الأحد، 15 فبراير 2026

01:58 م

ثورة الاستثمار الرقمي، سوق منصات التداول الإلكتروني يتضاعف إلى 44 مليار دولار بحلول 2035

الأحد، 15 فبراير 2026 12:10 م

منصات التداول الإلكتروني

منصات التداول الإلكتروني

يشهد سوق منصات التداول الإلكتروني تحولًا هيكليًا عميقًا يعكس التحولات الكبرى في بنية الأسواق المالية العالمية، حيث لم يعد الاستثمار حكرًا على قاعات التداول التقليدية أو المؤسسات المالية الكبرى، بل أصبح متاحًا عبر تطبيق على الهاتف المحمول. 

ووفقًا للبيانات الواردة، بلغ حجم السوق العالمي لمنصات التداول الإلكتروني 22.47 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بالارتفاع إلى 44.29 مليار دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، هذه الأرقام لا تعكس فقط توسعًا رقميًا، بل تعبر عن إعادة تشكيل كاملة لمفهوم الاستثمار ذاته.

حجم سوق منصات التداول عبر الإنترنت 2025 - 2035 بالمليار دولار

السنة

حجم السوق - مليار دولار

2025

22.47

2026

24.05

2027

25.74

2028

27.55

2029

29.48

2030

31.55

2031

33.77

2032

36.14

2033

38.67

2034

41.39

2035

44.29

المصدر: precedenceresearch

اقتصاد رقمي يعيد تعريف الوساطة المالية

يشير النمو المتوقع للسوق بمعدل 13% سنويًا إلى قطاع عالي الديناميكية، مدفوع بثلاثة عوامل رئيسية: 

  1. زيادة مشاركة المستثمرين الأفراد
  2. انتشار الهواتف الذكية
  3. التحول نحو التداول منخفض التكلفة

فبعد أن كانت شركات الوساطة التقليدية تفرض عمولات مرتفعة نسبيًا، جاءت منصات التداول الإلكتروني بنموذج اقتصادي مختلف قائم على تقليل الرسوم أو حتى إلغائها، والاعتماد على أحجام تداول كبيرة، وخدمات إضافية مدفوعة، وتحليل البيانات.

هذا التحول خلق ما يمكن وصفه بـ"دمقرطة الاستثمار"، حيث أصبح بإمكان المستثمر الفرد الوصول إلى أسواق الأسهم والسندات والعملات والسلع والعملات الرقمية بضغطة زر. 

ولم يعد الفارق بين المستثمر المؤسسي والفردي في الوصول إلى المعلومات كما كان في السابق، بفضل البيانات اللحظية وأدوات التحليل المتقدمة المدمجة في المنصات.

اقتصاديًا، يعكس ذلك توسعًا في قاعدة رأس المال النشط داخل الأسواق، ما يعزز السيولة ويرفع كفاءة التسعير، لكن في المقابل، يزيد من حساسية الأسواق تجاه سلوك المستثمرين الأفراد، الذين قد يتأثرون بالعوامل النفسية أو موجات المضاربة قصيرة الأجل.

الذكاء الاصطناعي.. المحرك الخفي للنمو

دخول الذكاء الاصطناعي إلى منظومة التداول الإلكتروني يمثل نقطة تحول مفصلية، فالبحوث تشير إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن ترفع قيمة التدفقات التجارية العابرة للحدود بنسبة تصل إلى 40% بحلول 2040، عبر خفض تكاليف المعاملات وتعزيز الإنتاجية. 

وفي سياق منصات التداول، يتجسد ذلك في الخوارزميات المتقدمة، وأنظمة التداول الآلي، وأدوات التنبؤ المبنية على تحليل البيانات الضخمة.

الذكاء الاصطناعي لا يقتصر دوره على تنفيذ الصفقات بسرعة فائقة، بل يمتد إلى تحليل سلوك السوق، ورصد الأنماط المتكررة، وإدارة المخاطر بشكل لحظي، كما أن أدوات "الروبوت الاستشاري" (Robo-Advisors) باتت تقدم توصيات استثمارية مخصصة وفقًا لملف المخاطر الخاص بكل مستثمر، ما يعزز الكفاءة ويقلل من التحيز البشري.

لكن هذا التقدم يطرح أيضًا تحديات تنظيمية، فالتداول الخوارزمي عالي التردد قد يزيد من تقلبات الأسواق، ويخلق مخاطر نظامية في حال حدوث خلل تقني أو خلل في النماذج الحسابية، وبالتالي، فإن النمو السريع في السوق يتطلب توازيًا في تحديث الأطر الرقابية لضمان الاستقرار المالي.

اقرأ أيضًا:

منصة لتداول العملات المشفرة توزع بيتكوين بقيمة 44 مليار دولار بالخطأ

Short Url

search