإنتاجٍ يبلغ نحو 830 مليار دولار، فيما تبرز الهند كقوةٍ صاعدة بإنتاج يقترب من 490 مليار دولار، إلى جانب كوريا الجنوبية، التي تحقق نحو 420 مليار دولار، معتمدة على نموذجٍ صناعي قائم على التصدير، وفقًا لـ"ياهو فاينانس".
ويشهد قطاع التصنيع تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التحديث، مدفوعًا بتبني مفاهيم “الصناعة 4.0” والأتمتة الذكية، والروبوتات والذكاء الاصطناعي والأنظمة المتصلة، باتت أدواتًا أساسيةً لتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف.
واستحوذت الصين وحدها -خلال عام 2024- على أكثر من نصف تركيبات الروبوتات الصناعية عالميًا، وهو ما يعكس حجم استثماراتها في التكنولوجيا المتقدمة، في وقت أعلنت فيه شركات مثل Emerson Electric، عن ارتفاعٍ ملحوظٍ في الطلب على حلول الأتمتة والتحكم الصناعي.
وتواكب المصانع الذكية هذا التحول، من خلال الاعتماد على التوائم الرقمية والتحليلات اللحظية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الهدر.
وتُعد تجارب شركات مثل هيونداي موتور نموذجًا بارزًا في هذا المجال، حيث نجحت في توظيف الروبوتات والأنظمة الذكية، من أجل رفع معدلات الإنتاج، وتحسين جودة التصنيع، بما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركنًا أساسيًا في المنظومة الصناعية الدولية
وتظل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركنًا أساسيًا في المنظومة الصناعية الدولية، لما توفره من مرونة ودعم لسلاسل الإمداد، وفي الهند تسهم هذه المشروعات، بنحو 35% من إجمالي الإنتاج الصناعي، ما يجعلها لاعبًا محوريًا في دعم الصناعات الكبرى، وتلبية الطلب المحلي والعالمي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل التوريد التقليدية.

أما الطلب المتزايد على أشباه الموصلات، فيمثل أحد أهم محركات النمو الصناعي خلال المرحلة الحالية، مدفوعًا بازدهار الإلكترونيات والمركبات الذكية وأنظمة الأتمتة.
وتستفيد شركات متخصصة في هذا المجال، مثل ASML، من الارتفاع الكبير في الاستثمارات العالمية في صناعة الرقائق، باعتبارها العمود الفقري للتصنيع الحديث والتحول الرقمي.
وفي المجمل، تكشف خريطة الناتج الصناعي العالمي، عن عالمٍ يتجه بثباتٍ نحو مزيدٍ من الاعتماد على التكنولوجيا والاستدامة والابتكار.
ومع احتدام المنافسة بين القوى الكبرى، وتزايد الاستثمارات في المصانع الذكية وسلاسل الإمداد المرنة، يبدو أن السنوات المقبلة، ستشهد إعادة تشكيل موازين الإنتاج، ليصبح الناتج الصناعي ليس مجرد مؤشرٍ اقتصادي، بل مقياسًا حقيقيًا لمدى جاهزية الدول لاقتصاد المستقبل.
اقرأ أيضًا:-
الاقتصاد العالمي في 2039، سباق أميركي صيني وصعود هندي لافت
Short Url
باستثمارات 11 مليون دولار، مشروع جديد للصناعات الغذائية والتعدينية بمنطقة السخنة الصناعية
16 فبراير 2026 11:14 م
3.75 ملايين متر مربع، الصين تبني أضخم مدينة صناعية متكاملة بمصر
16 فبراير 2026 11:07 م
شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي بقرب حلول شهر رمضان المبارك
16 فبراير 2026 10:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً