الإثنين، 20 يوليو 2026

11:49 ص

مادة جديدة تتفوق على النحاس وتفتح الطريق أمام رقائق إلكترونية أكثر كفاءة

الأحد، 19 يوليو 2026 07:25 م

الرقائق الإلكترونية

الرقائق الإلكترونية

نجح فريق من الباحثين في الولايات المتحدة في تطوير أسلاك نانوية من مادة زرنيخيد النيوبيوم (NbAs)، في إنجاز قد يمثل خطوة مهمة نحو استبدال النحاس داخل الرقائق الإلكترونية المستقبلية، وتمتاز المادة الجديدة بقدرتها على تحسين التوصيل الكهربائي كلما تقلص حجمها، على عكس النحاس الذي تتراجع كفاءته عند الأبعاد النانوية، وهو ما قد يساهم في تطوير معالجات أسرع وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

اعتماد صناعة أشباه الموصلات على النحاس

وتُعد الوصلات الكهربائية الدقيقة (Interconnects)، من العناصر الأساسية داخل الرقائق الإلكترونية، إذ تربط الترانزستورات ببعضها، وتسمح بانتقال الإشارات الكهربائية، ورغم اعتماد صناعة أشباه الموصلات على النحاس منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي بفضل موصليته العالية، فإن تصغير أحجام الرقائق أدى إلى زيادة مقاومته الكهربائية نتيجة تشتت الإلكترونات داخل الأسلاك فائقة الدقة، ما دفع العلماء إلى البحث عن مواد بديلة.

الرقائق الإلكترونية

تحسن الأداء الكهربائي كلما أصبحت الأسلاك أكثر نحافة

واعتمد باحثو جامعة كورنيل الأميركية، على مادة زرنيخيد النيوبيوم، وهي من المواد الكمية الطوبولوجية، إذ أظهرت التجارب أن إلكترونات سطحها تتحرك بسرعة أكبر، وتتشتت بدرجة أقل مقارنة بالإلكترونات في المعادن التقليدية، وتؤدي هذه الخاصية إلى تحسن الأداء الكهربائي كلما أصبحت الأسلاك أكثر نحافة، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة في تصنيع الرقائق الإلكترونية المستقبلية.

الجيل القادم من أشباه الموصلات عالية الأداء

ولتصنيع هذه الأسلاك، استخدم الباحثون تقنية القولبة النانوية الحرارية الميكانيكية التي مكنتهم من إنتاج أسلاك نانوية أحادية البلورة بأقطار تصل إلى 10 نانومترات مع إمكانية نقلها إلى رقائق السيليكون، وأثبتت المادة استقرارها في درجة حرارة الغرفة، وهي ميزة مهمة للمواد الكمية التي تتطلب غالباً ظروفاً خاصة للتشغيل، ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Science، ما يعزز فرص استخدام هذه المادة في الجيل القادم من أشباه الموصلات عالية الأداء.

اقرأ أيضًا:

«أبل» تستثمر 30 مليار دولار في صناعة الرقائق الإلكترونية بالولايات المتحدة

Short Url

search