خبير صناعة السيارات في حوار لـ«إيجي إن»: التخفيضات الحالية شكلية والتراجع الحقيقي يونيو المقبل
السبت، 31 يناير 2026 08:43 م
سيارات
السيارات تضاعفت أسعارها والتخفيضات الحالية مجرد تصحيح
من مليون إلى 2.25 مليون جنيه، قفزات غير مسبوقة في أسعار السيارات
السوق المصرية شهدت زيادات تفوق المعدلات الطبيعية أثرت على مبيعات السيارات
انخفاض الأسعار الحقيقي مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي 2026
دخول 22 علامة جديدة، السوق المصرية يشهد منافسة قوية
شهدت أسعار السيارات في السوق المصرية، خلال الفترة الأخيرة، عدة تخفيضات متتالية بعد موجة ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية.
واعتبر الكثير من المستهلكين أن التخفيضات الحالية جزئية في الغالب، ولا تعكس الانخفاض الحقيقي للأسعار، لكنها تمثل محاولة من بعض الوكلاء لتعديل الأسعار، بعد زيادات غير مبررة تجاوزت المعدلات الطبيعية.
وتزيد دخول علامات تجارية جديدة إلى السوق من حدة المنافسة، ما يدفع الوكلاء لتقديم عروض أكثر جذبًا وخفض أسعار السيارات بشكل ملموس.
وفي حوار خاص مع “إيجي إن”، كشف المهندس جمال عسكر خبير صناعة السيارات وهندسة الطرق، الفارق بين الانخفاضات الحقيقية والتخفيضات الشكلية وتأثير المنافسة الجديدة على الأسعار والمستهلك، إضافة إلى تأثير دخول علامات جديدة على السوق.
وإلى نص الحوار..

كيف تقيّم تراجع أسعار السيارات الحالي في السوق المصرية؟
الأحاديث المتداولة في الفترة الأخيرة حول انخفاض الأسعار غير دقيقة على الإطلاق، ما يحدث حاليًا لا يمكن وصفه بأنه انخفاضًا حقيقيًا، بل مجرد تخفيضات شكلية مؤقتة أو جزئية، هذه التخفيضات لا تعكس القيمة الفعلية للسيارة، ولا تصحيحًا حقيقيًا للسوق، فهي محاولات من بعض الوكلاء لتجميل صورة الأسعار أمام المستهلك دون العودة للسعر الطبيعي، الذي كانت السيارات تُباع به قبل الارتفاعات الكبيرة في الأعوام الماضية.
ما المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على أن الانخفاض حقيقي وليس شكليًا؟
الانخفاض الحقيقي للأسعار يتمثل في عودة السيارة إلى قيمتها الطبيعية أو القريبة منها، بمعنى آخر، إذا كانت السيارة تُباع بمليون جنيه في الوضع الطبيعي، فإن أي ارتفاع مبالغ فيه لا يمكن اعتباره سعرًا حقيقيًا، وأي تخفيض جزئي من هذا الارتفاع ليس انخفاضًا حقيقيًا.
فالانخفاض الحقيقي يجب أن يكون محسوسًا للمستهلك، ويؤثر على قراره الشرائي، وليس مجرد تحريك رقمي للأرقام في الفاتورة أو الإعلانات الدعائية.
برأيك، كيف تطورت أسعار السيارات خلال العامين الماضيين داخل السوق المصرية؟
الأسعار شهدت زيادات حادة وغير مبررة، تخطت المعدلات الطبيعية، وسجلت قفزات كبيرة في فترة قصيرة، فبعض السيارات التي كان سعرها الطبيعي حوالي مليون جنيه، ارتفع سعرها تدريجيًا إلى نحو مليوني جنيه، ثم أضيفت زيادات إضافية تراوحت بين 150 و200 ألف جنيه، لتصل في بعض الحالات إلى 2.25 مليون جنيه، هذه الزيادات لم تكن مبنية على عوامل اقتصادية أو تكلفة الإنتاج، بل كانت نتيجة ضعف الرقابة وزيادة الطلب وقلة المعروض، ما أدى إلى تشوه الأسعار بشكل كبير داخل السوق.
هل يمكن توضيح كيف انتقلت بعض السيارات من فئة المليون جنيه إلى أكثر من مليوني جنيه خلال فترة قصيرة؟
بالضبط، السيارات التي كانت تباع بمليون جنيه ارتفعت بشكل تدريجي ثم فجائي في بعض الأحيان بعد القفزة الأولى إلى نحو مليوني جنيه، تم إضافة زيادات أخرى تراوحت بين 150 و200 ألف جنيه، هذه العملية أدت إلى أن يصل سعر بعض السيارات إلى أكثر من 2.2 مليون جنيه خلال فترة قصيرة جدًا، ما جعل السعر الحالي للعديد من السيارات بعيدًا جدًا عن قيمتها الحقيقية أو السوقية الطبيعية.
لماذا لا يعد خفض السعر من مستوى مرتفع إلى مستوى أقل نسبيًا تصحيحًا حقيقيًا للأسعار؟
لأن ما يحدث هو مجرد تخفيضات شكلية لا تعيد السعر إلى مستواه الطبيعي، على سبيل المثال، إذا خفض الوكيل سعر سيارة من 2 مليون إلى 1.8 مليون، فإن السعر لا يزال مرتفعًا جدًا مقارنة بالقيمة الأصلية التي كانت السيارة تُباع بها سابقًا، فالانخفاض الحقيقي يكون عندما تعود السيارة إلى السعر الطبيعي أو إلى مستوى قريب منه، وليس بمجرد تقليص الزيادة الكبيرة جزئيًا.
ماذا تقصد بوصف بعض التخفيضات الحالية بأنها غير حقيقية أو وهمية؟
المقصود أن هذه التخفيضات الشكلية لا يشعر بها المستهلك فهي لا تعيد الأسعار لمستواها الطبيعي ولا تحسن القدرة الشرائية، بمعنى آخر، التخفيضات الحالية مجرد تحريك للأرقام على الورق أو الإعلانات الدعائية، وليس تعديلًا حقيقيًا للسعر، لذلك تم وصفها بـ“التخفيض الوهمي”.
متى يمكن القول إن أسعار السيارات عادت إلى مستوياتها الطبيعية؟
يمكن القول بذلك عندما تعود السيارة إلى سعرها الأصلي قبل موجة الزيادات الكبيرة أو إلى مستوى قريب جدًا من السعر الطبيعي لها، وفقط في هذه الحالة يكون انخفاض السعر حقيقيًا، ويؤثر على قرار المستهلك، ويعكس تصحيحًا حقيقيًا في السوق وليس مجرد تحريك للأرقام.
ما النسب السعرية التي تعد مقبولة عند تسعير السيارات؟
النسب المقبولة للزيادة في أسعار السيارات عادة لا تتجاوز 10 إلى 15% سنويًا، وأي زيادة تتجاوز هذا الحد تعتبر مبالغة وغير منطقية كما حدث في مصر، حيث تخطت أسعار بعض السيارات ضعف سعرها الطبيعي، ما أخل بالتوازن الطبيعي للسوق.
هل ترى أن تسعير السيارات في مصر خارج عن الإطار المتعارف عليه؟
نعم، السوق المصرية شهدت زيادات تفوق المعدلات الطبيعية بشكل كبير، بما يتجاوز المعايير الدولية المقبولة، هذا الخروج عن المعدل الطبيعي أدى إلى تشوه الأسعار، وأضعف قدرة المستهلك على اتخاذ قرارات شرائية واعية، وجعلت السوق غير متوازن.
متى تتوقع بدء ظهور تراجع فعلي ومؤثر في أسعار السيارات؟
أتوقع أن يبدأ الانخفاض الحقيقي والملموس في الأسعار مع نهاية الربع الثاني من العام، أي حوالي شهر يونيو، والفترة الحالية ما زالت غير مناسبة لانخفاض ملموس، بسبب استمرار بعض الزيادات السابقة، ووجود فجوة بين السعر الفعلي والقيمة الحقيقية للسيارة.
ما العوامل التي تجعلك ترجح توقيتًا معينًا لبدء انخفاض الأسعار؟
السبب الرئيسي هو دخول علامات تجارية جديدة إلى السوق المصرية، والتي ستزيد المنافسة بين الوكلاء مع زيادة المنافسة، وحينها ستضطر الشركات لتقديم تخفيضات حقيقية لجذب العملاء، وبالتالي يبدأ الانخفاض الفعلي في الأسعار تدريجيًا وبشكل ملموس.
كيف يؤثر دخول علامات تجارية جديدة على حركة الأسعار داخل السوق؟
زيادة عدد العلامات التجارية يعني وجود خيارات أكثر أمام المستهلك، وهذا يزيد المنافسة، ويجبر الوكلاء الحاليين على تقديم أسعار أقل، من أجل الحفاظ على حصتهم السوقية وجذب العملاء، مما يؤدي إلى انخفاض حقيقي للأسعار، وليس مجرد تخفيضات شكلية.
ما تأثير دخول 22 من العلامات التجارية الجديدة على المنافسة؟
دخول 22 علامة جديدة على سبيل المثال، سيخلق تنافسًا شديدًا بين الوكلاء الحاليين والجدد، وهذا التنافس سيؤدي إلى تحسين العروض والخدمات وخفض الأسعار، وبالتالي يكون المستهلك هو المستفيد الأكبر من هذه المنافسة.
هل تكفي المنافسة وحدها لفرض خفض حقيقي في أسعار السيارات؟
نعم، المنافسة القوية عادة ما تفرض تخفيضات حقيقية، خاصة عند وجود علامات تجارية جديدة تدخل السوق، وتزيد الخيارات المتاحة أمام المستهلك، ما يدفع الوكلاء إلى تحسين الأسعار والعروض لتجنب فقدان العملاء.
بأي شكل يمكن أن تنعكس المنافسة بين الوكلاء على مصلحة المستهلك؟
ستنخفض الأسعار بشكل فعلي، وستتحسن قيمة السيارات مقابل المال، بالإضافة إلى تحفيز الوكلاء على تقديم خدمات أفضل ما بعد البيع والعروض الترويجية، وبالتالي يحصل المستهلك على تجربة شراء أفضل وأكثر عدالة.
هل تتوقع أن تلجأ الشركات إلى خفض الأسعار للحفاظ على حصتها السوقية؟
نعم، الوكلاء سيضطرون لتقديم تخفيضات مؤثرة، خاصة إذا شعروا أن منافسين جدد يقدمون خيارات أفضل للمستهلك، هذا سيساهم في إعادة توازن الأسعار في السوق.
لماذا تؤكد على ضرورة أن يكون أي خفض في الأسعار ملموسًا وليس شكليًا؟
لأن المواطن يحتاج إلى الشعور بتحسن فعلي في الأسعار، وأي تحرك شكلي للأرقام لن يحسن القدرة الشرائية، ولن يحقق العدالة للمستهلك، لذلك يجب أن يكون الانخفاض واضحًا ومؤثرًا.
هل انعكست التخفيضات الحالية بشكل فعلي على المستهلك حتى الآن؟
لا، لأن التخفيضات الحالية لا تعيد السيارة إلى قيمتها الحقيقية، ولم تؤثر على القدرة الشرائية للمستهلك، وبالتالي لا يمكن اعتبارها انخفاضًا حقيقيًا.
كيف تصف الوضع الراهن لسوق السيارات في مصر في ضوء هذه المعطيات؟
الوضع الحالي للسوق لم يشهد بعد تصحيحًا حقيقيًا للأسعار، لكن الفترة المقبلة مرشحة لتحسن ملموس مع زيادة المنافسة ودخول علامات تجارية جديدة، وهذا سيساعد على إعادة التوازن للسوق، وتمكين المستهلك من الحصول على أسعار أكثر عدالة وقيمة حقيقية مقابل السعر.
Short Url
«تويوتا» تستدعي 161 ألف سيارة بسبب مشكلة في شاشة كاميرا الرؤية
31 يناير 2026 01:04 م
بأسعار تنافسية، تفاصيل مزاد السيارات الحكومية بنادي الجيزة
31 يناير 2026 08:20 ص
13.7 مليون وحدة، ارتفاع كبير في مبيعات السيارات الكهربائية خلال 2025
31 يناير 2026 12:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً