الإثنين، 09 فبراير 2026

02:21 م

نائب وزير المالية: التحول الرقمي في الضرائب ليس هدفًا بل وسيلة للتسهيل ودعم الاقتصاد

الإثنين، 09 فبراير 2026 12:33 م

جانب من مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل

جانب من مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل

محمد السيد

قال شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إن التحول الرقمي في المنظومة الضريبية لم يكن هدفًا في حد ذاته، بقدر ما هو وسيلة أساسية لتسهيل الإجراءات على الممولين والمستثمرين، ودعم بيئة الأعمال، وتحقيق قدرٍ أكبر من الشفافية والانضباط داخل الاقتصاد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي.

وأوضح الكيلاني، خلال مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل، أن وزارة المالية بدأت منذ نحو سبع سنوات، تنفيذ مشروع التحول الرقمي الشامل في مصلحة الضرائب، وسط تشكك واسع في نجاح التجربة.

وأثبتت النتائج الحالية أن نجاح المنظومة، وقدرتها على إحداث نقلة نوعية في أسلوب العمل الضريبي ومصر، انتقلت إلى مرحلة مختلفة تمامًا بفضل الاعتماد على الحلول الرقمية.

وأشار الكيلاني، إلى أن تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، أصبح عنصرًا أساسيًا في عمل الشركات، لدرجة أنه لم يعد ممكنًا الاستغناء عنهما، لما لهما من دور محوري في تنظيم التعاملات التجارية، وتقليل النزاعات التي كانت تنشأ سابقًا بين الممولين ومصلحة الضرائب حول حجم المبيعات وقيمة المعاملات.

وأضاف نائب وزير المالية، أن الفاتورة الإلكترونية، أسهمت في ربط الجهات الحكومية المختلفة، وعلى رأسها مصلحتا الضرائب والجمارك، بما يتيح تتبع حركة البضائع المستوردة بدقة، ومعرفة حجم أعمال المستوردين الحقيقي، فضلًا عن دعم البنوك في تقييم حجم التعاملات المالية المرتبطة بالاستيراد، وهو ما يعزز الثقة داخل المنظومة الاقتصادية.

وأوضح الكيلاني، أن التحول الرقمي مكّن الدولة من تكوين قاعدة بيانات دقيقة عن مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يسمح برصد حجم النشاط شهريًا، وتحديد مستويات الاستيراد والإنتاج، وتحليل أداء الممولين بصورة تفصيلية، وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة الفاتورة الإلكترونية، ساعد في إجراء تحليلات متقدمة لرصد أي تذبذبات غير طبيعية في السوق أو في سلوك بعض الممولين.

وأكد الكيلاني، أن هذه المنظومة الجديدة، ساعدت في تطبيق نظام إدارة المخاطر داخل مصلحة الضرائب، بدلًا من الفحص العشوائي الشامل الذي كان معمولًا به سابقًا، والاعتماد على التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي، يتيح توجيه جهود الفحص إلى الحالات الأكثر احتياجًا، بما يقلل النزاعات، ويرفع كفاءة التحصيل الضريبي.

وتطرق نائب وزير المالية، إلى مخاوف بعض الممولين من استخدام الأنظمة الرقمية، فيما تعمل الوزارة على تقديم الدعم الفني والتدريب المستمر، لتسهيل التعامل مع المنظومة، وضمان عدم تحول الرقمنة إلى عبء على أصحاب المشروعات، بل إلى أداةٍ مساعدةٍ على النمو والاستقرار.

وأكد الكيلاني، أن ما تحقق في ملف التحول الرقمي، يمثل خطوةً أساسيةً في بناء اقتصادٍ حديثٍ قائم على البيانات والحوكمة، واستمرار تطوير المنظومة الضريبية الرقمية، سيُسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز موارد الدولة، وتحقيق العدالة الضريبية.

 

اقرأ أيضًا:-

مصر تقود اللجنة الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة

Short Url

search