الإثنين، 09 فبراير 2026

03:58 م

الضرائب الرقمية تشجع رواد الأعمال وتدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية

الإثنين، 09 فبراير 2026 02:14 م

مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل

مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل

محمد السيد

قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن التحول الرقمي في المنظومة الضريبية، لم يكن مجرد تحديث تقني، بل يمثل تغييرًا جذريًا في طريقة تعامل الدولة مع الممولين، خاصة أصحاب المشروعات الناشئة وصغار التجار.

وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل، أن الهدف الأساسي من هذا التحول هو تبسيط الإجراءات، وتقليل الأعباء، ودمج فئات جديدة في المجتمع الضريبي، بما يدعم توسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز الاقتصاد الرسمي.

وأشار محروس، إلى أن مصلحة الضرائب، أعادت هيكلة دورة العمل بالكامل، بدءًا من تسجيل الممول، مرورًا بتقديم الإقرارات والمحاسبة والإخطار والطعن والربط وصولًا إلى السداد، لتتحول جميعها من النظام الورقي التقليدي، إلى منظومة رقمية متكاملة.

وأشار محروس، إلى أن الممول أصبح اليوم قادرًا على إنهاء أغلب إجراءاته إلكترونيًا، دون الحاجة إلى التعامل المباشر أو استكمال ملفات ورقية معقدة، وهو ما أسهم في رفع كفاءة الخدمة، وتقليل زمن إنجاز المعاملات.

وكشف محروس، عن إطار دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، عبر اعتماد نظام تسجيل مبسط، يعتمد على الرقم القومي بدلًا من اشتراط عقود ملكية أو إيجار، بما يزيل واحدة من أكبر العقبات التي كانت تواجه المشروعات الصغيرة في بداياتها، وهذا التوجه جاء ضمن رؤية الدولة لتشجيع الأنشطة الاقتصادية الجديدة، خاصة في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.

وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن قانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز رقم أعمالها 20 مليون جنيه، يمثل حجر الزاوية في هذه المنظومة، حيث يربط الاستفادة من المزايا بالالتزام بالفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، وبموجب هذا النظام، يكتفي الممول بتقديم إقرارٍ سنوي مبسط في صفحة واحدة، يعتمد على إجمالي تعاملاته المسجلة إلكترونيًا، مع أسعارٍ ضريبية ثابتة وواضحة تختلف فقط حسب حجم النشاط.

وأضاف أن النظام الجديد، يقدم شرائح ضريبية مخفضة تبدأ من 4 في الألف للمشروعات التي لا يتجاوز رقم أعمالها 500 ألف جنيه، وترتفع تدريجيًا حتى 1.5% للأنشطة التي يصل حجم أعمالها إلى 20 مليون جنيه، وهو ما يقلل العبء الضريبي، ويمنح أصحاب المشروعات فرصة للنمو، دون ضغوط مالية كبيرة في سنواتهم الأولى.

وأكد محروس، أن التحول الرقمي صاحبه إلغاء عدد كبير من الأعباء المالية، من بينها الإعفاء من خصم المنبع، ورسوم الدمغة النسبية والإضافية، وتكاليف توثيق العقود، وضريبة توزيعات الأرباح، وضريبة الأرباح الرأسمالية على بيع المعدات والآلات، وهذه الحزمة من الإعفاءات، تمثل رسالة ثقة من الدولة للمستثمرين الصغار ورواد الأعمال.

وأوضح أن المصلحة، خففت الالتزامات الدورية على الممولين، حيث تم تقليص عدد إقرارات ضريبة القيمة المضافة من 12 إقرارًا سنويًا إلى أربعة فقط، مع إتاحة سداد ضريبة المرتبات مرة واحدة سنويًا بدلًا من شهريًا، بما يسمح لأصحاب المشروعات بتوجيه السيولة المتاحة للتوسع والاستثمار.

وشدد محروس، على أن تبسيط الإجراءات وخفض الأعباء، يمثلان الطريق الأسرع لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، والتحول الرقمي لا يستهدف زيادة الضرائب، بل بناء علاقة شراكة مع الممول تقوم على الثقة والشفافية، وتدعم في الوقت نفسه موارد الدولة والتنمية المستدامة.

اقرأ أيضًا:-

الضرائب تحذر: التسجيل إلزامي لمن تتخطى مبيعاته الإلكترونية 500 ألف جنيه

Short Url

search