الأحد، 08 فبراير 2026

07:11 م

خبير اقتصادي: خفض مرتقب في أسعار الفائدة بإجمالي 5 إلى 6% خلال 2026

الأحد، 08 فبراير 2026 03:30 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

حفصة الكيلاني

توقع الخبير الاقتصادي محمد أنيس، أن تُظهر بيانات التضخم المقرر إعلانها يوم الثلاثاء الـ10 من فبراير، تراجعًا لا يقل عن نصف نقطة مئوية، إلا أنه رجّح رغم ذلك، اتجاه البنك المركزي المصري، إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل يوم الخميس الـ12 من فبراير.

وأوضح الخبير، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن آخر اجتماعٍ للمركزي، شهد بالفعل خفضًا للفائدة، وبالتالي فإن التوجه لمزيد من التخفيضات، يستلزم أولًا قياس أثر القرارات السابقة على السوق، قبل الاستمرار في دورة التيسير النقدي.

ضغوط موسمية على الجنيه تدعم خيار التثبيت

وأضاف، أن الاقتصاد المصري، مقبل على موسم ضغط على الجنيه، بالتزامن مع دخول شهر رمضان وفترات الإجازات، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب الاستهلاكي وارتفاع الواردات، مؤكدًا أن خفض الفائدة في هذا التوقيت، قد يضاعف هذه الضغوط دون ضرورة.

وأشار، إلى أن معدلات التضخم لم تتراجع بعد بنسب كبيرة، خاصة مع تأجيل بعض القرارات المرتبطة برفع أسعار الكهرباء والغاز الصناعي، ما يدعم الانتظار، لحين ظهور انخفاضات أوضح في مستويات التضخم.

 

توقعات أسعار الفائدة خلال 2026

وألفت أنيس، إلى أن السيناريو الأفضل يتمثل في تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، يعقبه خفض لا يقل عن 100 نقطة أساس في الاجتماع اللاحق، متوقعًا أن يصل إجمالي التخفيضات خلال عام 2026 إلى ما بين 5 و6%، مؤكدًا أن هذا المسار التدريجي، يوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وأوضح أنيس أن البنك المركزي خفّض أسعار الفائدة بنحو 7.25% خلال العام الماضي، ومع تراجع التضخم وانكماش المعروض النقدي، ظهرت مؤشرات إيجابية على الاستثمار والصناعة، إلا أن الأثر الكامل لم يكن فوريًا نظرًا لطبيعة السياسة النقدية المتأخرة التأثير.

وأضاف أن عام 2026، سيشهد انعكاس هذه التخفيضات بشكلٍ أوضح، عبر توسّع استثماري ونشاط استهلاكي مرتبط بانخفاض تكلفة الاقتراض.

 

هل معدلات التضخم الحالية تبرر الخفض؟

وأشار، إلى أن معدلات التضخم الحالية بالفعل تبرر خفض الفائدة، خاصة مع وصول سعر الفائدة الحقيقي إلى نحو 5%، وهو مستوى مرتفع نسبيًا.

وأوضح، أن الفائدة المناسبة لتحفيز الاقتراض الصناعي، يجب أن تدور حول 10%، غير أن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب أولًا انخفاض التضخم إلى حدود 6 أو 7%، وتحسن تدفقات الدولار وتقليل الاعتماد على الأموال الساخنة، متوقعًا أن تصل أسعار الفائدة إلى نحو 15% بنهاية عام 2026، إذا تحققت هذه الشروط.

 

تأثير الفيدرالي الأمريكي على مساحة قرار المركزي المصري

وأكد أنيس، أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تؤثر عمومًا على سياسات البنوك المركزية، ويزداد هذا التأثير على العملات الناشئة، ومنها الجنيه المصري، خاصة مع تراجع الفائدة الأمريكية من مستويات 5.5% إلى نحو 3.375%.

وشدد على أن قرار الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري، لا يتأثر بشكلٍ مباشرٍ بتحركات الفيدرالي الأمريكي، بقدر ما تحكمه اعتبارات داخلية مرتبطة بالتضخم، وسوق الصرف والسيولة المحلية.

Short Url

search