الخميس، 12 فبراير 2026

03:58 م

على رأسها "جروك وبيكو"، 6 شركات إلكترونية عالمية تعتمد على الصناعات المصرية

الخميس، 12 فبراير 2026 11:55 ص

مصنع بيكو التركي في مصر

مصنع بيكو التركي في مصر

أحمد كامل

تتجه شركات الإلكترونيات العالمية بشكل متزايد إلى مصر كموقع استراتيجي للتصنيع والتجميع وتطوير سلاسل التوريد، ويعود ذلك إلى موقع مصر الجغرافي الذي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وقوتها العاملة المتنامية، وسياساتها الصناعية الداعمة الأمر الذي جعلها مركزا جذابا للعلامات التجارية العالمية.

 ومن بين كبار المستثمرين شركة بيكو، التي ضخت استثمارات رأسمالية كبيرة في عملياتها في البلاد. كما تتواجد علامات تجارية أخرى معروفة مثل جالينز، هوم، جروك، كاريرا، بابيليس، تسلا، من خلال الشراكات، وشبكات التوزيع، أو علاقات التوريد غير المباشرة مع الموردين المصريين.

مجمع بيكو الصناعي

ويعد مشروع شركة بيكو، الشركة العالمية الرائدة في تصنيع الأجهزة المنزلية، أحد أبرز أمثلة الاستثمار الصناعي الأجنبي في مصر. فقد أنشأت بيكو مجمعا صناعيا ضخما في مدينة العاشر من رمضان باستثمار يقدر بنحو 110 ملايين دولار أمريكي.

وينتج هذا المجمع الثلاجات والأفران وغسالات الأطباق وغيرها من الأجهزة المنزلية، بالتعاون مع موردين محليين، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 1.5 مليون وحدة، ويخصص نحو 60% من الإنتاج للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، مما يعزز دور مصر في استراتيجية بيكو الإقليمية للتصنيع.

مصنع بيكو

 قسم تجميع الأجهزة المنزلية

إلى جانب قسم تجميع الأجهزة المنزلية الرئيسي، يضم مجمع بيكو الصناعي وحدات بحث وتطوير، ومراكز تدريب، ومختبرات جودة، مما يسهم في نقل التكنولوجيا وبناء مهارات المهندسين والفنيين المصريين. ويساعد هذا النظام المتكامل الصناعات المحلية من خلال زيادة الطلب على مكونات مثل الأجزاء المعدنية والأسلاك ووحدات التحكم من الموردين المحليين.

جالينز وهوم

تعمل علامات تجارية أخرى في مجال الأجهزة المنزلية، مثل جالينز وهوم وجروك في مصر بشكل رئيسي عبر قنوات التوزيع وشراكات التجميع مع المصنعين وتجار التجزئة المحليين، بدلا من الإعلان عن استثمارات مباشرة ضخمة من قبل هذه العلامات نفسها. 

وتعتمد هذه الشركات على مصانع تجميع الإلكترونيات المصرية على رأسها “مصنع الإلكترونيات” ومصانع إنتاج البلاستيك، ومصانع الكابلات، ومستوردي السلع الاستهلاكية لتسويق منتجاتها.

ورغم أن أرقام الاستثمار المحددة للمصانع المحلية غير متاحة على نطاق واسع، فإن وجود هذه العلامات يدعم المنظومة الصناعية من خلال توليد طلب على خدمات التجميع المحلية والخدمات اللوجستية وقطاعات فحص الجودة.

كاريرا ووببيليس

تتعاون شركتا كاريرا وببيليس، المعروفتان بأجهزة العناية الشخصية الإلكترونية مثل أدوات تصفيف الشعر وماكينات الحلاقة ومجموعات العناية الشخصية، مع الصناعات المصرية من خلال التصنيع التعاقدي وشبكات التوزيع. 

وتتولى المنشآت المحلية في كثير من الأحيان عمليات التجميع النهائي والتغليف والحصول على الشهادات، ما يربط بين معايير التصميم العالمية والقوى العاملة في التصنيع وموردي المواد في مصر، ويتيح هذا النوع من التعاون للعلامات التجارية العالمية الاستفادة من الطلب الإقليمي دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة لبناء مصانع مستقلة.

شركة تسلا

يرتكز انخراط تسلا في مصر على أنظمة الطاقة ومكوناتها وشراكات التكنولوجيا، بدلا من إنشاء مصانع إلكترونية ضخمة. وتشارك الصناعات المصرية في توريد الكابلات الكهربائية وعناصر البنية التحتية للطاقة والمكونات اللازمة لشحن السيارات الكهربائية ومشاريع الطاقة المتجددة.

ويلتزم المنتجون المحليون بالمعايير العالمية لدعم نمو منظومة السيارات الكهربائية وتطبيقات تخزين الطاقة، مما يساعد علامات تجارية مثل تسلا على الاستفادة بشكل غير مباشر من قاعدة التصنيع الكهربائي في مصر.

ويدعم المشهد الصناعي في مصر شركات الإلكترونيات العالمية من خلال الاستثمارات المباشرة، كما يتضح من مركز بيكو التصنيعي، ومن خلال علاقات التوريد والتجميع والتوزيع التي تخفض التكاليف وتوفر الوصول إلى الأسواق الإقليمية. 

ولا تقتصر أهمية هذه الشراكات على تعزيز فرص العمل ونقل التكنولوجيا فحسب، بل تساهم أيضا في دمج مصر بشكل أعمق في سلاسل القيمة العالمية للإلكترونيات والصناعة.

اقرأ أيضًا:

أضخم تحالف تقني، مصنع «الإلكترونيات» يتعاون مع شركات تنتج «آيفون»

Short Url

search