الخميس، 12 فبراير 2026

07:30 م

"كوماك" تستهدف السيطرة على 65% من سوق الطائرات الصينية بحلول 2030

الخميس، 12 فبراير 2026 02:09 م

كوماك

كوماك

تمضي شركة الطيران الصينية المملوكة للدولة "كوماك" (COMAC) بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كلاعب ثالث في سوق الطيران العالمي، متحدية عقوداً من احتكار عملاقي الصناعة "بوينغ" و"إيرباص". 

ورغم الصعوبات التقنية والتكاليف الباهظة، بدأت الشركة في تعزيز حضورها الخارجي عبر تصدير طراز (C909) المخصص للخطوط الإقليمية إلى أسواق جنوب شرق آسيا، حيث كانت شركة "ترانسنوسا" الإندونيسية أول عميل أجنبي يستلم طائراتها ويشغلها بنجاح.

التوسع في المعارض الدولية وجذب الثقة الإقليمية

تجلت استراتيجية "كوماك" بوضوح في معرض سنغافورة للطيران، حيث استعرضت طائرتها الرائدة (C919) ذات الممر الواحد وسعة 192 راكباً. 

وقد أبدت شركات طيران إقليمية مثل "لاو إيرلاينز" و"فيت جيت إير" اهتماماً متزايداً بالطرازات الصينية، حيث أعرب مسؤولون في قطاع الطيران الآسيوي عن رضاهم عن أداء الطائرات الإقليمية الصينية، مع تطلعهم لاستبدال طرازات "إيرباص A320neo" بالطراز الصيني الأكبر (C919) في المستقبل القريب.

عقبات الحرب التجارية وسلاسل التوريد

تواجه طموحات "كوماك" تحديات جسيمة ناتجة عن التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، إذ تعتمد الطائرات الصينية حالياً على استيراد أكثر من 40% من مكوناتها، بما في ذلك المحركات والأنظمة الإلكترونية المطورة غربياً.

 وأدى تقييد الوصول إلى العناصر الأرضية النادرة ونقص المكونات إلى تباطؤ وتيرة الإنتاج، حيث سلمت الشركة 15 طائرة فقط من طراز (C919) العام الماضي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بمئات التسليمات لشركتي "إيرباص" و"بوينغ".

مأزق شهادات الاعتماد الدولية

تظل "شهادات الاعتماد" العقبة الأبرز أمام انتشار طائرات "كوماك" عالمياً، حيث لم تحصل طائراتها بعد على موافقة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة أو أوروبا. 

وبينما باشرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) عملية تقييم الطراز (C919)، تشير التوقعات إلى أن عملية الاعتماد قد تستغرق من ثلاث إلى ست سنوات، مما يؤجل دخول الطائرات الصينية إلى الأجواء الغربية بشكل رسمي.

رؤية مستقبلية بحلول 2030

على الرغم من هذه العراقيل، تراهن "كوماك" على قاعدتها الضخمة في السوق المحلية الصينية، حيث يتوقع الخبراء أن تستحوذ الشركة على 65% من حصة سوق الطائرات الجديدة ذات الجسم الضيق في الصين بحلول عام 2030.

ورغم أن الرحلة بدأت متأخرة عن موعدها المقرر بسبع سنوات، إلا أن "كوماك" أثبتت أن الصناعة الصينية قادرة على المنافسة في أعقد المجالات التكنولوجية، مما يجعل تحولها إلى منافس عالمي مسألة وقت لا أكثر.

اقرأ أيضاً :

إشادة أمريكية بمنظومة السلامة الجوية المصرية بعد اجتياز تقييم دولي

Short Url

search