الخميس، 29 يناير 2026

08:00 م

خبير اقتصادي: قرار "الفيدرالي" بتثبيت الفائدة لا يعني ضعف الدولار

الخميس، 29 يناير 2026 04:29 م

الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي

الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي

قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة يعكس في جوهره مرحلة ترقب وتقييم لمسار التضخم والنمو الاقتصادي، موضحًا أن هذا القرار لا يعني بالضرورة ضعف الدولار، بل يتوقف تأثيره على نبرة البيان المصاحب له وتوقعات السوق المستقبلية.

وأوضح الجوهري في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن في حال جاء التثبيت مصحوبًا بنبرة حذرة تشير إلى استمرار مخاطر التضخم، فإن الدولار يحافظ على قوته نسبيًا أمام العملات الرئيسية، أما إذا فُهم القرار على أنه تمهيد لإنهاء دورة التشديد النقدي وبدء خفض الفائدة لاحقًا، فإن ذلك يدفع الدولار إلى الاستقرار مع ميل تدريجي للتراجع أمام اليورو والين والعملات الرئيسية الأخرى.

وأضاف رئيس مركز أكسفورد أن السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة هو استقرار الدولار عالميًا مع تحركات محدودة، انتظارًا لبيانات التضخم والنمو وسوق العمل الأمريكية.

الدولار الأمريكي 

 انعكاس تثبيت الفائدة على أسعار الذهب

وأكد الجوهري أن الذهب يتأثر بشكل مباشر باتجاه أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية على السندات الأمريكية، مشيرًا إلى أن تثبيت الفائدة يقلل من الضغوط السلبية مقارنة بمرحلة رفع الفائدة، خاصة إذا بدأت الأسواق في تسعير خفض محتمل للفائدة خلال الفترات القادمة.

وأوضح أن في هذه الحالة، يحصل الذهب على دعم نسبي، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي، ما يعزز الطلب التحوطي على المعدن الأصفر، أما إذا صاحب التثبيت تأكيد على استمرار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة، فقد يواجه الذهب بعض الضغوط قصيرة الأجل.

وأشار الجوهري إلى أن تثبيت الفائدة في المرحلة الحالية يُعد عامل دعم للاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط، طالما استمرت المخاطر العالمية وتراجعت قوة الدولار نسبيًا.

الدكتور محمد الجوهري، خبير اقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية

تأثير القرار على الاقتصادات الناشئة وتدفقات رؤوس الأموال

أكد الخبير الاقتصادي أن قرار تثبيت الفائدة الأمريكية يمثل متنفسًا نسبيًا للاقتصادات الناشئة، إذ يخفف من حدة الضغوط المرتبطة بخروج رؤوس الأموال، ويمنح هذه الأسواق فرصة لجذب تدفقات استثمارية جديدة، خاصة إلى أدوات الدين ذات العائد الحقيقي المرتفع.

مع ذلك، تظل التدفقات انتقائية، حيث يفضل المستثمرون الدول التي تتمتع باستقرار نقدي واحتياطيات قوية وسياسات مالية منضبطة، موضحًا أن العملات في بعض الأسواق الناشئة قد تشهد تحسنًا نسبيًا أو على الأقل انخفاضًا في حدة التقلبات، طالما لم تظهر صدمات خارجية جديدة.

دولار 

 هل يمكن أن يتبع البنك المركزي المصري قرار الفيدرالي

وقال الجوهري، إن البنك المركزي المصري لا يتبع قرارات الفيدرالي بشكل مباشر، لكنه يأخذها في الاعتبار ضمن مجموعة من العوامل المحلية والدولية، مشيرًا إلى أن القرار في مصر يرتبط أساسًا بمعدلات التضخم المحلية، واستقرار سوق الصرف، وحجم تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.

وأوضح أن في حال استمرار تراجع معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، فإن السيناريو المرجح هو ميل البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة في المدى القريب، مع فتح الباب أمام خفض تدريجي لاحقًا إذا سمحت الظروف.

وأضاف قائلًا:"إذا واجه الاقتصاد ضغوطًا تضخمية جديدة أو توترات في سوق الصرف، فقد يفضل المركزي المصري الإبقاء على سياسة التثبيت لفترة أطول حفاظًا على الاستقرار النقدي.

وأشار الجوهري إلى أن قرار تثبيت الفيدرالي يخلق بيئة أقل تشددًا عالميًا، ويدعم الذهب والاقتصادات الناشئة نسبيًا، ويمنح البنك المركزي المصري مساحة أوسع للمناورة في قراراته القادمة.

اقرأ أيضا:

ارتفاع جديد في أسعار الذهب الخميس، عيار 21 يلامس 7200 جنيه بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

العقود الآجلة للذهب تتخطى 5600 دولار للأوقية لأول مرة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

بعد قرار الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة، سعر الذهب يتجاوز الـ5400 دولار للأونصة

جيروم باول: تطور بيانات سوق العمل تحدد مسار السياسة النقدية

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يؤكد تراجع المخاطر بشأن سوق العمل والتضخم

Short Url

search