الأحد، 25 يناير 2026

05:20 م

سؤال برلماني حول خطة الوصول إلى 42 مليار دولار استثمارات أجنبية

الأحد، 25 يناير 2026 03:46 م

النائب محمود سامي الإمام

النائب محمود سامي الإمام

تقدم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن مدى واقعية واستدامة مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر، وانعكاسها الحقيقي على المؤشرات الاقتصادية الكلية.

الاستثمار الأجنبي المباشر

وأكد النائب في سؤاله أن الاستثمار الأجنبي المباشر يُعد أحد الركائز الأساسية لتمويل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم ميزان المدفوعات، وتعزيز الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، فضلًا عن دوره في خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

 وأشار إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026 استهدفت وصول حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 42 مليار دولار، وهو رقم استثنائي لم يتحقق – بحسب قوله – إلا في عامين فقط، نتيجة صفقات كبرى وغير تقليدية.

وأوضح سامي أن أبرز هذه الصفقات تمثلت في الشراكة مع الجانب الإماراتي من خلال تخصيص أرض بمساحة 170.8 مليون متر مربع بمدينة رأس الحكمة بمحافظة مرسى مطروح، والتي حققت للدولة نحو 35 مليار دولار، جزء منها في صورة سيولة مباشرة، والجزء الآخر في صورة تنازل عن ودائع دولارية إماراتية لدى البنك المركزي المصري، معتبرًا أن هذه الصفقة تمثل أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر.

 متوسط الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر

ولفت النائب إلى أن البيانات الرسمية تشير إلى أن متوسط الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، قبل هذه الصفقات الاستثنائية، لم يكن يتجاوز في أفضل حالاته 10 مليارات دولار سنويًا، ما يكشف عن فجوة كبيرة بين المتوسطات التاريخية والتقديرات الحالية، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيره – توضيح الأسس الواقعية التي بُنيت عليها هذه المستهدفات، والآليات التي تضمن استدامتها وعدم اعتمادها على صفقات استثنائية مؤقتة.

وأشار الإمام إلى أن الخطة متوسطة المدى تستهدف رفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 60 مليار دولار بحلول عام 2030، واصفًا هذا الرقم بالطموح للغاية، ويتطلب توضيح نوعية الاستثمارات المرتقبة، والقطاعات الاقتصادية المستهدفة، وتأثيرها الفعلي على الاقتصاد الوطني. 

وربط النائب ذلك ببيانات البنك المركزي المصري والبنك الدولي، التي أظهرت ارتفاع إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 163.71 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2025، في وقت كان من المتوقع فيه أن تسهم زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في تخفيف الضغوط على الدين الخارجي.

تمويل مشروعات التنمية

وفي هذا السياق، تساءل النائب عن الجدوى الحقيقية للتدفقات الرأسمالية الحالية، ومدى قدرتها على تحقيق استقرار اقتصادي مستدام، وتوفير سيولة كافية لتمويل مشروعات التنمية، وتقليل المخاطر المرتبطة بسعر الصرف واحتياجات النقد الأجنبي ومستويات الدين العام الخارجي.

وأكد الإمام أن هذه التساؤلات تزداد أهمية في ظل ما تعلنه الدولة من حرص على تعزيز الشفافية في صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وربطها بشكل مباشر بالمنافع الاقتصادية والاجتماعية، وعدم الاكتفاء بتحقيق أرقام مستهدفة على الورق، دون أن تنعكس فعليًا على الاقتصاد الحقيقي ومستوى معيشة المواطنين، من خلال فرص عمل حقيقية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية، وتحسين الخدمات والمرافق العامة.

وطالب النائب الحكومة بتقديم توضيحات شاملة حول طبيعة الصفقات الاستثمارية الكبرى المزمع تنفيذها، والقطاعات المستفيدة منها، وما إذا كانت تتضمن تبادل ديون أو تسويات مالية مشابهة لما جرى في صفقات سابقة. كما دعا إلى الكشف عن الآليات التي تعتمدها الدولة لضمان استدامة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وخطط الوصول إلى مستهدف 60 مليار دولار بحلول عام 2030، وتأثير هذه التدفقات على مؤشرات الاقتصاد الكلي، إلى جانب الإجراءات المتخذة لضمان الشفافية الكاملة، وربط الاستثمارات الأجنبية بتحقيق منافع اقتصادية واجتماعية ملموسة، مع مراعاة اعتبارات الأمن القومي والاجتماعي.

Short Url

search