الأحد، 08 فبراير 2026

03:41 م

طلب إحاطة بشأن ضعف شبكات المحمول والإنترنت وتأثيره على التعليم

الأحد، 08 فبراير 2026 12:47 م

شبكة المحمول - تعبيرية

شبكة المحمول - تعبيرية

محمد ممدوح

تقدّم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن ضعف شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت في القرى والأرياف بمختلف محافظات الجمهورية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية مباشرة على العملية التعليمية، وفرص العمل، والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

وأشار عضو مجلس النواب، في طلب الإحاطة، إلى أنه في الوقت الذي تتبنى فيه الدولة توجهًا استراتيجيًا نحو التحول الرقمي، وتوسيع الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، والتعليم عن بُعد، والعمل الحر عبر الإنترنت، لا تزال مساحات واسعة من الريف المصري تعاني من تدنٍ شديد في جودة شبكات المحمول، سواء من حيث قوة الإشارة، أو استقرار الاتصال، أو سرعة نقل البيانات، بما يجعل الاستفادة الفعلية من هذه السياسات شبه منعدمة على أرض الواقع.

أثر على الطلاب في القرى

وأضاف البرلماني أن أثر هذه الأزمة يظهر بوضوح على الطلاب في القرى، الذين يعتمدون بشكل متزايد على المنصات التعليمية الرقمية، وبنوك المعرفة، والمواد التفاعلية، حيث يؤدي ضعف الإنترنت إلى حرمانهم من فرص تعليمية متكافئة مقارنة بنظرائهم في المدن، بما يُعمّق فجوة العدالة التعليمية بدلًا من تقليصها.

وأوضح أن الضرر يمتد كذلك إلى رواد الأعمال والشباب العاملين في وظائف مرتبطة بالإنترنت، مثل العمل الحر، والتجارة الإلكترونية، وخدمات التسويق الرقمي، والدعم الفني عن بُعد، وهي مجالات باتت تمثل مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير من قاطني الريف، إلا أن ضعف الشبكات يحول دون انتظام العمل، ويؤدي إلى فقدان فرص تعاقدية حقيقية، ويقوض قدرة هؤلاء الشباب على الاستمرار والمنافسة.

وتابع البرلماني في طلب الإحاطة أن ضعف شبكات المحمول يؤثر أيضًا على الخدمات الحكومية الرقمية، ومنظومات الدفع الإلكتروني، والخدمات المصرفية عبر الهاتف، ومنصات التأمين الصحي والدعم، بما يُفرغ جهود الدولة في رقمنة الخدمات من مضمونها في المناطق الريفية.

وأشار إلى أن المثير للقلق هو أن هذا الضعف لا يقتصر على المناطق النائية، بل يمتد إلى قرى مكتظة بالسكان، ما يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة البنية التحتية للشبكات، وعدالة توزيع الاستثمارات، وآليات الرقابة على جودة الخدمة المقدمة من شركات الاتصالات.

معالجة الإشكالية في أسرع وقت ممكن

وشدّد عضو مجلس النواب على ضرورة معالجة هذه الإشكالية في أسرع وقت ممكن، لا سيما في ظل الزيادات الملحوظة والمتتالية في أسعار باقات خدمات المحمول والإنترنت خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن ذلك يفرض التزامًا منطقيًا ومهنيًا بتناسب جودة الخدمة المقدمة مع القيمة المالية التي يتحملها المواطن.

وقال: «هل يُعقل أن يُطالب المواطن بسداد رسوم أعلى مقابل خدمة ضعيفة أو غير مستقرة، خاصة في القرى والأرياف؟»، معتبرًا أن هذا الوضع يُخل بمبدأ العدالة في الحصول على الخدمات العامة، ويُضعف الثقة في منظومة الاتصالات والتحول الرقمي ككل.

وطالب النائب الحكومة بإعلان خطة زمنية واضحة وملزمة لتطوير شبكات المحمول والإنترنت في القرى والأرياف، تتضمن تحسين التغطية، وزيادة عدد الأبراج، ورفع كفاءة البنية التحتية القائمة، مع ضرورة إلزام شركات الاتصالات بمعايير جودة خدمة محددة وقابلة للقياس في المناطق الريفية، وتفعيل الرقابة، وتوقيع جزاءات رادعة حال الإخلال بها.

كما دعا إلى إعطاء أولوية استثمارية للقرى ضمن مشروعات التحول الرقمي، باعتبارها مناطق إنتاج وعمل وليست مناطق هامشية، وربط تطوير الشبكات بأهداف التعليم، والتشغيل، والتنمية المحلية.

 

اقرأ أيضًا: 

مستثمري مرسي علم: حملات ترويجية مشتركة تجمع مصر وتركيا لجذب سائحي أوروبا

Short Url

search