الخميس، 29 يناير 2026

08:31 م

مصر تدرس تدشين مشروعات نووية بحرية بعد الانتهاء من محطة الضبعة (خاص)

الخميس، 29 يناير 2026 04:59 م

مفاعل نووي على منصة بحرية - صورة ارشيفية

مفاعل نووي على منصة بحرية - صورة ارشيفية

أحمد كامل

قال مسؤول حكومي إن مصر تدرس إنشاء مفاعلات بحرية عائمة فضلا عن مفاعلات صغيرة في أماكن متنوعة بعد الانتهاء من تنفيذ المفاعلات النووية الأربعة في الضبعة في 2030.

ولفت في تصريح لـ"إيجي إن" إلى أن هناك خطة استراتيجية لسنوات قادمة تتضمن بناء مفاعلات نووية بحرية، وستكون  محطات طاقة عائمة أو بحرية مصممة لتوفير كهرباء مستقرة وخالية من الكربون في المناطق الساحلية أو النائية، مشيرا إلى أنه في الغالب تبنى هذه المفاعلات على منصات أو سفن، وتستخدم مفاعلات معيارية صغيرة (SMRs)، وهي نسخ أصغر حجماً وأكثر أماناً من المفاعلات النووية التقليدية.

وأوضح أن موقع مصر الجغرافي البحري يسمح لها بتوصيل الطاقة مباشرة إلى التجمعات الصناعية أو شبكات الكهرباء القريبة من البحر.

كيف تعمل هذه المفاعلات

وأشار إلى أن هذه المفاعلات تقوم في الأساس على تسخير الانشطار النووي، وهي عملية تقسيم الذرات مثل اليورانيوم-235 لإطلاق الحرارة. وتُنتج هذه الحرارة بخارًا يشغل التوربينات، مولدا الكهرباء. وتتضمن التصاميم البحرية أنظمة تبريد متطورة تستخدم مياه البحر، مما يُعزز السلامة والكفاءة.

 ومن خلال الجمع بين التفاعلات المتسلسلة المُتحكم بها، ومعدلات النيوترونات، وهياكل الاحتواء، فإنها تُوفر طاقة موثوقة مع تقليل الانبعاثات إلى أدنى حد، مما يدعم كلاً من الدفع البحري والصناعات الساحلية.

مشروع الضبعة النووي

وتسارع مصر في تنفيذ محطة الضبعة للطاقة النووية، وهي أول مشروع للطاقة النووية في مصر، وتقع في محافظة مطروح على بعد حوالي 320 كيلومترًا شمال غرب القاهرة. بدأ تشييدها في يوليو 2022، مع خطط لبناء 4 مفاعلات من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، من إنتاج شركة روساتوم الروسية. 

وعند اكتمالها، ستبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطة 4800 ميغاواط، مما يجعلها حجر الزاوية في استراتيجية تنويع الطاقة في مصر، وأكبر منشأة نووية في المنطقة.

من المتوقع أن يبدأ المشروع تشغيله بالكامل بحلول عام 2028، حيث سيتم تشغيل كل مفاعل على مراحل. 

وصممت محطة الضبعة لتلبية معايير السلامة التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد كارثة فوكوشيما، وتتضمن أنظمة احتواء وتبريد متطورة تستخدم مياه البحر الأبيض المتوسط. وإلى جانب توليد الكهرباء، ترمز المحطة إلى طموح مصر في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مكانتها كدولة رائدة إقليمياً في مجال التكنولوجيا النووية.

اقرأ أيضا

«تيتان» الروسية تسلم مصيدة جديدة إلى مفاعل الضبعة النووي خلال أيام (خاص)

Short Url

search