الأحد، 15 مارس 2026

11:35 م

نشاط ملحوظ لاكتشافات الغاز في مصر خلال أول 70 يومًا من 2026

الأحد، 15 مارس 2026 09:56 م

حفار بترول صورة أرشيفية

حفار بترول صورة أرشيفية

شهدت اكتشافات الغاز في مصر نشاطًا ملحوظًا خلال أول 70 يومًا من عام 2026، مع إعلان عدد من الشركات العالمية والمحلية نتائج استكشافية جديدة في البحر المتوسط والصحراء الغربية، بما يعزز آمال القاهرة في رفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وبحسب بيانات منصة الطاقة، سجلت الأشهر الأولى من العام الحالي عددًا من النتائج الاستكشافية المهمة، بالتزامن مع تكثيف برامج الحفر التي تنفذها الشركات العاملة بالشراكة مع وزارة البترول والثروة المعدنية.

حقل الغاز ظُهر

وتعكس هذه الاكتشافات تحركًا استثماريًا واضحًا من الشركات الدولية، لا سيما في مناطق الامتياز البحرية بالبحر المتوسط، بالتوازي مع استمرار أعمال الحفر في الصحراء الغربية ودلتا النيل، بهدف دعم الاحتياطيات القابلة للإنتاج.

وتستهدف الحكومة تحويل هذه النتائج إلى إنتاج فعلي خلال السنوات المقبلة، عبر تسريع خطط التنمية وربط الآبار الجديدة بالشبكة القومية للغاز، بما يدعم أمن الطاقة المحلي ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.

 

شل تعلن كشفًا جديدًا في البحر المتوسط خلال مارس

شهد شهر مارس 2026 تطورًا لافتًا في ملف اكتشافات الغاز، بعد إعلان شركة شل تحقيق كشف جديد في البحر المتوسط من خلال البئر الاستكشافية "سيريوس 1X" الواقعة في منطقة شمال شرق العامرية قبالة السواحل المصرية.

وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن أعمال الحفر وصلت إلى عمق يقارب 2115 مترًا، وهو العمق المستهدف للبئر، ما أتاح جمع بيانات جيولوجية مهمة تشير إلى وجود تراكيب واعدة في طبقة "سيريوس" الاستكشافية.

وتعزز هذه النتائج فرص تطوير موارد إضافية في المنطقة، خاصة مع إظهار البيانات الأولية مؤشرات إيجابية قد تمهد لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير الحقل خلال عام 2027، وفق التقديرات الأولية للشركات المشاركة.

كما جاءت نتائج الحفر مدعومة بالبيانات التي جُمعت سابقًا من بئر "مينا غرب 2"، بما أسهم في تحسين فهم التكوينات الجيولوجية وتقليل الحاجة إلى حفر آبار تقييمية إضافية.

وتؤكد هذه التطورات أهمية شرق البحر المتوسط بوصفه أحد أبرز الأحواض الغازية الواعدة، في ظل توسع عدد من الشركات العالمية في أنشطة الاستكشاف والاستفادة من البنية التحتية القائمة.

ونفذت شركة شل برنامج الحفر بالتعاون مع شركة كوفبيك الكويتية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، ضمن شراكة تستهدف تعظيم الاستفادة من موارد الغاز في المياه البحرية المصرية.

وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029، ضمن خطة تطوير متكاملة تشمل حقل "مينا غرب" الذي يجري استكمال مراحله الإنتاجية حاليًا.

تسريع تطوير الحقول الجديدة خلال فبراير

شهد فبراير 2026 نشاطًا واضحًا في مجال التنقيب وتطوير الحقول، مع إعلان شركات إقليمية ودولية تسريع برامج تطوير الاكتشافات الجديدة في البحر المتوسط والصحراء الغربية.

وفي هذا الإطار، واصلت اكتشافات الغاز في مصر جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ أعلنت شركة أركيوس إنرجي الإماراتية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل "هارماتان" في البحر المتوسط، والبدء في تنفيذ برنامج الحفر وفق جدول زمني يستهدف التعجيل بالإنتاج.

وأكدت وزارة البترول أن تطوير الحقول الجديدة يعتمد بصورة متزايدة على التقنيات الرقمية، بما يشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الجيولوجية المعقدة، لتحسين دقة عمليات الحفر وتقليل المخاطر الاستكشافية.

كما شهدت الصحراء الغربية توسعًا في النشاط الاستكشافي، بعد إعلان وزارة البترول تحقيق 5 اكتشافات جديدة للنفط والغاز، بإنتاج أولي يقدر بنحو 34 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

وشملت النتائج كشفين غازيين لشركة خالدة للبترول في مناطق امتيازها، من أبرزها بئر "شمال أوبرا–2" الذي سجل إنتاجًا يقارب 21 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا، إلى جانب كميات من المكثفات.

وتعمل الوزارة بالتوازي مع الشركات الشريكة على تنفيذ خطة استكشاف تمتد 5 سنوات، تتضمن حفر نحو 480 بئرًا باستثمارات تقارب 6 مليارات دولار، بهدف دعم الاحتياطيات المؤكدة وزيادة الإنتاج المحلي.

كما أظهرت نتائج بعض الآبار الأخرى في مناطق غرب الضبعة وسنان مؤشرات إنتاجية واعدة، مع خطط لربطها سريعًا على الشبكة القومية لتلبية الطلب المتزايد من قطاعات الكهرباء والصناعة.

نتائج مهمة في يناير من الصحراء الغربية إلى دلتا النيل

سجل يناير 2026 نتائج مهمة في ملف اكتشافات الغاز، بعد إعلان وزارة البترول نجاح حفر 4 آبار استكشافية أضافت إنتاجًا فوريًا يقدر بنحو 2.6 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا.

وتأتي هذه النتائج في إطار سياسة حكومية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، من خلال تكثيف عمليات الحفر في المناطق البرية منخفضة التكلفة، خاصة في الصحراء الغربية التي تعد أحد أهم مراكز الإنتاج في البلاد.

كما حققت شركة خالدة للبترول عددًا من الاكتشافات الجديدة في مناطق تنمية غرب كنايس وغرب كلابشة وخالدة، بمعدلات إنتاج مشتركة بلغت نحو 29 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، إلى جانب إنتاج النفط والمكثفات.

وفي دلتا النيل، نجحت شركة دسوق للبترول بالشراكة مع هاربور إنرجي في حفر البئر التقييمية "عز-2"، التي كشفت عن طبقة رملية حاملة للغاز في خزان أبو ماضي بسُمك يقترب من 23 مترًا.

وأظهرت التسجيلات الكهربائية للبئر وجود احتياطيات واعدة قد تدعم زيادة الإنتاج من الحقل خلال المرحلة المقبلة، مع خطط لربط الآبار الجديدة على الإنتاج بعد استكمال الاختبارات الفنية.

كما أعلنت الشركة العامة للبترول وضع عدد من الآبار الجديدة على الإنتاج في الصحراء الغربية والشرقية، بإجمالي إنتاج يقارب 8 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميًا، إضافة إلى أكثر من 1250 برميلًا من النفط والمكثفات.

غاز

وتؤكد هذه النتائج استمرار نجاح الشركات العاملة في تعظيم الاستفادة من مناطق الامتياز الحالية، عبر استخدام تقنيات المسح السيزمي المتقدمة وخطط الحفر الموجه التي تساعد على اكتشاف مكامن جديدة بسرعة وكفاءة.

Short Url

search