الإثنين، 26 يناير 2026

01:23 ص

المدارس التطبيقية.. مناهج وثيقة بسوق العمل و1200 ساعة تدريب داخل المصانع

الأحد، 25 يناير 2026 11:38 م

مدراس التكنولوجيا التطبيقية

مدراس التكنولوجيا التطبيقية

تكشف المقارنة بين مدارس التكنولوجيا التطبيقية وباقي منظومة التعليم الفني التقليدي عن فجوة واضحة في جودة التعليم ومخرجاته، تبدأ من المناهج ولا تنتهي عند فرص التوظيف، وفي حين تعتمد المدارس التطبيقية على مناهج مرتبطة مباشرة بخطوط الإنتاج الحديثة وتُحدَّث سنويًا بالتعاون مع شركات مثل “ABB” و“شنايدر إلكتريك”، وما زالت نسبة كبيرة من المدارس الفنية التقليدية تدرّس مناهج لم تتغير منذ أكثر من 15 عامًا.

إعادة تدريب قبل الالتحاق بسوق العمل

تنعكس تلك الفجوة بوضوح على كفاءة الخريجين، إذ تشير تقديرات وزارة التخطيط إلى أن نحو 60% من خريجي التعليم الفني التقليدي يحتاجون إلى إعادة تدريب قبل الالتحاق بسوق العمل، ما يكلف الشركات الصناعية مبالغ إضافية قد تصل إلى 20 ألف جنيه للمتدرب الواحد، يحصل طلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية على ما لا يقل عن 1,200 ساعة تدريب عملي داخل المصانع خلال سنوات الدراسة الثلاث.

تحديات مالية وإدارية ضخمة

ورغم نجاح التجربة نسبيًا، فإن تعميمها يواجه تحديات مالية وإدارية ضخمة، أبرزها نقص الشركاء الصناعيين القادرين على الالتزام طويل الأجل، وعدد الشركات الكبرى القادرة على استيعاب طلاب وتوفير تدريب حقيقي لا يتجاوز بضع مئات، بينما تحتاج عملية التعميم إلى آلاف الشركاء واستثمارات سنوية قد تتجاوز 10 مليارات جنيه لتطوير المدارس والبنية التحتية والمعدات الحديثة.

التوسع العددي لمدارس التكنولوجيا التطبيقية

لا يكمن الحل فقط في التوسع العددي لمدارس التكنولوجيا التطبيقية، بل في نقل فلسفتها إلى التعليم الفني التقليدي، عبر تحديث المناهج، وإشراك القطاع الخاص بنِسَب أقل، وتحفيز المدارس الحالية على التحول التدريجي، والتجربة أثبتت أن المشكلة ليست في الطلاب، بل في النموذج التعليمي ذاته، ومدى ارتباطه الحقيقي باقتصاد الإنتاج وسوق العمل.

اقرأ أيضًا:

المدارس التطبيقية نقلة نوعية في التعليم الفني بنسب توظيف تخطت 80% (تفاصيل)

Short Url

search