السبت، 07 فبراير 2026

02:44 ص

لإنقاذ ضحايا الحروق، تحرك في "الشيوخ" لتأسيس أول بنك وطني للأنسجة البشرية

الجمعة، 06 فبراير 2026 11:05 م

النائبة أمير صابر

النائبة أمير صابر

أحمد كامل

اقترحت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، البدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني في مستشفى متخصص مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، جاء ذلك خلال تقدمها باقتراح برغبة موجه إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، تحت عنوان "تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة".


وتساءلت: "لماذا نعتمد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة بينما يمكن لمصر تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة ومعالجتها؟"، مشددة على ضرورة الاستفادة من خبرة هبة السويدي والفريق الطبي لمستشفى أهل مصر في بناء هذه المنظومة الوطنية، خاصةً وأن قانون زراعة الأعضاء رقم ٥ لسنة ٢٠١٠ وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، لكن التطبيق الفعلي يواجه معوقات إدارية وثقافية".

وأضافت: "الحروق تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، والأطفال دون سن الخامسة هم الفئة الأكثر تضرراً، كما أن معظم تلك الحروق تحدث داخل المنزل".

معدلات الوفيات في وحدات الحروق المصرية أعلى بكثير

وأشارت إلى أن معدلات الوفيات في وحدات الحروق المصرية أعلى بكثير من الدول المتقدمة، ونسبة كبيرة من الأطفال الناجين يعانون من إعاقات دائمة، كما أنهم يواجهون خطر الوفاة بشكل مرتفع جداً دون تغطية جلدية مناسبة، وعليه فإن الجلد الطبيعي المتبرع به من متوفى ليس علاجاً تجميلياً بل تدخل طبي منقذ للحياة، وعندما يفقد الطفل أكثر من ٤٠ ٪ من جلده، لا يتوفر لديه جلد كافٍ لأخذ رقع ذاتية تغطي الجروح.

تأسيس بنوك أنسجة بتكلفة معقولة

وذكرت أن هناك دولاً نامية عديدة لها تجارب في تأسيس بنوك أنسجة بتكلفة معقولة، ومنها نيبال التي أسست أول بنك جلد لها باستخدام تقنية الحفظ بالجلسرين بدلاً من التجميد العميق الباهظ، مما وفر حلاً منخفض التكلفة وأنقذ حياة مرضى بحروق شديدة.

كما أن العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة مثل إيران والسعودية والمغرب لديها برامج تبرع أعضاء وأنسجة ناجحة منذ عقود.

كما أكدت أنه يمكن استخدام تقنية الحفظ بالجلسرين منخفضة التكلفة دون الحاجة لنيتروجين سائل أو معدات باهظة الثمن، ويتم تدريب الفريق الطبي بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية معتمدة.

توفير الجلد

وأوضحت أن المشروع التجريبي يستهدف توفير الجلد لعدد من الحالات الحرجة سنوياً كبداية مع التوسع التدريجي لاحقاً، والاستفادة من خبرة السيدة هبة السويدي ومؤسسة أهل مصر والبروفيسور نعيم مؤمن في تصميم وتنفيذ البنك الوطني للأنسجة، والتعاون مع المراكز البحثية والجامعات المصرية مثل المركز القومي للبحوث وكليات الطب لتطوير بروتوكولات محلية تتماشى مع المعايير الدولية لمعالجة الأنسجة وحفظها.

تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة

ودعت إلى تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة ونشر شروطها وطريقتها، حيث إن معظم المواطنين لا يعرفون كيفية التبرع حتى لو رغبوا في ذلك.

واقترحت إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية (مثل السعودية)، ونشر معلومات واضحة عن شروط التبرع وإجراءاته والضمانات القانونية، مع توضيح أن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم.

ولفتت إلى أهمية التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة لتفعيل بروتوكولات التبرع عند الوفاة، والأهم، التنسيق مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملة توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لإنقاذ الأرواح.

اقرأ أيضا

مؤسسة البنك التجاري الدولي تجدد دعمها لمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق

Short Url

search