توقعات بخفض أسعار الفائدة في مصر 100 نقطة بأول اجتماعات 2026
الخميس، 12 فبراير 2026 03:18 م
مي المرسي
يواجه ملف السياسة النقدية اليوم مشهدا اقتصاديا شديد الحساسية، يُصنف في قواميس التحليل بـ “مرحلة إعادة التوازن”، فبينما تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، الخميس 12 فبراير، تبرز مفارقة رقمية تضع صانع القرار أمام اختبار الدقة؛ حيث بدأ التضخم رحلة انحسار فعلية، في مقابل "فاتورة دين" لا تزال تضغط بقوة على مفاصل الموازنة العامة.
تشير أغلب تحليلات بنوك الاستثمار إلى أننا بصدد خفض للفائدة يتراوح بين 100 إلى 200 نقطة أساس. هذا التوجه ليس مجرد رغبة، بل هو "واقع إحصائي"؛ فاستقرار التضخم عند 12.3%، مع بقاء الفائدة الاسمية عند 20%، خلق ما يُعرف بـ "العائد الإيجابي" بنحو 7.7%. وهي مساحة أمان كافية تسمح للمركزي باستخدام "أداة الخفض" دون المخاطرة بمستهدفات التضخم، خاصة بعد سحب 725 نقطة أساس خلال عام 2025.
وبالأرقام التحليلية، لم يعد الخفض مجرد خيار، بل ضرورة هيكلية؛ حيث استنزفت فوائد الدين وحدها نحو 96.4% من إجمالي الإيرادات في أول 5 أشهر من العام المالي، بعبء وصل لـ تريليون و60 مليار جنيه، هذا "النزيف الملياري" حول قرار الخفض إلى وسيلة ملحة لتقليل تكلفة التمويل الحكومي وتخفيف الضغط عن عجز الموازنة.
تحليل البيانات الكلية يكشف عن جبهة استقرار داعمة؛ فالجنيه المصري استرد نحو 6.6% من قيمته أمام الدولار العام الماضي، والأسواق سجلت تراجعاً في أسعار مدخلات الإنتاج بنسب وصلت لـ 80% في قطاعات معينة نتيجة استقرار الإمدادات. هذا المشهد هو ما شجع المركزي على استهداف نطاق تضخم طموح بين 5% و9% بنهاية العام الجاري.
يبقى التحدي الاستراتيجي في اجتماع اليوم هو تحقيق "نقطة الاتزان"؛ فكيف سيوازن المركزي بين حماية جاذبية أدوات الدين للمستثمر الأجنبي، وبين إنقاذ الموازنة من استنزاف الفوائد؟ الإجابة ستحسمها الساعات القادمة: هل ينحاز المركزي للخفض، أم يفضل "التثبيت" تماشياً مع سياسات الفيدرالي الأمريكي؟
Short Url
صناعة المنظفات في مصر، سوق ثابت بنمو سريع وأرباح واعدة
12 فبراير 2026 11:34 ص
AI يستحوذ على 22% من استثمارات رأس المال الجريء والسعودية تقتنص 27% من القطاع
12 فبراير 2026 11:16 ص
احتياطات الذهب ترتفع إلى 20.73 مليار دولار خلال يناير 2026
12 فبراير 2026 11:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً